فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 3305

وأصحابه وإلى الخوارج الذين بجزيرة ابن كاوان مع شيبان بن عبد العزيز اليشكري فأمر أبو العباس بتوجيهه مع سبعمائة رجل وكتب إلى سليمان بن علي وهو على البصرة يحملهم في السفن إلى جزيرة ابن كاوان وعمان فشخص

وفي هذه السنة شخص حازم بن خزيمة إلى عمان فأوقع بمن فيها من الخوارج وغلب عليها وعلى ما قرب منها من البلدان وقتل شيبان الخارجي

ذكر أن خازم بن خزيمة شخص في السبعمائة الذين ضمهم إليه أبو العباس وانتخب من أهل بيته وبني عمه ومواليه ورجال من أهل مرو الروذ قد عرفهم ووثق بهم فسار إلى البصرة فحملهم سليمان بن علي وانضم إلى خازم بالبصرة عدة من بني تميم فساروا حتى أرسوا بجزيرة ابن كاوان فوجه خازم نضلة بن نعيم النهشلي في خمسمائة رجل من أصحابه إلى شيبان فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا فركب شيبان وأصحابه السفن فقطعوا إلى عمان وهم صفرية فلما صاروا إلى عمان نصب لهم الجلندي وأصحابه وهم إباضية فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل شيبان ومن معه ثم سار خازم في البحر بمن معه حتى أرسوا إلى ساحل عمان فخرجوا إلى صحراء فلقيهم الجلندي وأصحابه فاقتتلوا شديدا وكثر القتل يومئذ في أصحاب خازم وهم يومئذ على ضفة البحر وقتل فيمن قتل أخ لخازم لأمه يقال له إسماعيل في تسعين رجلا من أهل مرو الروذ ثم تلاقوا في اليوم الثاني فاقتتلوا قتالا شديدا وعلى ميمنته رجل من أهل مرو الروذ يقال له حميد الورتكاني وعلى ميسرته رجل من أهل مرو الروذ يقال له مسلم الأرغدي وعلى طلائعه نضلة بن نعيم النهشلي فقتل يومئذ من الخوارج تسعمائة رجل وأحرقوا منهم نحوا من تسعين رجلا ثم التقوا بعد سبعة ايام من مقدم خازم على رأي أشار به عليه رجل من أهل الصغد وقع بتلك البلاد فأشار عليه أن يأمر أصحابه فيجعلوا على أطراف أسنتهم المشاقة ويرووها بالنفط ويشعلوا فيها النيران ثم يمشوا بها حتى يضرموها في بيوت أصحاب الجلندي وكانت من خشب وخلاف فلما فعل ذلك وأضرمت بيوتهم بالنيران وشغلوا بها وبمن فيها من أولادهم وأهاليهم شد عليهم خازم وأصحابه فوضعوا فيهم السيوف وهم غير ممتنعين منهم وقتل الجلندي فيمن قتل وبلغ عدة من قتل عشرة آلاف وبعث خازم برؤوسهم إلى البصرة فمكثت بالبصرة أياما ثم بعث بها إلى أبي العباس وأقام خازم بعد ذلك أشهرا حتى أتاه كتاب أبي العباس بإقفاله فقفلوا

وفي هذه السنة غزا أبو داود خالد بن إبراهيم أهل كس فقتل الأخريد ملكها وهو سامع مطيع قدم عليه قبل ذلك بلخ ثم تلقاه بكندك مما يلي كس وأخذ أبو داود من الأخريد وأصحابه حين قتلهم من الأواني الصينية المنقوشة المذهبة التي لم ير مثلها ومن السروج الصينية ومتاع الصين كله من الديباج وغيره ومن طرف الصين شيئا كثيرا فحمله أبو داود أجمع إلى أبي مسلم وهو بسمرقند وقتل أبو داود دهقان كس في عدة من دهاقينها واستحيا طاران أخا الأخريد وملكه على كس وأخذ ابن النجاح ورده إلى أرضه وانصرف أبو مسلم إلى مرو بعد أن قتل في أهل الصغد وأهل بخارى وأمر ببناء حائط سمرقند واستخلف زياد بن صالح على الصغد وأهل بخارى ثم رجع أبو داود إلى بلخ

وفي هذه السنة وجه أبو العباس موسى بن كعب إلى الهند لقتال منصور بن جمهور وفرض لثلاثة آلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت