فهرس الكتاب
فمن ذلك فقول هارون بن المهدي ومن كان معه من خليج قسطنطينية في المحرم لثلاث عشرة ليلة بقيت منه وقدمت الروم بالجزية معهم وذلك فيما قيل أربعة وستون ألف دينار عدد الرومية وألفان وخمسمائة دينار عربية وثلاثون ألف رطل مرعزي
وفيها أخذ المهدي البيعة على قواده لهارون بعد موسى بن المهدي وسماه الرشيد
وفيها عزل عبيد الله بن الحسن عن قضاء البصرة وولى مكانه خالد بن طليق بن عمران بن حصين الخزاعي فلم تحمد ولايته فاستعفى أهل البصرة منه
وفيها عزل جعفر بن سليمان عن مكة والمدينة وما كان إليه من العمل
وفيها سخط المهدي على يعقوب بن داود
ذكر علي بن محمد النوفلي قال سمعت أبي يذكر قال كان داود بن طهمان وهو أبو يعقوب بن داود وإخوته كتابا لنصر بن سيار وقد كتب داود قبله لبعض ولاة خراسان فلما كانت أيام يحيى بن زيد كان يدس إليه وإلى أصحابه بما يسمع من نصر ويحذرهم فلما خرج أبو مسلم يطلب بدم يحيى بن زيد ويقتل قتلته والمعينين عليه من أصحاب نصر أتاه داود بن طهمان مطمئنا لما كان يعلم مما جرى بينه وبينه فآمنه أبو مسلم ولم يعرض له في نفسه وأخذ أمواله التي استفاد أيام نصر وترك منازله وضيعه التي كانت له ميراثا بمرو فلما مات داود خرج ولده أهل أدب وعلم بأيام الناس وسيرهم وأشعارهم ونظروا فإذا ليست لهم عند بني العباس منزلة فلم يطمعوا في خدمتهم لحال أبيهم من كتابة نصر فلما رأوا ذلك أظهروا مقالة الزيدية ودنوا من آل الحسين وطمعوا أن يكون لهم دولة فيعيشوا فيها فكان يعقوب يجول البلاد منفردا بنفسه ومع إبراهيم بن عبد الله أحيانا في طلب البيعة لمحمد بن عبد الله فلما ظهر محمد وإبراهيم بن عبد الله كتب علي بن داود وكان أسن من يعقوب لإبراهيم بن عبد الله وخرج يعقوب مع عدة من إخوته مع إبراهيم فلما قتل محمد وإبراهيم تواروا من المنصور فطلبهم فأخذ يعقوب وعليا فحبسهما في المطبق أيام حياته فلما توفي المنصور من عليهما المهدي فيمن من عليه بتخلية سبيله وأطلقهما وكان معهما في المطبق إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن وكانا لا يفارقانه وإخوته الذين كانوا محتبسين معه فجرت بينهم بذلك الصداقة وكان إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن يرى أن الخلافة قد تجوز في صالحي بني هاشم جميعا فكان