فهرس الكتاب

الصفحة 2530 من 3305

فمن ذلك ما كان من توجيه المهدي ابنه موسى في جمع كثيف من الجند وجهاز لم يجهز فيما ذكر أحد بمثله إلى جرجان لحرب ونداهرمز وشروين صاحبي طبرستان وجعل المهدي حين جهز موسى إليها أبان بن صدقة على رسائله ومحمد بن جميل على جنده ونفيعا مولى المنصور على حجابته وعلي بن عيسى بن ماهان على حرسه وعبد الله بن خازم على شرطه فوجه موسى الجنود إلى وانداهرمز وشروين وأمر عليهم يزيد بن مزيد فحاصرهما

وفيها توفي عيسى بن موسى بالكوفة وولي الكوفة يومئذ روح بن حاتم فأشهد روح بن حاتم على وفاته القاضي وجماعة من الوجوه ثم دفن وقيل إن عيسى بن موسى توفي وروح على الكوفة لثلاث بقين من ذي الحجة فحضر روح جنازته فقيل له تقدم فأنت الأمير فقال ما كان الله ليرى روحا يصلي على عيسى بن موسى فليتقدم أكبر ولده فأبوا عليه وأبى عليهم فتقدم العباس بن عيسى فصلى على أبيه وبلغ ذلك المهدي فغضب على روح وكتب إليه

قد بلغني ما كان من نكوصك عن الصلاة على عيسى أبنفسك أم بأبيك أم بجدك كنت تصلي عليه أو ليس إنما ذلك مقامي لو حضرت فإذ غبت كنت أنت أولى به لموضعك من السلطان

وأمر بمحاسبته وكان يلي الخراج مع الصلاة والأحداث

وتوفي عيسى والمهدي واجد عليه وعلى ولده وكان يكره التقدم عليه لجلالته

وفيها جد المهدي في طلب الزنادقة والبحث عنهم في الآفاق وقتلهم وولى أمرهم مر الكلواذي فأخذ يزيد بن الفيض كاتب المنصور فأقر فيما ذكر فحبس فهرب من الحبس فلم يقدر عليه

وفيها عزل المهدي أبا عبيد الله معاوية بن عبيد الله عن ديوان الرسائل وولاه الربيع الحاجب فاستخلف عليه سعيد بن واقد وكان أبو عبيد الله يدخل على مرتبته

وفيها فشا الموت وسعال شديد ووباء شديد ببغداد والبصرة

وفيها توفي أبان بن صدقة بجرجان وهو كاتب موسى على رسائله فوجه المهدي مكانه أبا خالد الأحول يزيد خليفة أبي عبيد الله

وفيها أمر المهدي بالزيادة في المسجد الحرام فدخلت فيه دور كثيرة وولى بناء ما زيد فيه يقطين بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت