فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

ففي هذه السنة كانت وقعة الحرشي بأهل السغد وقتله من قتل من دهاقينها

ذكر علي عن أصحابه أن الحرشي غزا في سنة أربع ومائة فقطع النهر وعرض الناس ثم سار فنزل قصر الريح على فرسخين من الدبوسية ولم يجتمع إليه جنده

قال فأمر الناس بالرحيل فقال له هلال بن عليم الحنظلي يا هناه إنك وزيرا خير منك أميرا الأرض حرب شاغرة برجلها ولم يجتمع لك جندك وقد أمرت بالرحيل قال فكيف لي قال تأمر بالنزول ففعل

وخرج النيلان ابن عم ملك فرغانة إلى الحرشي وهو نازل على مغون فقال له إن أهل السغد بخجندة وأخبره خبرهم وقال عاجلهم قبل أن يصيروا إلى الشعب فليس لهم علينا جوار حتى يمضي الأجل فوجه الحرشي مع النيلان عبد الرحمن القشيري وزياد بن عبد الرحمن القشيري في جماعة ثم ندم على ما فعل فقال جاءني علج لا أدري صدق أم كذب فغررت بجند من المسلمين وارتحل في أثرهم حتى نزل في أشروسنة فصالحهم بشيء يسير فبينا هو يتعشى إذ قيل له هذا عطاء الدبوسي وكان فيمن وجهه مع القشيري ففزع وسقطت اللقمة من يده ودعا بعطاء فدخل عليه فقال ويلك قاتلتم أحدا فقال لا قال الحمد لله وتعشى وأخبره بما قدم له عليه فسار جوادا مغذا حتى لحق القشيري بعد ثالثة وسار فلما انتهى إلى خجندة قال للفضل بن بسام ما ترى قال أرى المعاجلة قال لا أرى ذلك إن جرح رجل فإلى أين يرجع أو قتل قتيل فإلى من يحمل ولكنى أرى النزول والتأني والاستعداد للحرب فنزل فرفع الأبنية وأخذ في التأهب فلم يخرج أحد من العدو فجبن الناس الحرشي وقالوا كان هذا يذكر بأسه بالعراق ورأيه فلما صار بخراسان ماق قال فحمل رجل من العرب فضرب باب خجندة بعمود ففتح الباب وقد كانوا حفروا في ربضهم وراء الباب الخارج خندقا وغطوه بقصب وعلوه بالتراب مكيدة وأرادوا إذا التقوا إن انهزموا أن يكونوا قد عرفوا الطريق ويشكل على المسلمين فيسقطوا في الخندق

قال فلما خرجوا قاتلوهم فانهزموا وأخطئوهم الطريق فسقطوا في الخندق فأخرجوا من الخندق أربعين رجلا على الرجل درعان درعان وحصرهم الحرشي ونصب عليهم المجانيق فأرسلوا إلى ملك فرغانة غدرت بنا وسألوه أن ينصرهم فقال لهم لم أغدر ولا أنصركم فانظروا لأنفسكم فقد أتوكم قبل انقضاء الأجل ولستم في جواري فلما أيسوا من نصره طلبوا الصلح وسألوا الأمان وأن يردهم إلى السغد فاشترط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت