فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 3305

كفى حزنا بالهائم الصب أن يرى ... منازل من يهوى معطلة قفرا ...

قال عمر قال علي مكث يزيد بن عبد الملك بعد موت حبابة سبعة أيام لا يخرج إلى الناس أشار عليه بذلك مسلمة وخاف أن يظهر منه شيء يسفهه عند الناس

وفي هذه السنة استخلف هشام بن عبد الملك لليال بقين من شعبان منها وهو يوم استخلف ابن أربع وثلاثين سنة وأشهر

حدثني عمر بن شبة قال حدثني علي قال حدثنا أبو محمد القرشي وأبو محمد الزيادي والمنهال بن عبد الملك وسحيم بن حفص العجيفي قالوا ولد هشام بن عبد الملك عام قتل مصعب بن الزبير سنة اثنتين وسبعين وأمه عائشة بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وكانت حمقاء أمرها أهلها ألا تكلم عبد الملك حتى تلد وكانت تثني الوسائد وتركب الوسادة وتزجرها كأنها دابة وتشتري الكندر فتمضغه وتعمل منه تماثيل وتصنع التماثيل على الوسائد وقد سمت كل تمثال باسم جارية وتنادي يا فلانة ويا فلانة فطلقها عبد الملك لحمقها وسار عبد الملك إلى مصعب فقتله فلما قتله بلغه مولد هشام فسماه منصورا ويتفاءل بذلك وسمته بذلك وسمته أمه باسم أبيها هشام فلم ينكر ذلك عبد الملك وكان هشام يكنى أبا الوليد

وذكر محمد بن عمر عمن حدثه أن الخلافة أتت هشاما وهو بالزيتونة في منزله في دويرة له هناك

قال محمد بن عمر وقد رأيتها صغيرة فجاءه البريد بالعصا والخاتم وسلم عليه بالخلافة فركب هشام من الرصافة حتى أتى دمشق

وفي هذه السنة قدم بكير بن ماهان من السند وكان بها مع جنيد بن عبد الرحمن ترجمانا له فلما عزل الجنيد بن عبد الرحمن قدم الكوفة ومعه أربع لبنات من فضة ولبنة من ذهب فلقي أبا عكرمة الصادق وميسرة ومحمد بن خنيس وسالما الأعين وأبا يحيى مولى بني سلمة فذكروا له أمر دعوة بني هاشم فقبل ذلك ورضيه وأنفق ما معه عليهم ودخل إلى محمد بن علي ومات ميسرة فوجه محمد بن علي بكير بن ماهان إلى العراق مكان ميسرة فأقامه مقامه

وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن هشام بن إسماعيل والنضري على المدينة

قال الواقدي حدثني إبراهيم بن محمد بن شرحبيل عن أبيه قال كان إبراهيم بن هشام بن إسماعيل حج فأرسل إلى عطاء بن أبي رباح متى أخطب بمكة قال بعد الظهر قبل التروية بيوم فخطب قبل الظهر وقال أمرني رسولي بهذا عن عطاء فقال عطاء ما أمرته إلا بعد الظهر قال فاستحيا إبراهيم بن هشام يومئذ وعدوه منه جهلا

وفي هذه السنة عزل هشام بن عبد الملك عمر بن هبيرة عن العراق وما كان إليه من عمل المشرق وولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت