فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 3305

قال أبو جعفر فمن ذلك ما كان من أمر الخوارج وأمر المهلب بن أبي ضفرة وعبدالعزيز بن عبدالله بن خالد بن أسيد

ذكر هشام بن محمد عن أبي مخنف أن حصيرة بن عبدالله وأبا زهير العبسي حدثاه أن الأزارقة والمهلب بعدما اقتتلوا بسولاف ثمانية أشهر أشد القتال أتاهم أن مصعب بن الزبير قد قتل فبلغ ذلك الخوارج قبل أن يبلغ المهلب وأصحابه فناداهم الخوارج ألا تخبرونا ما قولكم في مصعب قالوا إمام هدى قالوا فهو وليكم في الدنيا والآخرة قالوا نعم قالوا وأنتم أولياؤه أحياء وأمواتا قالوا ونحن أولياؤه أحياء وأمواتا قالوا فما قولكم في عبد الملك بن مروان قالوا ذلك ابن اللعين نحن إلى الله منه براء هو عندنا أحل دما منكم قالوا فأنتم منه براء في الدنيا والآخرة قالوا نعم كبراءتنا منكم قالوا وأنتم له أعداء أحياء وأمواتا قالوا نعم نحن له أعداء كعداوتنا لكم قالوا فإن إمامكم مصعبا قد قتله عبدالملك بن مروان ونراكم ستجعلون غدا عبدالملك إمامكم وأنتم الآن تتبرؤون منه وتلعنون أباه قالوا كذبتم يا أعداء الله فلما كان من الغد تبين لهم قتل مصعب فبايع المهلب الناس لعبد الملك بن مروان فأتتهم الخوارج فقالوا ما تقولون في مصعب قالوا يا أعداء الله لا نخبركم ما قولنا فيه وكرهوا أن يكذبوا أنفسهم عندهم قالوا فقد أخبرتمونا أمس أنه وليكم في الدنيا والآخرة وأنكم أولياؤه أحياء وأمواتا فأخبرونا ما قولكم في عبد الملك قالوا ذاك إمامنا وخليفتنا ولم يجدوا إذ بايعوه بدا من أن يقولوا هذا القول قالت لهم الأزارقة يا أعداء الله أنتم أمس تتبرأون منه في الدنيا والآخرة وتزعمون أنكم له أعداء وأحياء وأمواتا وهو اليوم إمامكم وخليفتكم وقد قتل إمامكم الذي كنتم تولونه فأيهما المحق وأيهما المهتدي وأيهما الضال قالوا لهم يا أعداء الله رضينا بذاك إذ كان ولي أمورنا ونرضى بهذا كما رضينا بذاك قالوا لا والله ولكنكم إخوان الشياطين وأولياء الظالمين وعبيد الدنيا وبعث عبدالملك بن مروان بشر بن مروان على الكوفة وخالد بن عبدالله بن خالد بن أسيد على البصرة فلما قدم خالد أثبت المهلب على خراج الأهواز ومعونتها وبعث عامر بن مسمع على سابور ومقاتل بن مسمع على أردشير خرة ومسمع بن مالك بن مسمع على فسا ودرابجرد والمغيرة بن المهلب على إصطخر

ثم إنه بعث إلى مقاتل فبعثه على جيش وألحقه بناحية عبدالعزيز فخرج يطلب الأرارقة فانحطوا عليه من قبل كرمان حتى أتوا دارابجرد فسار نحوهم وبعث قطري مع صالح بن مخراق تسعمائة فارس فأقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت