فهرس الكتاب
عليهم أن يردوا من في أيديهم من نساء العرب وذراريهم وأن يؤدوا ما كسروا من الخراج ولا يغتالوا أحدا ولا يتخلف منهم بخجندة أحد فإن أحدثوا حدثا حلت دماؤهم
قال وكان السفير فيما بينهم موسى بن مشكان مولى آل بسام فخرج إليه كارزنج فقال له إن لي حاجة أحب أن تشفعني فيها قال وما هي قال أحب إن جنى منهم رجل جناية بعد الصلح ألا تأخذني بما جنى فقال الحرشي ولي حاجة فاقضها قال وما هي قال لا يلحقني في شرطي من أكره قال فأخرج الملوك والتجار من الجانب الشرقي وترك أهل خجندة الذين هم أهلها على حالهم فقال كارزنج للحرشي ما تصنع قال أخاف عليكم معرة الجند قال وعظماؤهم مع الحرشي في العسكر نزلوا على معارفهم من الجند ونزل كارزنج على أيوب بن أبي حسان فبلغ الحرشي أنهم قتلوا امرأة من نساء كن في أيديهم فقال لهم بلغني أن ثابتا الأشتيخني قتل امرأة ودفنها تحت حائط فجحدوا فأرسل الحرشي إلى قاضي خجندة فنظروا فإذا المرأة مقتولة قال فدعا الحرشي بثابت فأرسل كارزنج غلامه إلى باب السرادق ليأتيه بالخبر وسأل الحرشي ثابتا وغيره عن المرأة فجحد ثابت وتيقن الحرشي أنه قتلها فقتله فرجع غلام كارزنج إليه بقتل ثابت فجعل يقبض على لحيته ويقرضها بأسنانه وخاف كارزنج أن يستعرضهم الحرشي فقال لأيوب بن أبي حسان إني ضيفك وصديقك فلا يجمل بك أن يقتل صديقك في سراويل خلق قال فخذ سراويلي قال وهذا لا يجمل أقتل في سراويلاتكم فسرح غلامك إلى خلنج ابن أخي يجيئوني بسراويل جديد وكان قد قال لابن أخيه إذا أرسلت إليك أطلب سراويل فاعلم أنه القتل فلما بعث بسراويل أخرج فرندة خضراء فقطعها عصائب وعصبها برؤوس شاكريته ثم خرج هو وشاكريته فاعترض الناس فقتل ناسا ومر بيحيى بن حضين فنفحه نفحة على رجله فلم يزل يخمع منها وتضعضع أهل العسكر ولقي الناس منه شرا حتى انتهى إلى ثابت بن عثمان بن مسعود في طريق ضيق فقتله ثابت بسيف عثمان بن مسعود وكان في أيدي السغد أسراء من المسلمين فقتلوا منهم خمسين ومائة ويقال قتلوا منهم أربعين قال فأفلت منهم غلام فاخبر الحرشي ويقال بل أتاه رجل فأخبره فسألهم فجحدوا فأرسل إليهم من علم علمهم فوجد الخبر حقا فأمر بقتلهم وعزل التجار عنهم وكان التجار أربعمائة كان معهم مال عظيم قدموا به من الصين قال فامتنع أهل السغد ولم يكن لهم سلاح فقاتلوا بالخشب فقتلوا عن آخرهم فلما كان الغد دعا الحراثين ولم يعلموا ما صنع أصحابهم فكان يختم في عنق الرجل ويخرج من حائط إلى حائط فيقتل وكانوا ثلاثة آلاف ويقال سبعة آلاف فأرسل جرير بن هميان والحسن بن أبي العمرطة ويزيد بن أبي زينب فأحصوا أموال التجار وكانوا اعتزلوا وقالوا لا نقاتل فاصطفى أموال السغد وذراريهم فأخذ منه ما أعجبه ثم دعا مسلم بن بديل العدوي عدي الرباب فقال قد وليتك المقسم قال بعد ما عمل فيه عمالك ليلة وله غيري فولاه عبيد الله بن زهير بن حيان العدوي فأخرج الخمس وقسم الأموال وكتب الحرشي إلى يزيد بن عبد الملك ولم يكتب إلى عمر بن هبيرة فكان هذا مما وجد فيه عليه عمر بن هبيرة فقال ثابت قطنة يذكر ما أصابوا من عظمائهم
... أقر العين مصرع كارزنج ... وكشين وما لاقى بيار ...
... وديواشنى وما لاقى جلنج ... بحصن خجند إذ دمروا فباروا