فهرس الكتاب
ثلاثة آلاف نفس
وفي ذي القعدة لاثنتي عشرة ليلة خلت منها توفي المكتفي بالله وكانت خلافته ست سنين وستة أشهر وتسعة عشر يوما وكان يوم توفي ابن اثنتين وثلاثين سنة يومئذ وكان ولد سنة أربع وستين ومائتين ويكنى أبا محمد وأمه أم ولد تركية تسمى جيجك وكان ربعة جميلا رقيق اللون حسن الشعر وافر الجمة وافر اللحية
ثم بويع جعفر بن المعتضد بالله ولما بويع جعفر بن المعتضد لقب المقتدر بالله وهو يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة وشهر واحد وأحد وعشرين يوما وكان مولده ليلة الجمعة لثمان بقين من شهر رمضان من سنة اثنتين وثمانين ومائتين وكنيته أبو الفضل وأمه أم ولد يقال لها شغب فذكر كان في بيت المال يوم بويع خمسة عشر ألف ألف دينار ولما بويع المقتدر غسل المكتفي وصلي عليه ودفن في موضع من دار محمد بن عبد الله بن طاهر
وفيها كانت بين عج بن حاج والجند وقعة في اليوم الثاني من أيام منى قتل فيها جماعة وجرح منهم بسبب طلبهم جائزة بيعة المقتدر وهرب الناس الذين كانوا بمنى إلى بستان ابن عامر وانتهب الجند مضرب أبي عدنان ربيعة بن محمد بمنى وكان أحد أمراء القوافل وأصاب المنصرفين من مكة في منصرفهم في الطريق من القطع والعطش أمر غليظ مات من العطش فيما قيل منهم جماعة وسمعت بعض من يحكي أن الرجل كان يبول في كفه ثم يشربه
وحج بالناس فيها الفضل بن عبد الملك الهاشمي