والكوفة علىحصباء وكل رملة حمراء يقال لها سهلة وكل حصباء ورمل هكذا مختلطين فهو كوفة فأتيا عليها وفيها ديرات ثلاثة دير حرقة ودير أم عمرو ودير سلسلة وخصاص خلال ذلك فأعجبتهما البقعة فنزلا فصليا وقال كل واحد منهما اللهم رب السماء وما أظلت ورب الأرض وما أقلت والريح وما ذرت والنجوم وما هوت والبحار وما جرت والشياطين وما أضلت والخصاص وما أجنت بارك لنا في هذه الكوفة واجعله منزل ثبات وكتب إلى سعد بالخبر
حدثني محمد بن عبدالله بن صفوان قال حدثنا أمية بن خالد قال حدثنا أبو عوانة عن حصين بن عبدالرحمن قال لما هزم الناس يوم جلولاء رجع سعد بالناس فلما قدم عمار خرج بالناس إلى المدائن فاجتووها قال عمار هل تصلح بها الإبل قالوا لا إن بها البعوض قال قال عمر إن العرب لا تصلح بأرض لا تصلح بها الإبل قال فخرج عمار بالناس حتى نزل الكوفة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مخلد بن قيس عن أبيه عن النسير بن ثور قال ولما اجتوى المسلمون المدائن بعد ما نزلناها وآذاهم الغبار والذباب وكتب إلى سعد في بعثه روادا يرتادون منزلا بريا بحريا فإن العرب لا يصلحها من البلدان إلا ما أصلح البعير والشاة سأل من قبله عن هذه الصفة فيما بينهم فأشار عليه من رأى العراق من وجوه العرب باللسان وظهر الكوفة يقال له اللسان وهو فيما بين النهرين إلى العين عين بني الحذاء كانت العرب تقول أدلع البر لسانه في الريف فما كان يلي الفرات منه فهو الملطاط وما كان يلي الطين منه فهو النجاف فكتب إلى سعد يأمره به كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحةوالمهلب وعمرو وسعيد قالوا ولما قدم سلمان وحذيفة على سعد وأخبراه عن الكوفة وقدم كتاب عمر بالذي ذكرا له كتب سعد إلى القعقاع بن عمرو أن خلف على الناس بجلولاء قباذ فيمن تبعكم إلىمن كان معه من الحمراء ففعل وجاء حتى قدم على سعد في جنده وكتب سعد إلى عبدالله بن المعتم أن خلف على الموصل مسلم بن عبدالله الذي كان اسر أيام القادسية فيمن استجاب لكم من الأساورة ومن كان معكم منهم ففعل وجاء حتى قدم على سعد في جنده فارتحل سعد بالناس من المدائن حتى عسكر بالكوفة في المحرم سنة سبع عشرة وكان بين وقعة المدائن ونزول الكوفة سنة وشهران وكان بين قيام عمر واختطاط الكوفة ثلاث سنين وثمانية أشهر اختطت سنة أربع من إمارة عمر في المحرم سنة سبع عشرة من التأريخ وأعطوا العطايا بالمدائن في المحرم من هذه السنة قبل أن يرتحلوا وفي بهرسير في المحرم سنة ست عشرة واستقر بأهل البصرة منزلهم اليوم بعد ثلاث نزلات قبلها كلها ارتحلوا عنها في المحرم سنة سبع عشرة واستقر باقي قرارهما اليوم في شهر واحد وقال الواقدي سمعت القاسم بن معن يقول نزل الناس الكوفة في آخر سنة سبع عشرة قال وحدثني ابن أبي الرقاد عن أبيه قال نزلوها حين دخلت سنة ثماني عشرة في أول السنة رجع الحديث إلى حديث سيف قالوا وكتب عمر إلى سعد بن مالك وإلى عتبة بن غزوان أن يتربعا بالناس في كل حين ربيع في أطيب أرضهم وأمر لهم بمعاونهم في الربيع من كل سنة وبإعطائهم في المحرم من كل سنة وبفيئهم عند طلوع الشعري في كل سنة وذلك عند إدراك الغلات وأخذوا قبل نزول الكوفة عطاءين