فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 3305

يسير بهم حتى استقبل عبد العزيز وهو يسير بالناس ليلا يجرون على غير تعبية فهزم الناس ونزل مقاتل بن مسمع فقاتل حتى قتل وانهزم عبدالعزيز بن عبدالله وأخذت أمرأته ابنة المنذر بن الجارود فأقيمت فيمن يزيد فبلغت مائة الف وكانت جميلة فغار رجل من قومها كان من رؤوس الخوارج يقال له أبو الحديد الشني فقال تنحوا هكذا ما أرى هذه المشركة إلا قد فتنتكم فضرب عنقها ثم زعموا أنه لحق بالبصرة فرآه أى منذر فقالوا والله ما ندري أنحمدك أم نذمك فكان يقول ما فعلته إلا غيرة وحمية وجاء عبدالعزيز حتى انتهى إلى رامهرمز وأتى المهلب فأخبر به فبعث إليه شيخا من أشياخ قومه كان أحد فرسانه فقال ائته فإن كان منهزما فعزه وأخبره أنه لم يفعل شيئا لم يفعله الناس قبله وأخبره أن الجنود تأتيه عاجلا ثم يعزه الله وينصره فأتاه ذلك الرجل فوجدوه نازلا في نحو من ثلاثين رجلا كئيبا حزينا فسلم عليه الأزدي وأخبره انه رسول المهلب وبلغه ما أمره به وعرض عليه أن يذكر له ما كانت له من حاجة ثم انصرف إلى المهلب فأخبره الخبر فقال له المهلب الحق الآن بخالد بالبصرة فأخبره الخبر فقال أنا آتيه أخبره أن أخاه هزم والله لا آتيه فقال المهلب لا والله لا يأتيه غيرك أنت الذي عاينته ورأيته وأنت كنت رسولي إليه قال هو إذا بهديك يا مهلب أن ذهب إليه العام ثم خرج قال المهلب أما أنت والله فإنك لي آمن أما والله لو أنك مع غيري ثم أرسلك على رجليك خرجت تشتد قال له وأقبل عليه كأنك إنما تمن علينا بحلمك فنحن والله نكافئك بل نزيد أما تعلم أنا نعرض أنفسنا للقتل دونك ونحميك من عدوك ولو كنا والله مع من يجهل علينا ويبعثنا في حاجاته على أرجلنا ثم احتاج إلى قتالنا ونصرتنا جعلناه بيننا وبين عدونا ووقينا به أنفسنا قال له المهلب صدقت صدقت ثم دعا فتى من الأزد كان معه فسرحه إلى خالد يخبره خبر أخيه فأتاه الفتى الأزدي وحوله الناس وعليه جبة خضراء ومطرف أخضر فسلم عليه فرد عليه فقال ما جاء بك قال أصلحك الله أرسلني إليك المهلب لأخبرك خبر ما عاينته قال وما عاينت قال رأيت عبد العزيز برامهرمز مهزوما قال كذبت قال لا والله ما كذبت وما قلت لك إلا الحق فإن كنت كاذبا فاضرب عنقي وإن كنت صادقا فأعطني أصلحك الله جبتك ومطرفك قال ويحك ما أيسر ما سألت ولقد رضيت مع الخطر العظيم إن كنت كاذبا بالخطر الصغير إن كنت صادقا فحبسه وأمر بالإحسان إليه حتى تبينت له هزيمة القوم فكتب إلى عبدالملك

أما بعد فإني أخبر أمير المؤمنين أكرمه الله أني بعثت عبدالعزيز بن عبدالله في طلب الخوارج وأنهم لقوه بفارس فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم عبدالعزيز لما انهزم عنه الناس وقتل مقاتل بن مسمع وقدم الفل إلى الأهواز أحببت أن أعلم أمير المؤمنين ذلك ليأتيني رأيه وأمره أنزل عنده إن شاء الله والسلام عليك ورحة الله

فكتب إليه أما بعد فقد قدم رسولك في كتابك تعلمني فيه بعثتك أخاك على قتال الخوارج وبهزيمة من هزم وقتل من قتل وسألت رسولك عن مكان المهلب فحدثني أنه عامل لك على الأهواز فقبح الله رأيك حين تبعث أخاك أعرابيا من أهل مكة على القتال وتدع المهلب إلى جنبك يجبي الخراج وهو الميمون النقيبة الحسن السياسة البصير بالحرب المقاسي لها ابنها وابن أبنائها انظر أن تنهض بالناس حتى تستقبلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت