فهرس الكتاب

الصفحة 2699 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

ففي هذه السنة لحق القاسم بن هارون الرشيد ومنصور المهدي بالمأمون من العراق فوجه المأمون القاسم إلى جرجان

وفيها حاصر طاهر وهرثمة وزهير بن المسيب محمد بن هارون ببغداد

ذكر محمد بن يزيد التميمي وغيره أن زهير بن المسيب الضبي نزل قصر رقة كلواذى ونصب المجانيق والعرادات واحتفر الحنادق وجعل يخرج في الأيام عند اشتغال الجند بحرب طاهر فيرمي بالعرادات من أقبل وأدبر ويعشر أموال التجار ويجبي السفن وبلغ من الناس كل مبلغ وبلغ أمره طاهرا واتاه الناس فشكوا إليه ما نزل بهم من زهير بن المسيب وبلغ ذلك هرثمة فأمده بالجند وقد كاد يؤخذ فأمسك عنه الناس فقال الشاعر من اهل الجانب الشرقي لم يعرف اسمه في زهير وقتله الناس بالمجانيق

... لا تقرب المنجنيق والحجرا ... فقد رأيت القتيل إذ قبرا ... باكر كي لا يفوته خبر ... راح قتيلا وخلف الخبرا ... ماذا به كان من نشاط ومن ... صحة جسم به إذا ابتكرا ... أراد ألا يقال كان له ... أمر فلم يدر من به أمرا ... يا صاحب المنجنيق ما فعلت ... كفاك لم تبقيا ولم تذرا ... كان هواه سوى الذي قدرا ... هيهات لن يغلب الهوى القدرا ...

ونزل هرثمة نهربين وجعل عليه حائطا وخندقا وأعد المجانيق والعرادات وأنزل عبيد الله بن الوضاح الشماسية ونزل طاهر البستان بباب الأنبار فذكر عن الحسين الخليع أنه قال لما تولى طاهر البستان بباب الأنبار دخل محمدا أمر عظيم من دخوله بغداد وتفرق ما كان في يده من الأموال وضاق ذرعا وتحرق صدرا فأمر ببيع كل ما في الخزائن من الأمتعة وضرب آنية الذهب والفضة دنانير ودراهم وحماها اليه لأصحابه وفي نفقاته وأمر حينئذ برمي الحربية بالنفط والنيران والمجانيق والعرادات يقتل بها المقبل والمدبر ففي ذلك يقول عمرو بن عبد الملك العتري الوراق ... يا رماة المنجنيق ... كلكم غير شفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت