فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 3305

أحدا منهم كلمك فيه قال فدعا العباس فرضي عنه

قال وقد كان يزيد بن أسيد عند عزل العباس إياه عن الجزيرة شكا إلى أبي جعفر العباس وقال يا أمير المؤمنين إن أخاك أساء عزلي وشتم عرضي فقال له المنصور اجمع بين إحساني إليك وإساءة أخي يعتدلا فقال يزيد بن أسيد يا أمير المؤمنين إذا كان إحسانكم جزاء بإساءتكم كانت طاعتنا تفضلا منا عليكم

وفيها استعمل المنصور على حرب الجزيرة وخراجها موسى بن كعب

وفي هذه السنة عزل المنصور عن الكوفة محمد بن أبي العباس بن علي في قول بعضهم واستعمل مكانه عمرو بن زهير أخا المسيب بن زهير

وأما عمر بن شبة فإنه زعم أنه عزل محمد بن سليمان عن الكوفة في سنة ثلاث وخمسين ومائة وولاها عمرو بن زهير الضبي أخا المسيب بن زهير في هذه السنة قال وهو حفر الخندق بالكوفة

ذكر أن محمد بن سليمان أتي في عمله على الكوفة بعبد الكريم بن أبي العوجاء وكان خال معن بن زائدة فأمر بحبسه قال أبو زيد فحدثني قثم بن جعفر والحسين بن أيوب وغيرهما أن شفعاءه كثروا بمدينة السلام ثم ألحوا على أبي جعفر فلم يتكلم فيه إلا طنين فأمر بالكتاب إلى محمد بالكف عنه إلى أن يأتيه رأيه فكلم ابن أبي العوجاء أبا الجبار وكان منقطعا إلى أبي جعفر ومحمد ثم إلى ابنائهما بعدهما فقال له إن أخرني الأمير ثلاثة أيام فله مائة ألف ولك أنت كذا وكذا فأعلم أبو الجبار محمدا فقال أذكرتنيه والله وقد كنت نسيته فإذا انصرفت من الجمعة فأذكرنيه فلما انصرف أذكره فدعا به وأمر بضرب عنقه فلما أيقن أنه مقتول قال أما والله لئن قتلتموني لقد وضعت أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحل فيها الحرام والله لقد فطرتكم في يوم صومكم وصومتكم في يوم فطركم فضربت عنقه

وورد على محمد رسول أبي جعفر بكتابه إياك أن تحدث في أمر ابن أبي العوجاء شيئا فإنك إن فعلت فعلت بك وفعلت يتهدده فقال محمد للرسول هذا رأس ابن أبي العوجاء وهذا بدنه مصلوبا بالكناسة فأخبر أمير المؤمنين بما أعلمتك فلما بلغ الرسول أبا جعفر رسالته تغيظ عليه وأمر بالكتاب بعزله وقال والله لهممت أن أقيده به ثم أرسل إلى عيسى بن علي فأتاه فقال هذا عملك أنت اشرت بتولية هذا الغلام فوليته غلاما جاهلا لا علم له بما يأتي يقدم على رجل يقتله من غير أن يطلع رأيي فيه ولا ينتظر أمري وقد كتبت بعزله وبالله لأفعلن له ولأفعلن يتهدده فسكت عنه عيسى حتى سكن غضبه ثم قال يا أمير المؤمنين إن محمدا إنما قتل هذا الرجل على الزندقة فإن كان قتله صوابا فهو لك وإن كان خطأ فهو على محمد والله يا أمير المؤمنين لئن عزلته على تفية ما صنع ليذهبن بالثناء والذكر ولترجعن القالة من العامة عليك فأمر بالكتب فمزقت وأقر على عمله

وقال بعضهم إنما عزل المنصور محمد بن سليمان عن الكوفة لأمور قبيحة بلغته عنه اتهمه فيها وكان الذي أنهى ذلك إليه المساور بن سوار الجرمي صاحب شرطه وفي مساور يقول حماد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت