فهرس الكتاب

الصفحة 3146 من 3305

طولون مع عدة من أسراء المسلمين وعدة مصاحف هدية منه له

وفيها صارت جماعة من الزنج في ثلاثين سميرية إلى جبل فأخذوا أربع سفن فيها طعام ثم انصرفوا

وفيها لحق العباس بن أحمد بن طولون مع من تبعه ببرقة مخالفا لأبيه أحمد وكان أبوه أحمد استخلفه فيما ذكر على عمله بمصر لما توجه إلى الشأم فلما انصرف أحمد عن الشأم راجعا إلى مصر حمل العباس ما في بيت مال مصر من الأموال وما كان لأبيه هناك من الأثاث وغير ذلك ثم مضى إلى برقة فوجه إليه أحمد جيشا فظفروا به وردوه إلى أبيه أحمد فحبسه عنده وقتل لسبب ما كان منه جماعة كانوا شايعوا ابنه على ذلك

وفيها دخل الزنج النعمانية فأحرقوا سوقها وأكثر منازل أهلها وسبوا وصاروا إلى جرجرايا ودخل أهل السواد بغداد

وفيها ولي أبو أحمد عمرو بن الليث خراسان وفارس وأصبهان وسجستان وكرمان والسند واشهد له بذلك ووجه بكتابه إليه بتوليته ذلك مع أحمد بن أبي الأصبغ ووجه إليه مع ذلك العهد والعقد والخلع

وفي ذي الحجة منها صار مسرور البلخي إلى النيل فتنحى عنها عبد الله بن ليثويه في أصحاب أخيه وقد أظهر الخلاف على السلطان فصار ومن معه إلى أحمد أباذ فتبعهم مسرور البلخي يريد محاربتهم فبدر عبد الله بن ليثويه ومن كان معه فترجلوا لمسرور وانقادوا له بالسمع والطاعة وعبد الله بن ليثويه نزع سيفه ومنطقته فعلقهما في عنقه يعتذر إليه ويحلف أنه حمل على ما فعل فقبل منه وأمر فخلع عليه وعلى عدة من القواد معه

وفيها شخص تكين البخاري إلى الأهواز مقدمة لمسرور البلخي

ذكر محمد بن الحسن أن تكين البخاري ولاه مسرور البلخي كور الأهواز حين ولاه أبو أحمد عليها فتوجه تكين إليها فوافاها وقد صار إليها علي بن ابان المهلبي فقصد تستر فأحاط بها في جمع كثير من أصحابه الزنج وغيرهم فراع ذلك أهلها وكادوا أن يسلموها فوافاها تكين في تلك الحال فلم يضع عنه ثياب السفر حتى واقع علي بن ابان وأصحابه فكانت الدبرة على الزنج فقتلوا وهزموا وتفرقوا وانصرف علي فيمن بقي معه مفلولا مدحورا وهذه وقعة باب كودك المشهورة

ورجع تكين البخاري فنزل تستر وانضم إليه جمع كثير من الصعاليك وغيرهم ورحل إليه علي بن أبان في جمع كثير من أصحابه فنزل شرقي المسرقان وجعل أخاه في الجانب الغربي في جماعة من الخيل وجعل رجالة الزنج معه وقدم جماعة من قواد الزنج منهم أنكلويه وحسين المعروف بالحمامي وجماعة غيرهما فأمرهم بالمقام بقنطرة فارس

وانتهى الخبر بما دبره علي بن ابان إلى تكين وكان الذي نقل إليه الخبر غلاما يقال له وصيف الرومي وهرب إليه من عسكر علي بن أبان فأخبره بمقام هؤلاء القوم بقنطرة فارس وأعلمه تشاغلهم بشرب النبيذ وتفرق أصحابهم في جمع الطعام فسار إليهم تكين في الليل في جمع من أصحابه فأوقع بهم فقتل من قواد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت