فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 3305

ذلك لك ثم بعث إلى أسد فحل قيوده وخلي سبيله فقال أبو الأسد الشيباني في ذلك يمدح أحمد ويذكر حاله ومنزلته ... ليهن أبا العباس رأي إمامه ... وما عنده منه القضا بمزيد ... دعاه أمير المؤمنين إلى التي ... يقصر عنها ظل كل عميد ... فبادرها بالرأي والحزم والحجى ... ورأي أبي العباس رأي سديد ... نهضت بما اعيا الرجال بحمله ... وأنت بسعد حاضر وسعيد ... رددت بها للرائدين أعزهم ... ومثلك والي طارفا بتليد ... كفى أسدا ضيق الكبول وكربها ... وكان عليه عاطفا كيزيد ... وحصله فيها كليث غضنفر ... أبي أشبل عبل الذراع مديد ...

وذكر يزيد بن الحارث أن محمدا وجه أحمد بن مزيد في عشرين ألف رجل من الأعراب وعبد الله بن حميد بن قحطبة في عشرين ألف رجل من الأبناء وأمرهما أن ينزلا حلوان ويدفعا طاهرا وأصحابه عنها وإن أقام طاهر بشلاشان أن يتوجها إليه في أصحابهما حتى يدفعاه وينصبا له الحرب وتقدم اليهما في اجتماع الكلمة والتواد والتحاب على الطاعة فتوجها حتى نزلا قريبا من حلوان بموضع يقال له خانقين وأقام طاهر بموضعه وخندق عليه وعلى أصحابه ودس الجواسيس والعيون إلى عسكريهما فكانوا يأتونهم بالأراجيف ويخبرونهم أن محمدا قد وضع العطاء لأصحابه وقد أمر لهم من الأرزاق بكذا وكذا ولم يزل يحتال في وقوع الاختلاف والشغب بينهم حتى اختلفوا وانتفض أمرهم وقاتل بعضهم بعضا فأخلوا خانقين ورجعوا عتهما عنها من غير أن يلقوا طاهرا ويكون بينهم وبينه قتال وتقدم طاهر حتى نزل حلوان فلما دخل طاهر حلوان لم يلبث إلا يسيرا حتى اتاه هرثمة بن اعين بكتاب المأمون وأقام هرثمة بحلوان فحصنها ووضع مسالحه ومراصده في طرقها وجبالها وتوجه طاهر إلى الأهواز

وفي هذه السنة رفع المأمون منزلة الفضل بن سهل وقدره

ذكر أن المأمون لما انتهى إليه الخبر عن قتل طاهر علي بن عيسى واستيلائه على عسكره وتسميته إياه أمير المؤمنين وسلم الفضل بن سهل عليه بذلك وصح عنده الخبر عن قتل طاهر عبد الرحمن بن جبلة الأبنلاوي وغلبته على عسكره دعا الفضل بن سهل فعقد له في رجب من هذه السنة على المشرق من جبل همذان إلى جبل سقينان والتبت طولا ومن بحر فارس إلى بحر الديلم وجرجان عرضا وجعل عمالته ثلاثة آلاف ألف درهم وعقد له لواء على سنان ذي شعبتين وأعطاه علما وسماه ذا الرياستين فذكر بعضهم أنه رأى سيفه عند الحسن بن سهل مكتوبا عليه بالفضة من جانب رياسة الحرب ومن الجانب الآخر رياسة التدبير فحمل اللواء علي بن هشام وحمل العلم نعيم بن حازم وولى الحسن بن سهل ديوان الخراج

وفي هذه السنة ولى محمد بن هارون عبد الملك بن صالح بن علي على الشأم وأمره بالخروج إليها وفرض له من رجالها جنودا يقاتل بها طاهرا وهرثمة

ذكر الخير عن سبب توليته ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت