فهرس الكتاب
زامل بن عمرو الجبراني وأهل حمص عبد الله بن شجرة الكندي وأهل الأردن الوليد بن معاوية بن مروان وأهل فلسطين ثابت بن نعيم الجذامي الذي كان استخرجه من سجن هشام وغدر به بأرمينية فأخذ عليهم العهود المؤكدة والايمان المغلظة على بيعته وانصرف إلى منزله من حران
قال أبو جعفر فلما استوت لمروان بن محمد الشأم وانصرف إلى منزله بحران طلب الأمان منه إبراهيم بن الوليد وسليمان بن هشام فآمنهم فقدم عليه سليمان وكان سليمان بن هشام يومئذ بتدمر بمن معه من إخوته وأهل بيته ومواليه الذكوانية فبايعوا مروان بن محمد
وفي هذه السنة انتقض على مروان أهل حمص وسائر أهل الشأم فحاربهم
حدثني أحمد قال حدثني عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد بن صالح قال لما انصرف مروان إلى منزله من حران بعد فراغه من أهل الشأم لم يلبث إلا ثلاثة أشهر حتى خالفه أهل الشأم وانتقضوا عليه وكان الذي دعاهم إلى ذلك ثابت بن نعيم وراسلهم وكاتبهم وبلغ مروان خبرهم فسار إليهم بنفسه وأرسل أهل حمص إلى من بتدمر من كلب فشخص إليهم الأصبغ بن ذؤالة الكلبي ومعه بنون له ثلاثة رجال حمزة وذؤالة وفرافصة ومعاوية السكسكي وكان فارس أهل الشأم وعصمة بن المقشعر وهشام بن مصاد وطفيل بن حارثة ونحو ألف من فرسانهم فدخلوا مدينة حمص ليلة الفطر من سنة سبع وعشرين ومائة قال ومروان بحماة ليس بينه وبين مدينة حمص إلا ثلاثون ميلا فأتاه خبرهم صبيحة الفطر فجد في السير ومعه يومئذ إبراهيم بن الوليد المخلوع وسليمان بن هشام وقد كانا راسلاه وطلبا إليه الأمان فصارا معه في عسكره يكرمهما ويدنيهما ويجلسان معه على غدائه وعشائه ويسيران معه في موكبه فانتهى إلى مدينة حمص بعد الفطر بيومين والكلبية فيها قد ردموا أبوابها من داخل وهو على عدة معه روابطه فأحدقت خيله بالمدينة ووقف حذاء باب من أبوابها وأشرف على جماعة من الحائط فناداهم مناديه ما دعاكم إلى النكث قالوا فإنا على طاعتك لم ننكث فقال لهم فإن كنتم على ما تذكرون فافتحوا ففتحوا الباب فاقتحم منه عمرو بن الوضاح في الوضاحية وهم نحو من ثلاثة آلاف فقاتلوهم في داخل المدينة فلما كثرتهم خيل مروان انتهوا إلى باب من أبواب المدينة يقال له باب تدمر فخرجوا منه والروابط عليه فقاتلوهم فقتل عامتهم وأفلت الأصبغ بن ذؤابة والسكسكي وأسر ابنا الأصبغ ذؤالة وفرافصة في نيف وثلاثين رجلا منهم فأتي بهم مروان فقتلهم وهو واقف وأمر بجمع قتلاهم وهم خمسمائة أو ستمائة فصلبوا حول المدينة وهدم من حائط مدينتها نحرا من غلوة وثار أهل الغوطة إلى مدينة دمشق فحاصروا أميرهم زامل بن عمرو وولوا عليهم يزيد بن خالد القسري وثبت مع زامل المدينة وأهلها وقائد في نحو أربعمائة يقال له أبو هبار القرشي فوجه إليهم مروان من حمص أبا الورد بن الكوثر بن زفر بن الحارث واسمه مجزأة وعمرو بن الوضاح في عشرة آلاف فلما دنوا من المدينة حملوا عليهم وخرج أبو هبار وخيله من المدينة فهزموهم واستباحوا عسكرهم وحرقوا المزة من قرى اليمانية ولجأ يزيد بن خالد وأبو علاقة إلى رجل من لخم من أهل المزة فدل عليهما زامل فأرسل إليهما فقتلا قبل أن يوصل بهما إليه فبعث برأسيهما إلى مروان بحمص وخرج ثابت بن نعيم من أهل فلسطين حتى أتى مدينة طبرية فحاصر أهلها وعليها الوليد بن معاوية بن