فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 3305

باذغيس وهراة وقهستان فأقبل في أربعين ألفا فقال لعبدالله بن خازم ما ترى قال أرى أن تخلي البلاد فإني أميرها ومعي عهد من ابن عامر إذا كانت حرب بخراسان فأنا أميرها وأخرج كتابا قد افتعله عمدا فكره قيس مشاغبته وخلاه والبلاد وأقبل إلى ابن عامر فلامه ابن عامر وقال تركت البلاد حربا وأقبلت قال جاءني بعهد منك فقالت له أمه قد نهيتك أن تدعهما في بلد فإنه يشغب عليه قال فسار ابن خازم إلى قارن في أربعة آلاف وأمر الناس فحملوا الودك فلما قرب من عسكره أمر الناس فقال ليدرج كل رجل منكم على زج رمحه ما كان معه من خرقة أو قطن أو صوف ثم أوسعوه من الودك من سمن أو دهن أو زيت أو إهالة ثم صار حتى إذا أمسى قدم مقدمته ستمائة ثم اتبعهم وأمر الناس فأشعلوا النيران في أطراف الرماح وجعل يقتبس بعضهم من بعض قال وانتهت مقدمته إلى عسكر قارن فأتوهم نصف الليل ولهم حرس فناوشوهم وهاج الناس على دهش وكانوا آمنين في أنفسهم من البيات ودنا ابن خازم منهم فرأوا النيران يمنة ويسرة وتتقدم وتتأخر وتتخفض وترتفع فلا يرون أحدا فهالهم ذلك ومقدمة ابن خازم يقاتلونهم ثم غشيهم ابن خازم بالمسلمين فقتل قارن وانهزم العدو فأتبعوهم يقتلونهم كيف شاؤوا وأصابوا سبيا كثيرا فزعم شيخ من بني تميم قال كانت أم الصلت بن حريث من سبي قارن وأم زياد بن الربيع منهم وأم عون أبي عبدالله بن عون الفقيه منهم قال علي حدثنا مسلمة قال أخذ ابن خازم عسكر قارن بما كان فيه وكتب بالفتح إلى ابن عامر فرضي وأقره على خراسان فلبث عليها حتى انقضى أمر الجمل فأقبل إلى البصرة فشهد وقعة ابن الحضرمي وكان معه في دار سبيل قال علي وأخبرنا الحسن بن رشيد عن سليمان بن كثير العمي الخزاعي قال جمع قارن للمسلمين جمعا كثيرا فضاق المسلمون بأمرهم فقال قيس بن الهيثم لعبدالله بن خازم ما ترى قال أرى أنك لا تطيق كثرة من قد أتانا فاخرج بنفسك إلى ابن عامر فتخبره بكثرة من قد جمعوا لنا ونقيم نحن في هذه الحصون ونطاولهم حتى تقدم ويأتينا مددكم قال فخرج قيس بن الهيثم فلما أمعن أظهر ابن خازم عهدا وقال قد ولاني ابن عامر خراسان فسار إلى قارن فظفر به وكتب بالفتح إلى ابن عامر فأقره ابن عامر على خراسان فلم يزل أهل البصرة يغزون من لم يكن صالح من أهل خراسان فإذا رجعوا خلفوا أربعة آلاف للعقبة فكانوا على ذلك حتى كانت الفتنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت