فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 3305

هذا كتاب لعبد الله هارون أمير المؤمنين كتبه له عبد الله بن هارون أمير المؤمنين في صحة من عقله وجواز من أمره وصدق نية فيما كتب في كتابه هذا ومعرفة بما فيه من الفضل والصلاح له ولأهل بيته وجماعة المسلمين إن أمير المؤمنين هارون ولاني العهد والخلافة وجميع أمور المسلمين في سلطانه بعد أخي محمد بن هارون وولاني في حياته ثغور خراسان وكورها وجميع أعمالها وشرط على محمد بن هارون الوفاء بما عقد لي من الخلافة وولاية أمور العباد والبلاد بعده وولاية خراسان وجميع أعمالها ولا يعرض لي في شيء مما أقطعني أمير المؤمنين أو ابتاع لي من الضياع والعقد والرباع أو ابتعت منه من ذلك وما أعطاني أمير المؤمنين من الأموال والجوهر والكساء والمتاع والدواب والرقيق وغير ذلك ولا يعرض لي ولا لأحد من عمالي وكتابي بسبب محاسبة ولا يتبع لي في ذلك ولا لأحد منهم أبدا ولا يدخل علي ولا عليهم ولا على من كان معي ومن استعنت به من جميع الناس مكروها في نفس ولا دم ولا شعر ولا بشر ولا مال ولا صغير من الأمور ولا كبير فأجابه إلى ذلك وأقر به وكتب له كتابا أكد فيه على نفسه ورضي به أمير المؤمنين هارون وقبله وعرف صدق نيته فيه فشرطت لأمير المؤمنين وجعلت له على نفسي أن أسمع لمحمد وأطيع ولا أعصيه وأنصحه ولا أغشه وأوفي بيعته وولايته ولا أغدر ولا أنكث وأنفذ كتبه وأموره وأحسن موازرته وجهاد عدوه في ناحيتي ما وفى لي بما شرط لأمير المؤمنين في أمري وسمى في الكتاب الذي كتبه لأمير المؤمنين ورضي به أمير المؤمنين ولم يتبعني بشيء من ذلك ولم ينقض أمرا من الأمور التي شرطها أمير المؤمنين لي عليه

فإن احتاج محمد ابن أمير المؤمنين إلى جند وكتب إلي يأمرني بإشخاصه إليه أو إلى ناحية من النواحي أو إلى عدو من أعدائه خالفه أو أراد نقص شيء من سلطانه أو سلطاني الذي أسنده أمير المؤمنين إلينا وولانا إياه فعلي أن أنفذ أمره ولا أخالفه ولا أقصر في شيء كتب به إلي وإن أراد محمد أن يولي رجلا من ولده العهد والخلافة من بعدي فذلك له ما وفى لي بما جعله أمير المؤمنين إلي واشترطه لي عليه وشرط على نفسه في أمري وعلي إنفاذ ذلك والوفاء له به ولا أنقص من ذلك ولا أغيره ولا أبدله ولا أقدم قبله أحدا من ولدي ولا قريبا ولا بعيدا من الناس أجمعين إلا أن يولي أمير المؤمنين هارون أحدا من ولده العهد من بعدي فيلزمني ومحمدا الوفاء له

وجعلت لأمير المؤمنين ومحمد علي الوفاء بما شرطت وسميت في كتابي هذا ما وفى لي محمد بجميع ما اشترط لي أمير المؤمنين عليه في نفسي وما أعطاني أمير المؤمنين من جميع الأشياء المسماة في هذا الكتاب الذي كتبه لي وعلي عهد الله وميثاقه وذمة أمير المؤمنين وذمتي وذمم آبائي وذمم المؤمنين وأشد ما أخذ الله على النبيين والمرسلين من خلقه أجمعين من عهوده ومواثيقه والأيمان المؤكدة التي أمر الله بالوفاء بها ونهى عن نقضها وتبديلها فإن أنا نقضت شيئا مما شرطت وسميت في كتابي هذا أو غيرت أو بدلت أو نكثت أو غدرت فبرئت من الله عز و جل من ولايته ودينه ومحمد رسول الله صلى الله عليه و سلم ولقيت الله يوم القيامة كافرا مشركا وكل امرأة هي لي اليوم أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثا ألبتة طلاق الحرج وكل مملوك هو لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرار لوجه الله وعلي المشي إلى بيت الله الحرام الذي بمكة ثلاثين حجة نذرا واجبا علي في عنقي حافيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت