فهرس الكتاب
طولون مع عدة من أسراء المسلمين وعدة مصاحف هدية منه له
وفيها صارت جماعة من الزنج في ثلاثين سميرية إلى جبل فأخذوا أربع سفن فيها طعام ثم انصرفوا
وفيها لحق العباس بن أحمد بن طولون مع من تبعه ببرقة مخالفا لأبيه أحمد وكان أبوه أحمد استخلفه فيما ذكر على عمله بمصر لما توجه إلى الشأم فلما انصرف أحمد عن الشأم راجعا إلى مصر حمل العباس ما في بيت مال مصر من الأموال وما كان لأبيه هناك من الأثاث وغير ذلك ثم مضى إلى برقة فوجه إليه أحمد جيشا فظفروا به وردوه إلى أبيه أحمد فحبسه عنده وقتل لسبب ما كان منه جماعة كانوا شايعوا ابنه على ذلك
وفيها دخل الزنج النعمانية فأحرقوا سوقها وأكثر منازل أهلها وسبوا وصاروا إلى جرجرايا ودخل أهل السواد بغداد
وفيها ولي أبو أحمد عمرو بن الليث خراسان وفارس وأصبهان وسجستان وكرمان والسند واشهد له بذلك ووجه بكتابه إليه بتوليته ذلك مع أحمد بن أبي الأصبغ ووجه إليه مع ذلك العهد والعقد والخلع
وفي ذي الحجة منها صار مسرور البلخي إلى النيل فتنحى عنها عبد الله بن ليثويه في أصحاب أخيه وقد أظهر الخلاف على السلطان فصار ومن معه إلى أحمد أباذ فتبعهم مسرور البلخي يريد محاربتهم فبدر عبد الله بن ليثويه ومن كان معه فترجلوا لمسرور وانقادوا له بالسمع والطاعة وعبد الله بن ليثويه نزع سيفه ومنطقته فعلقهما في عنقه يعتذر إليه ويحلف أنه حمل على ما فعل فقبل منه وأمر فخلع عليه وعلى عدة من القواد معه
وفيها شخص تكين البخاري إلى الأهواز مقدمة لمسرور البلخي
ذكر محمد بن الحسن أن تكين البخاري ولاه مسرور البلخي كور الأهواز حين ولاه أبو أحمد عليها فتوجه تكين إليها فوافاها وقد صار إليها علي بن ابان المهلبي فقصد تستر فأحاط بها في جمع كثير من أصحابه الزنج وغيرهم فراع ذلك أهلها وكادوا أن يسلموها فوافاها تكين في تلك الحال فلم يضع عنه ثياب السفر حتى واقع علي بن ابان وأصحابه فكانت الدبرة على الزنج فقتلوا وهزموا وتفرقوا وانصرف علي فيمن بقي معه مفلولا مدحورا وهذه وقعة باب كودك المشهورة
ورجع تكين البخاري فنزل تستر وانضم إليه جمع كثير من الصعاليك وغيرهم ورحل إليه علي بن أبان في جمع كثير من أصحابه فنزل شرقي المسرقان وجعل أخاه في الجانب الغربي في جماعة من الخيل وجعل رجالة الزنج معه وقدم جماعة من قواد الزنج منهم أنكلويه وحسين المعروف بالحمامي وجماعة غيرهما فأمرهم بالمقام بقنطرة فارس
وانتهى الخبر بما دبره علي بن ابان إلى تكين وكان الذي نقل إليه الخبر غلاما يقال له وصيف الرومي وهرب إليه من عسكر علي بن أبان فأخبره بمقام هؤلاء القوم بقنطرة فارس وأعلمه تشاغلهم بشرب النبيذ وتفرق أصحابهم في جمع الطعام فسار إليهم تكين في الليل في جمع من أصحابه فأوقع بهم فقتل من قواد