فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 3305

قال أبو جعفر ففيها دخل المسلمون مدينة بهرسير وافتتحوا المدائن وهرب منها يزدجرد بن شهريار

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب قالوا لما نزل سعد على بهرسير بث الخيول فأغارت على ما بين دجلة إلى من له عهد من أهل الفرات فاصابوا مائة ألف فلاح فحسبوا فأصاب كل منهم فلاحا وذلك أن كلهم فارس ببهرسير فخندق لهم فقال له شيرزاذ دهقان ساباط إنك لا تصنع بهؤلاء شيئا إنما هؤلاء علوج لأهل فارس لم يجروا إليك فدعهم إلي حتى يفرق لكم الرأي فكتب عليه بأسمائهم ودفعهم إليه فقال شيرزاذ انصرفوا إلى قراكم وكتب سعد إلى عمر إنا وردنا بهرسير بعد الذي لقينا فيما بين القادسية وبهرسير فلم يأتنا أحد لقتال فبثثت الخيول فجمعت الفلاحين من القرى والآجام فر رأيك فأجابه إن من أتاكم من الفلاحين إذا كانوا مقيمين لم يعينوا عليكم فهو أمانهم ومن هرب فأدركتموه فشأنكم به فلما جاء الكتاب خلى عنهم وراسله الدهاقين فدعاهم إلى الإسلام والرجوع أو الجزاء ولهم الذمة والمنعة فتراجعوا على الجزاء والمنعة ولم يدخل في ذلك ما كان لآل كسرى ومن دخل معهم فلم يبق في غربي دجلة إلى أرض العرب سوادي إلا آمن واغتبط بملك الإسلام واستقبلوا الخراج وأقاموا على بهرسير شهرين يرمونها بالمجانيق ويدبون إليها بالدبابات يقاتلونهم بكل عدة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المقدام بن شريح الحارث عن أبيه قال نزل المسلمون على بهرسير وعليها خنادقها وحرسها وعدة الحرب فرموهم بالمجانيق والعرادات فاستصنع سعد شيرزاذ المجانيق فنصب على أهل بهرسير عشرين منجنيقا فشغلوهم بها كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن النضر بن السري عن ابن الرفيل عن أبيه قال فلما نزل سعد على بهرسير كانت العرب مطيفة بها والعجم متحصنة فيها وربما خرج الأعاجم يمشون على المسنيات المشرفة على دجلة في جماعتهم وعدتهم لقتال المسلمين فلا يقومون لهم فكان آخر ما خرجوا في رجالة وناشبة وتجردوا للحرب وتبايعوا على الصبر فقاتلهم المسلمون فلم يثبتوا لهم فكذبوا وتولوا وكانت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت