فهرس الكتاب

الصفحة 2524 من 3305

فمن ذلك فقول هارون بن المهدي ومن كان معه من خليج قسطنطينية في المحرم لثلاث عشرة ليلة بقيت منه وقدمت الروم بالجزية معهم وذلك فيما قيل أربعة وستون ألف دينار عدد الرومية وألفان وخمسمائة دينار عربية وثلاثون ألف رطل مرعزي

وفيها أخذ المهدي البيعة على قواده لهارون بعد موسى بن المهدي وسماه الرشيد

وفيها عزل عبيد الله بن الحسن عن قضاء البصرة وولى مكانه خالد بن طليق بن عمران بن حصين الخزاعي فلم تحمد ولايته فاستعفى أهل البصرة منه

وفيها عزل جعفر بن سليمان عن مكة والمدينة وما كان إليه من العمل

وفيها سخط المهدي على يعقوب بن داود

ذكر علي بن محمد النوفلي قال سمعت أبي يذكر قال كان داود بن طهمان وهو أبو يعقوب بن داود وإخوته كتابا لنصر بن سيار وقد كتب داود قبله لبعض ولاة خراسان فلما كانت أيام يحيى بن زيد كان يدس إليه وإلى أصحابه بما يسمع من نصر ويحذرهم فلما خرج أبو مسلم يطلب بدم يحيى بن زيد ويقتل قتلته والمعينين عليه من أصحاب نصر أتاه داود بن طهمان مطمئنا لما كان يعلم مما جرى بينه وبينه فآمنه أبو مسلم ولم يعرض له في نفسه وأخذ أمواله التي استفاد أيام نصر وترك منازله وضيعه التي كانت له ميراثا بمرو فلما مات داود خرج ولده أهل أدب وعلم بأيام الناس وسيرهم وأشعارهم ونظروا فإذا ليست لهم عند بني العباس منزلة فلم يطمعوا في خدمتهم لحال أبيهم من كتابة نصر فلما رأوا ذلك أظهروا مقالة الزيدية ودنوا من آل الحسين وطمعوا أن يكون لهم دولة فيعيشوا فيها فكان يعقوب يجول البلاد منفردا بنفسه ومع إبراهيم بن عبد الله أحيانا في طلب البيعة لمحمد بن عبد الله فلما ظهر محمد وإبراهيم بن عبد الله كتب علي بن داود وكان أسن من يعقوب لإبراهيم بن عبد الله وخرج يعقوب مع عدة من إخوته مع إبراهيم فلما قتل محمد وإبراهيم تواروا من المنصور فطلبهم فأخذ يعقوب وعليا فحبسهما في المطبق أيام حياته فلما توفي المنصور من عليهما المهدي فيمن من عليه بتخلية سبيله وأطلقهما وكان معهما في المطبق إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن وكانا لا يفارقانه وإخوته الذين كانوا محتبسين معه فجرت بينهم بذلك الصداقة وكان إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن يرى أن الخلافة قد تجوز في صالحي بني هاشم جميعا فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت