فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 3305

عليهم أن يردوا من في أيديهم من نساء العرب وذراريهم وأن يؤدوا ما كسروا من الخراج ولا يغتالوا أحدا ولا يتخلف منهم بخجندة أحد فإن أحدثوا حدثا حلت دماؤهم

قال وكان السفير فيما بينهم موسى بن مشكان مولى آل بسام فخرج إليه كارزنج فقال له إن لي حاجة أحب أن تشفعني فيها قال وما هي قال أحب إن جنى منهم رجل جناية بعد الصلح ألا تأخذني بما جنى فقال الحرشي ولي حاجة فاقضها قال وما هي قال لا يلحقني في شرطي من أكره قال فأخرج الملوك والتجار من الجانب الشرقي وترك أهل خجندة الذين هم أهلها على حالهم فقال كارزنج للحرشي ما تصنع قال أخاف عليكم معرة الجند قال وعظماؤهم مع الحرشي في العسكر نزلوا على معارفهم من الجند ونزل كارزنج على أيوب بن أبي حسان فبلغ الحرشي أنهم قتلوا امرأة من نساء كن في أيديهم فقال لهم بلغني أن ثابتا الأشتيخني قتل امرأة ودفنها تحت حائط فجحدوا فأرسل الحرشي إلى قاضي خجندة فنظروا فإذا المرأة مقتولة قال فدعا الحرشي بثابت فأرسل كارزنج غلامه إلى باب السرادق ليأتيه بالخبر وسأل الحرشي ثابتا وغيره عن المرأة فجحد ثابت وتيقن الحرشي أنه قتلها فقتله فرجع غلام كارزنج إليه بقتل ثابت فجعل يقبض على لحيته ويقرضها بأسنانه وخاف كارزنج أن يستعرضهم الحرشي فقال لأيوب بن أبي حسان إني ضيفك وصديقك فلا يجمل بك أن يقتل صديقك في سراويل خلق قال فخذ سراويلي قال وهذا لا يجمل أقتل في سراويلاتكم فسرح غلامك إلى خلنج ابن أخي يجيئوني بسراويل جديد وكان قد قال لابن أخيه إذا أرسلت إليك أطلب سراويل فاعلم أنه القتل فلما بعث بسراويل أخرج فرندة خضراء فقطعها عصائب وعصبها برؤوس شاكريته ثم خرج هو وشاكريته فاعترض الناس فقتل ناسا ومر بيحيى بن حضين فنفحه نفحة على رجله فلم يزل يخمع منها وتضعضع أهل العسكر ولقي الناس منه شرا حتى انتهى إلى ثابت بن عثمان بن مسعود في طريق ضيق فقتله ثابت بسيف عثمان بن مسعود وكان في أيدي السغد أسراء من المسلمين فقتلوا منهم خمسين ومائة ويقال قتلوا منهم أربعين قال فأفلت منهم غلام فاخبر الحرشي ويقال بل أتاه رجل فأخبره فسألهم فجحدوا فأرسل إليهم من علم علمهم فوجد الخبر حقا فأمر بقتلهم وعزل التجار عنهم وكان التجار أربعمائة كان معهم مال عظيم قدموا به من الصين قال فامتنع أهل السغد ولم يكن لهم سلاح فقاتلوا بالخشب فقتلوا عن آخرهم فلما كان الغد دعا الحراثين ولم يعلموا ما صنع أصحابهم فكان يختم في عنق الرجل ويخرج من حائط إلى حائط فيقتل وكانوا ثلاثة آلاف ويقال سبعة آلاف فأرسل جرير بن هميان والحسن بن أبي العمرطة ويزيد بن أبي زينب فأحصوا أموال التجار وكانوا اعتزلوا وقالوا لا نقاتل فاصطفى أموال السغد وذراريهم فأخذ منه ما أعجبه ثم دعا مسلم بن بديل العدوي عدي الرباب فقال قد وليتك المقسم قال بعد ما عمل فيه عمالك ليلة وله غيري فولاه عبيد الله بن زهير بن حيان العدوي فأخرج الخمس وقسم الأموال وكتب الحرشي إلى يزيد بن عبد الملك ولم يكتب إلى عمر بن هبيرة فكان هذا مما وجد فيه عليه عمر بن هبيرة فقال ثابت قطنة يذكر ما أصابوا من عظمائهم

... أقر العين مصرع كارزنج ... وكشين وما لاقى بيار ...

... وديواشنى وما لاقى جلنج ... بحصن خجند إذ دمروا فباروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت