ففيها اختطت الكوفة وتحول سعد بالناس من المدائن إليها في قول سيف بن عمر وروايته
وسبب اختطاطهم الكوفة في رواية سيف كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد قالوا لما جاء فتح جلولاء وحلوان ونزول القعقاع بن عمرو بحلوان فيمن معه وجاء فتح تكريت والحصنين ونزول عبدالله بن المعتم وابن الأفكل الحصنين فيمن معه وقدمت الوفود بذلك على عمر فلما رآهم عمر قال والله ما هيئتكم بالهيئة التي أبدأتم بها ولقد قدمت وفود القادسية والمدائن وإنهم لكما أبدؤوا ولقد انتكيتم فما غيركم قالوا وخومة البلاد فنظر في حوائجهم وعجل سراحهم وكان في وفود عبدالله بن المعتم عتبة بن الوعل وذو القرط وابن ذي السنينة وابن الحجير وبشر فعاقدوا عمر على بني تغلب فعقد لهم على أن من أسلم منهم فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم ومن أبى فعليه الجزاء وإنما الإجبار من العرب على من كان في جزيرة العرب فقالوا إذا يهربون وينقطعون فيصيرون عجما فأمر أجمل الصدقة فقال ليس إلا الجزاء فقالوا تجعل جزيتهم مثل صدقة المسلم فهو مجهودهم ففعل على ألا ينصروا وليدا ممن أسلم آباؤهم فقالوا لك ذلك فهاجر هؤلاء التغلبيون ومن أطاعهم من النمريين والأياديين إلى سعد بالمدائن وخطوا معه بعد بالكوفة وأقام من اقام في بلاده على ما أخذوا لهم على عمر مسلمهم وذميهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن ابن شبرمة عن الشعبي قال كتب حذيفة إلى عمر إن العرب قد أترفت بطونها وخفت أعضادها وتغيرت ألوانها وحذيفة يومئذ مع سعد كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وأصحابهما قالوا كتب عمرإلىسعد انبئني ما الذي غير ألوان العرب ولحومهم فكتب إليه إن العرب خددهم وكفى ألوانهم وخومة المدائن ودجلة فكتب إليه إن العرب لا يوافقها إلا ما وافق إبلها من البلدان فابعث سلمان رائدا وحذيفة وكانا رائدي الجيش فليرتادا منزلا بريا بحريا ليس بيني وبينكم فيه بحر ولا جسر ولم يكن بقي من أمر الجيش شيء إلا وقد أسنده إلى رجل فبعث سعد حذيفة وسلمان فخرج سلمان حتى يأتي الأنبار فسار في غربي الفرات لا يرضى شيئا حتى أتى الكوفة وخرج حذيفة في شرقي الفرات لا يرضى شيئا حتى أتى الكوفة