فهرس الكتاب

الصفحة 3295 من 3305

ثلاثة آلاف نفس

وفي ذي القعدة لاثنتي عشرة ليلة خلت منها توفي المكتفي بالله وكانت خلافته ست سنين وستة أشهر وتسعة عشر يوما وكان يوم توفي ابن اثنتين وثلاثين سنة يومئذ وكان ولد سنة أربع وستين ومائتين ويكنى أبا محمد وأمه أم ولد تركية تسمى جيجك وكان ربعة جميلا رقيق اللون حسن الشعر وافر الجمة وافر اللحية

ثم بويع جعفر بن المعتضد بالله ولما بويع جعفر بن المعتضد لقب المقتدر بالله وهو يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة وشهر واحد وأحد وعشرين يوما وكان مولده ليلة الجمعة لثمان بقين من شهر رمضان من سنة اثنتين وثمانين ومائتين وكنيته أبو الفضل وأمه أم ولد يقال لها شغب فذكر كان في بيت المال يوم بويع خمسة عشر ألف ألف دينار ولما بويع المقتدر غسل المكتفي وصلي عليه ودفن في موضع من دار محمد بن عبد الله بن طاهر

وفيها كانت بين عج بن حاج والجند وقعة في اليوم الثاني من أيام منى قتل فيها جماعة وجرح منهم بسبب طلبهم جائزة بيعة المقتدر وهرب الناس الذين كانوا بمنى إلى بستان ابن عامر وانتهب الجند مضرب أبي عدنان ربيعة بن محمد بمنى وكان أحد أمراء القوافل وأصاب المنصرفين من مكة في منصرفهم في الطريق من القطع والعطش أمر غليظ مات من العطش فيما قيل منهم جماعة وسمعت بعض من يحكي أن الرجل كان يبول في كفه ثم يشربه

وحج بالناس فيها الفضل بن عبد الملك الهاشمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت