فهرس الكتاب
فمن ذلك ما كان من توجيه المهدي ابنه موسى في جمع كثيف من الجند وجهاز لم يجهز فيما ذكر أحد بمثله إلى جرجان لحرب ونداهرمز وشروين صاحبي طبرستان وجعل المهدي حين جهز موسى إليها أبان بن صدقة على رسائله ومحمد بن جميل على جنده ونفيعا مولى المنصور على حجابته وعلي بن عيسى بن ماهان على حرسه وعبد الله بن خازم على شرطه فوجه موسى الجنود إلى وانداهرمز وشروين وأمر عليهم يزيد بن مزيد فحاصرهما
وفيها توفي عيسى بن موسى بالكوفة وولي الكوفة يومئذ روح بن حاتم فأشهد روح بن حاتم على وفاته القاضي وجماعة من الوجوه ثم دفن وقيل إن عيسى بن موسى توفي وروح على الكوفة لثلاث بقين من ذي الحجة فحضر روح جنازته فقيل له تقدم فأنت الأمير فقال ما كان الله ليرى روحا يصلي على عيسى بن موسى فليتقدم أكبر ولده فأبوا عليه وأبى عليهم فتقدم العباس بن عيسى فصلى على أبيه وبلغ ذلك المهدي فغضب على روح وكتب إليه
قد بلغني ما كان من نكوصك عن الصلاة على عيسى أبنفسك أم بأبيك أم بجدك كنت تصلي عليه أو ليس إنما ذلك مقامي لو حضرت فإذ غبت كنت أنت أولى به لموضعك من السلطان
وأمر بمحاسبته وكان يلي الخراج مع الصلاة والأحداث
وتوفي عيسى والمهدي واجد عليه وعلى ولده وكان يكره التقدم عليه لجلالته
وفيها جد المهدي في طلب الزنادقة والبحث عنهم في الآفاق وقتلهم وولى أمرهم مر الكلواذي فأخذ يزيد بن الفيض كاتب المنصور فأقر فيما ذكر فحبس فهرب من الحبس فلم يقدر عليه
وفيها عزل المهدي أبا عبيد الله معاوية بن عبيد الله عن ديوان الرسائل وولاه الربيع الحاجب فاستخلف عليه سعيد بن واقد وكان أبو عبيد الله يدخل على مرتبته
وفيها فشا الموت وسعال شديد ووباء شديد ببغداد والبصرة
وفيها توفي أبان بن صدقة بجرجان وهو كاتب موسى على رسائله فوجه المهدي مكانه أبا خالد الأحول يزيد خليفة أبي عبيد الله
وفيها أمر المهدي بالزيادة في المسجد الحرام فدخلت فيه دور كثيرة وولى بناء ما زيد فيه يقطين بن