فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 3305

زامل بن عمرو الجبراني وأهل حمص عبد الله بن شجرة الكندي وأهل الأردن الوليد بن معاوية بن مروان وأهل فلسطين ثابت بن نعيم الجذامي الذي كان استخرجه من سجن هشام وغدر به بأرمينية فأخذ عليهم العهود المؤكدة والايمان المغلظة على بيعته وانصرف إلى منزله من حران

قال أبو جعفر فلما استوت لمروان بن محمد الشأم وانصرف إلى منزله بحران طلب الأمان منه إبراهيم بن الوليد وسليمان بن هشام فآمنهم فقدم عليه سليمان وكان سليمان بن هشام يومئذ بتدمر بمن معه من إخوته وأهل بيته ومواليه الذكوانية فبايعوا مروان بن محمد

وفي هذه السنة انتقض على مروان أهل حمص وسائر أهل الشأم فحاربهم

حدثني أحمد قال حدثني عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد بن صالح قال لما انصرف مروان إلى منزله من حران بعد فراغه من أهل الشأم لم يلبث إلا ثلاثة أشهر حتى خالفه أهل الشأم وانتقضوا عليه وكان الذي دعاهم إلى ذلك ثابت بن نعيم وراسلهم وكاتبهم وبلغ مروان خبرهم فسار إليهم بنفسه وأرسل أهل حمص إلى من بتدمر من كلب فشخص إليهم الأصبغ بن ذؤالة الكلبي ومعه بنون له ثلاثة رجال حمزة وذؤالة وفرافصة ومعاوية السكسكي وكان فارس أهل الشأم وعصمة بن المقشعر وهشام بن مصاد وطفيل بن حارثة ونحو ألف من فرسانهم فدخلوا مدينة حمص ليلة الفطر من سنة سبع وعشرين ومائة قال ومروان بحماة ليس بينه وبين مدينة حمص إلا ثلاثون ميلا فأتاه خبرهم صبيحة الفطر فجد في السير ومعه يومئذ إبراهيم بن الوليد المخلوع وسليمان بن هشام وقد كانا راسلاه وطلبا إليه الأمان فصارا معه في عسكره يكرمهما ويدنيهما ويجلسان معه على غدائه وعشائه ويسيران معه في موكبه فانتهى إلى مدينة حمص بعد الفطر بيومين والكلبية فيها قد ردموا أبوابها من داخل وهو على عدة معه روابطه فأحدقت خيله بالمدينة ووقف حذاء باب من أبوابها وأشرف على جماعة من الحائط فناداهم مناديه ما دعاكم إلى النكث قالوا فإنا على طاعتك لم ننكث فقال لهم فإن كنتم على ما تذكرون فافتحوا ففتحوا الباب فاقتحم منه عمرو بن الوضاح في الوضاحية وهم نحو من ثلاثة آلاف فقاتلوهم في داخل المدينة فلما كثرتهم خيل مروان انتهوا إلى باب من أبواب المدينة يقال له باب تدمر فخرجوا منه والروابط عليه فقاتلوهم فقتل عامتهم وأفلت الأصبغ بن ذؤابة والسكسكي وأسر ابنا الأصبغ ذؤالة وفرافصة في نيف وثلاثين رجلا منهم فأتي بهم مروان فقتلهم وهو واقف وأمر بجمع قتلاهم وهم خمسمائة أو ستمائة فصلبوا حول المدينة وهدم من حائط مدينتها نحرا من غلوة وثار أهل الغوطة إلى مدينة دمشق فحاصروا أميرهم زامل بن عمرو وولوا عليهم يزيد بن خالد القسري وثبت مع زامل المدينة وأهلها وقائد في نحو أربعمائة يقال له أبو هبار القرشي فوجه إليهم مروان من حمص أبا الورد بن الكوثر بن زفر بن الحارث واسمه مجزأة وعمرو بن الوضاح في عشرة آلاف فلما دنوا من المدينة حملوا عليهم وخرج أبو هبار وخيله من المدينة فهزموهم واستباحوا عسكرهم وحرقوا المزة من قرى اليمانية ولجأ يزيد بن خالد وأبو علاقة إلى رجل من لخم من أهل المزة فدل عليهما زامل فأرسل إليهما فقتلا قبل أن يوصل بهما إليه فبعث برأسيهما إلى مروان بحمص وخرج ثابت بن نعيم من أهل فلسطين حتى أتى مدينة طبرية فحاصر أهلها وعليها الوليد بن معاوية بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت