فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 3305

وصلى عليه عمه عيسى بن علي ودفنه بالأنبار العتيقة في قصره

وكان فيما ذكر خلف تسع جباب وأربعة أقمصة وخمسة سراويلات وأربعة طيالسة وثلاثة مطارف خز

وفي هذه السنة بويع لأبي جعفر المنصور بالخلافة وذلك في اليوم الذي توفي فيه أخوه أبو العباس وأبو جعفر يومئذ بمكة وكان الذي أخذ البيعة بالعراق لأبي جعفر بعد موت أبي العباس عيسى بن موسى وكتب إليه عيسى يعلمه بموت أخيه أبي العباس وبالبيعة له

وذكر علي بن محمد عن الهيثم عن عبد الله بن عياش قال لما حضرت أبا العباس الوفاة أمر الناس بالبيعة لعبد الله بن محمد أبي جعفر فبايع الناس له بالأنبار في اليوم الذي مات فيه أبو العباس وقام بأمر الناس عيسى بن موسى وأرسل عيسى بن موسى إلى أبي جعفر وهو بمكة محمد بن الحصين العبدي بموت أبي العباس وبالبيعة له فلقيه بمكان من الطريق يقال له زكية فلما جاءه الكتاب دعا الناس فبايعوه وبايعه أبو مسلم فقال أبو جعفر أين موضعنا هذا قالوا زكية فقال أمر يزكى لنا إن شاء الله تعالى

وقال بعضهم ورد على أبي جعفر البيعة له بعد ما صدر من الحج في منزل من منازل طريق مكة يقال له صفية فتفاءل باسمه وقال صفت لنا إن شاء الله تعالى

رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد فقال علي حدثني الوليد عن أبيه قال لما أتى الخبر أبا جعفر كتب إلى أبي مسلم وهو نازل بالماء وقد تقدمه أبو جعفر فأقبل أبو مسلم حتى قدم عليه

وقيل إن أبا مسلم كان هو الذي تقدم أبا جعفر فعرف الخبر قبله فكتب إلى أبي جعفر

بسم الله الرحمن الرحيم عافاك الله وأمتع بك إنه أتاني أمر أفظعني وبلغ مني مبلغنا لم يبلغه شيء قط لقيني محمد بن الحصين بكتاب من عيسى بن موسى إليك بوفاة أبي العباس أمير المؤمنين رحمه الله فنسأل الله أن يعظم أجرك ويحسن الخلافة عليك ويبارك لك فيما أنت فيه إنه ليس من أهلك أحد أشد تعظيما لحقك وأصفى نصيحة لك وحرصا على ما يسرك مني

وأنفذ الكتاب إليه ثم مكث أبو مسلم يومه ومن الغد ثم بعث إلى أبي جعفر بالبيعة وإنما أراد ترهيب أبي جعفر بتأخيرها

رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد فلما جلس أبو مسلم ألقى إليه الكتاب فقرأه وبكى واسترجع قال ونظر أبو مسلم إلى أبي جعفر وقد جزع جزعا شديدا فقال ما هذا الجزع وقد أتتك الخلافة فقال أتخوف شر عبد الله بن علي وشيعة علي فقال لا تخفه فأنا أكفيك أمره إن شاء الله إنما عامة جنده ومن معه أهل خراسان وهم لا يعصونني فسري عن أبي جعفر ما كان فيه وبايع له أبو مسلم وبايع الناس أقبلا حتى قدما الكوفة ورد أبو جعفر زياد بن عبد الله إلى مكة وكان قبل ذلك واليا عليها وعلى المدينة لأبي العباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت