فهرس الكتاب
ففيها كانت غزوة معاوية حصن المرأة من أرض الروم من ناحية ملطية في قول الواقدي وفيها كانت غزوة عبدالله بن سعد بن أبي سرح إفريقية الثانية حين نقض أهلها العهد وفيها قدم عبدالله بن عامر الأحنف بن قيس إلى خراسان وقد انتقض أهلها ففتح المروين مرو الشاهجان صلحا ومرو الروذ بعد قتال شديد وتبعه عبدالله بن عامر فنزل أبرشهر ففتحها صلحا في قول الواقدي وأما أبو معشر فإنه قال فيما حدثني أحمد بن ثابت الرازي عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عنه قال كانت قبرس سنة ثلاث وثلاثين وقد ذكرنا قول من خالفه في ذلك والخبر عن قبرس وفيها كان تسيير عثمان بن عفان من سير من أهل العراق إلى الشام
اختلف أهل السير في ذلك فأما سيف فإنه ذكر فيما كتب به إلي السري عن شعيب عنه عن محمد وطلحة قالا كان سعيد بن العاص لا يغشاه إلا نازلة أهل الكوفة ووجوه أهل الأيام وأهل القادسية وقراء أهل البصرة والمتسمتون وكان هؤلاء دخلته إذا خلا فأما إذا جلس الناس فإنه يدخل عليه كل أحد فجلس الناس يوما فدخلوا عليه فبيناهم جلوس يتحدثون قال خنيس بن فلان ما أجود طلحة بن عبيدالله فقال سعيد بن العاص إن من له مثل النشاستج لحقيق أن يكون جوادا والله لو أن لي مثله لأعاشكم الله عيشا رغدا فقال عبدالرحمن بن خنيس وهو حدث والله لوددت أن هذا الملطاط لك يعني ما كان لآل كسرى على جانب الفرات الذي يلي الكوفة قالوا فض الله فاك والله لقد هممنا بك فقال خنيس غلام فلا تجازوه فقالوا يتمنى له من سوادنا قال ويتمنى لكم أضعافه قالوا لا يتمنى لنا ولا له قال ما هذا بكم قالوا أنت والله أمرته بها فثار إليه الأشتر وابن ذي الحبكة وجندب وصعصعة وابن الكواء وكميل بن زياد وعمير بن ضابئ فأخذوه فذهب أبوه ليمنع منه فضربوهما حتى غشي عليهما وجعل سعيد يناشدهم ويأبون حتى قضوا منهما وطرا فسمعت بذلك بنو أسد فجاؤوا فيهم طليحة فأحاطوا بالقصر وركبت القبائل فعاذوا بسعيد وقالوا أفلتنا وخلصنا فخرج سعيد إلى الناس فقال أيها الناس قوم تنازعوا وتهاووا وقد رزق الله العافية ثم قعدوا