فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 3305

ذلك كله خالد بن عبد الله القسري في شوال ذكر حمد بن سلام الجمحي عن عبد القاهر بن السري عن عمر بن يزيد بن عمير الأسيدي قال دخلت على هشام بن عبد الملك وعنده خالد بن عبد الله القسري وهو يذكر طاعة أهل اليمن قال فصفقت تصفيقة بيدي دق الهواء منها فقلت تالله ما رأيت هكذا خطأ ولا مثله خطلا والله ما فتحت فتنة في الإسلام إلا بأهل اليمن هم قتلوا أمرالمؤمنين امؤمنين عثمان وهم خلعوا أمير المؤمنين عبد الملك وإن سيوفنا لتقطر من دماء آل المهلب قال فلما قمت تبعني رجل من آل مروان كان حاضرا فقال يا أخا بني تميم ورت بك زنادي قد سمعت مقالتك وأمير المؤمنين مول خالدا العراق وليست لك بدار ذكر عبد الرزاق أن حماد بن سعيد الصنعاني أخبره قال أخبرني زياد بن عبيد الله قال أتيت الشام فاقترضت فبينا أنا يوما على الباب باب هشام إذ خرج علي رجل من عند هشام فقال لي ممن أنت يا فتى قلت يمان قال فمن أنت قلت زياد بن عبد الله بن عبد المدان قال فتبسم وقال قم إلى ناحية العسكر فقل لأصحابي ارتحلوا فإن أمير المؤمنين قد رضي عني وأمرني بالمسير ووكل بي من يخرجني قال قلت من أنت يرحمك الله قال خالد بن عبد الله القسري قال ومرهم يا فتى أن يعطوك منيل ثيابي وبرذوني الأصفر فلما جزت قليلا ناداني فقال يا فتى وإن سمعت بي قد وليت العراق يوما فالحق بي قال فذهبت إليهم فقلت إن الأمير قد أرسلني إليكم بأن أمير المؤمنين قد رضي عنه وأمره بالميسر فجعل هذا يحتضنني وهذا يقبل رأسي فلما رأيت ذلك منهم قلت وقد أمرني أن تعطوني منديل ثيابه وبرذونه الأصفر قالوا إي والله وكرامة قال فأعطوني منديل ثيابه وبرذونه الصفر فما أمسى بالعسكر أحد أجود ثيابا مني ولا اجود مركبا مني فلم ألبث إلا يسيرا حتى قيل قد ولي خالد العراق فركبني من ذلك هم فقال لي عريف لنا ما لي أراك مهموما قلت اجل قد ولي خالد كذا وكذا وقد أصبت ها هنا رزيقا عشت به وأخشى أن أذهب إليه فيتغير علي فيفوتني ها هنا وها هنا فلست أدري كيف أصنع فقال لي هل لك في خصلة قلت وما هي قال توكلني بأرزاقك وتخرج فإن أصبت ما تحب فلي أرزاقك وإلا رجعت فدفعتها إليك فقلت نعم

وخرجت فلما قدمت الكوفة لبست من صالح ثيابي وأذن للناس فتركتهم حتى أخذوا مجالسهم ثم دخلت فقمت بالباب فسلمت ودعوت وأثنيت فرفع رأسه فقال أحسنت بالرحب والسعة فما رجعت إلى منزلي حتى أصبت ستمائة دينار بينة نقد وعرض

ثم كنت أختلف إليه فقال لي يوما هل تكتب يا زياد فقلت أقرأ ولا أكتب أصلح الله الأمير فضرب بيده على جبينه وقال إنا لله وإنا إليه راجعون سقط منك تسعة أعشار ما كنت أريده منك وبقي لك واحدة فيها غني الدهر قال قلت أيها الأمير هل في تلك الواحدة ثمن غلام قال وماذا حينئذ قلت تشتري غلاما كاتب تبعث به إلي فيعلمني قال هيهات كبرت عن ذلك قال قلت كلا فاشتري غلاما كاتبا حاسبا بستين دينار فبعث به إلي فأكببت على الكتاب وجعلت لا آتيه إلا ليلا فما مضت إلا خمس عشرة ليلة حتى كتبت ما شئت وقرأت ما شئت قال فإني عنده ليلة إذ قال ما أدري هل أنجحت من ذلك الأمر شيئا قلت نعم أكتب ما شئت واقرأ ما شئت قال إني أراك ظفرت منه بشيء يسير فأعجبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت