فهرس الكتاب
فمن ذلك خروج الخزر بسبب ابنة خاقان من باب الأبواب وإيقاعهم بالمسلمين هنالك وأهل الذمة وسبيهم فيما ذكر أكثر من مائة ألف فانتهكوا أمرا عظيما لم يسمع في الإسلام بمثله فولى الرشيد إرمينية يزيد بن مزيد مع أذربيجان وقواه بالجند ووجهه وأنزل خزيمة بن خازم نصيبين ردءا لأهل إرمينية
وقد قيل في سبب دخول الخزر إرمينية غير هذا القول وذلك ما ذكره محمد بن عبد الله أن أباه حدثه أن سبب دخول الخزر إرمينية في زمان هارون كان أن سعيد بن سلم ضرب عنق المنجم السلمي بفأس فدخل ابنه بلاد الخزر واستجاشهم على سعيد فدخلوا إرمينية من الثلمة فانهزم سعيد ونكحوا المسلمات وأقاموا فيها أظن سبعين يوما فوجه هارون خزيمة بن خازم ويزيد بن مزيد إلى أرمينية حتى أصلحا ما أفسد سعيد وأخرجا الخزر وسدت الثلمة
وفيها كتب الرشيد إلى علي بن عيسى بن ماهان وهو بخراسان بالمصير إليه وكان سبب كتابه إليه بذلك أنه كان حمل عليه وقيل له إنه قد أجمع على الخلاف فاستخلف علي بن عيسى ابنه يحيى على خراسان فأقره الرشيد فوافاه علي وحمل إليه مالا عظيما فرده الرشيد إلى خراسان من قبل ابنه المأمون لحرب أبي الخصيب فرجع
وفيها خرج بنسا من خراسان أبو الخصيب وهيب بن عبد الله النسائي مولى الحريش
وفيها مات موسى بن جعفر بن محمد ببغداد ومحمد بن السماك القاضي
وفيها حج بالناس العباس بن موسى الهادي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي