فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 3305

ففيها كانت غزوة معاوية حصن المرأة من أرض الروم من ناحية ملطية في قول الواقدي وفيها كانت غزوة عبدالله بن سعد بن أبي سرح إفريقية الثانية حين نقض أهلها العهد وفيها قدم عبدالله بن عامر الأحنف بن قيس إلى خراسان وقد انتقض أهلها ففتح المروين مرو الشاهجان صلحا ومرو الروذ بعد قتال شديد وتبعه عبدالله بن عامر فنزل أبرشهر ففتحها صلحا في قول الواقدي وأما أبو معشر فإنه قال فيما حدثني أحمد بن ثابت الرازي عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عنه قال كانت قبرس سنة ثلاث وثلاثين وقد ذكرنا قول من خالفه في ذلك والخبر عن قبرس وفيها كان تسيير عثمان بن عفان من سير من أهل العراق إلى الشام

اختلف أهل السير في ذلك فأما سيف فإنه ذكر فيما كتب به إلي السري عن شعيب عنه عن محمد وطلحة قالا كان سعيد بن العاص لا يغشاه إلا نازلة أهل الكوفة ووجوه أهل الأيام وأهل القادسية وقراء أهل البصرة والمتسمتون وكان هؤلاء دخلته إذا خلا فأما إذا جلس الناس فإنه يدخل عليه كل أحد فجلس الناس يوما فدخلوا عليه فبيناهم جلوس يتحدثون قال خنيس بن فلان ما أجود طلحة بن عبيدالله فقال سعيد بن العاص إن من له مثل النشاستج لحقيق أن يكون جوادا والله لو أن لي مثله لأعاشكم الله عيشا رغدا فقال عبدالرحمن بن خنيس وهو حدث والله لوددت أن هذا الملطاط لك يعني ما كان لآل كسرى على جانب الفرات الذي يلي الكوفة قالوا فض الله فاك والله لقد هممنا بك فقال خنيس غلام فلا تجازوه فقالوا يتمنى له من سوادنا قال ويتمنى لكم أضعافه قالوا لا يتمنى لنا ولا له قال ما هذا بكم قالوا أنت والله أمرته بها فثار إليه الأشتر وابن ذي الحبكة وجندب وصعصعة وابن الكواء وكميل بن زياد وعمير بن ضابئ فأخذوه فذهب أبوه ليمنع منه فضربوهما حتى غشي عليهما وجعل سعيد يناشدهم ويأبون حتى قضوا منهما وطرا فسمعت بذلك بنو أسد فجاؤوا فيهم طليحة فأحاطوا بالقصر وركبت القبائل فعاذوا بسعيد وقالوا أفلتنا وخلصنا فخرج سعيد إلى الناس فقال أيها الناس قوم تنازعوا وتهاووا وقد رزق الله العافية ثم قعدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت