فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 3305

والكوفة علىحصباء وكل رملة حمراء يقال لها سهلة وكل حصباء ورمل هكذا مختلطين فهو كوفة فأتيا عليها وفيها ديرات ثلاثة دير حرقة ودير أم عمرو ودير سلسلة وخصاص خلال ذلك فأعجبتهما البقعة فنزلا فصليا وقال كل واحد منهما اللهم رب السماء وما أظلت ورب الأرض وما أقلت والريح وما ذرت والنجوم وما هوت والبحار وما جرت والشياطين وما أضلت والخصاص وما أجنت بارك لنا في هذه الكوفة واجعله منزل ثبات وكتب إلى سعد بالخبر

حدثني محمد بن عبدالله بن صفوان قال حدثنا أمية بن خالد قال حدثنا أبو عوانة عن حصين بن عبدالرحمن قال لما هزم الناس يوم جلولاء رجع سعد بالناس فلما قدم عمار خرج بالناس إلى المدائن فاجتووها قال عمار هل تصلح بها الإبل قالوا لا إن بها البعوض قال قال عمر إن العرب لا تصلح بأرض لا تصلح بها الإبل قال فخرج عمار بالناس حتى نزل الكوفة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مخلد بن قيس عن أبيه عن النسير بن ثور قال ولما اجتوى المسلمون المدائن بعد ما نزلناها وآذاهم الغبار والذباب وكتب إلى سعد في بعثه روادا يرتادون منزلا بريا بحريا فإن العرب لا يصلحها من البلدان إلا ما أصلح البعير والشاة سأل من قبله عن هذه الصفة فيما بينهم فأشار عليه من رأى العراق من وجوه العرب باللسان وظهر الكوفة يقال له اللسان وهو فيما بين النهرين إلى العين عين بني الحذاء كانت العرب تقول أدلع البر لسانه في الريف فما كان يلي الفرات منه فهو الملطاط وما كان يلي الطين منه فهو النجاف فكتب إلى سعد يأمره به كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحةوالمهلب وعمرو وسعيد قالوا ولما قدم سلمان وحذيفة على سعد وأخبراه عن الكوفة وقدم كتاب عمر بالذي ذكرا له كتب سعد إلى القعقاع بن عمرو أن خلف على الناس بجلولاء قباذ فيمن تبعكم إلىمن كان معه من الحمراء ففعل وجاء حتى قدم على سعد في جنده وكتب سعد إلى عبدالله بن المعتم أن خلف على الموصل مسلم بن عبدالله الذي كان اسر أيام القادسية فيمن استجاب لكم من الأساورة ومن كان معكم منهم ففعل وجاء حتى قدم على سعد في جنده فارتحل سعد بالناس من المدائن حتى عسكر بالكوفة في المحرم سنة سبع عشرة وكان بين وقعة المدائن ونزول الكوفة سنة وشهران وكان بين قيام عمر واختطاط الكوفة ثلاث سنين وثمانية أشهر اختطت سنة أربع من إمارة عمر في المحرم سنة سبع عشرة من التأريخ وأعطوا العطايا بالمدائن في المحرم من هذه السنة قبل أن يرتحلوا وفي بهرسير في المحرم سنة ست عشرة واستقر بأهل البصرة منزلهم اليوم بعد ثلاث نزلات قبلها كلها ارتحلوا عنها في المحرم سنة سبع عشرة واستقر باقي قرارهما اليوم في شهر واحد وقال الواقدي سمعت القاسم بن معن يقول نزل الناس الكوفة في آخر سنة سبع عشرة قال وحدثني ابن أبي الرقاد عن أبيه قال نزلوها حين دخلت سنة ثماني عشرة في أول السنة رجع الحديث إلى حديث سيف قالوا وكتب عمر إلى سعد بن مالك وإلى عتبة بن غزوان أن يتربعا بالناس في كل حين ربيع في أطيب أرضهم وأمر لهم بمعاونهم في الربيع من كل سنة وبإعطائهم في المحرم من كل سنة وبفيئهم عند طلوع الشعري في كل سنة وذلك عند إدراك الغلات وأخذوا قبل نزول الكوفة عطاءين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت