فهرس الكتاب

الصفحة 1782 من 3305

فمن ذلك مسير عبد الملك بن مروان فيها إلى العراق لحرب مصعب بن الزبير وكان عبدالملك فيما قيل لا يزال يقرب من مصعب حتى يبلغ بطنان حبيب ويخرج مصعب إلى باجميرا ثم تهجم الشتاء فيرجع كل واحد منهما إلى موضعه ثم يعودان فقال عدي بن زيد بن عدي بن الرقاع العاملي ... لعمري لقد أصحرت خيلنا ... بأكناف دجلة للمصعب ... إذا ما منافق أهل العراق ... عوتب ثمت لم يعتب ... دلفنا إليه بذي تدرإ ... قليل التفقد للغيب ... يهزون كل طويل القنا ... ة ملتئم النصل والثعلب ... كأن وعاهم إذا ما غدوا ... ضجيج قطا بلد مخصب ... فقدمنا واضح وجهه ... كريم الضرائب والمنصب ... أعين بنا ونصرنا به ... ومن ينصر الله لم يغلب ...

فحدثني عمر بن شبة قال حدثني علي بن محمد قال أقبل عبد الملك من الشام يرد مصعبا وذلك قبل هذه السنة في سنة سبعين ومعه خالد بن عبدالله بن خالد بن أسيد فقال خالد لعبد الملك إن وجهتني إلى البصرة وأتبعتني خيلا يسيرة رجوت أن أغلب كل عليها فوجهه عبدالملك فقدمها مستخفيا في مواله وخاصته حتى نزل على عمرو بن أصمع الباهلي

قال عمر قال أبو الحسن قال مسلمة بن محارب أجار عمرو بن أصمع خالدا وأرسل إلى عباد بن الحصين وهو على شرطة ابن معمر وكان مصعب إذا شخص عن البصرة استخلف عليها عبيد الله بن عبيد الله بن معمر ورجا عمرو بن أصمع أن يبايعه عباد بن الحصين بأني قد أجرت خالدا فأحببت أن تعلم ذلك لتكون لي ظهرا فوافاه رسوله حين نزل عن فرسه فقال له عباد قل له والله لا أضع لبد فرسي حتى آتيك في الخيل فقال عمرو لخالد إني لا أغرك هذا عباد يأتينا الساعة ولا والله ما أقدر على منعك ولكن عليك بمالك بن مسمع

قال أبو زيد قال أبو الحسن ويقال إنه نزل على علي بن أصمع فبلغ ذلك عبادا فأرسل إليه عباد إني سائر إليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت