فهرس الكتاب
فمن ذلك غزوة بسر بن أبي أرطاة الروم ومشتاه بأرضهم حتى بلغ القسطنطينية فيما زعم الواقدي وقد أنكر ذاك قوم من أهل الأخبار فقالوا لم يكن لبسر بأرض الروم مشتى قط
وفيها مات عمرو بن العاص بمصر يوم الفطر وقبل كان عمل عليها لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أربع سنين ولعثمان أربع سنين إلا شهرين ولمعاوية سنتين إلا شهرا
وفيها ولى معاوية عبدالله بن عمرو بن العاص مصر بعد موت أبيه فوليها له فيما زعم الواقدي نحوا من سنتين
وفيها مات محمد بن مسلمة في صفر بالمدينة وصلى عليه مروان بن الحكم
وفيها قتل المستورد بن علفة الخارجي فيما زعم هشام بن محمد
وقد زعم بعضهم أنه قتل في سنة اثنتين وأربعين
ذكر الخبر عن مقتله قد ذكرنا ما كان من اجتماع بقايا الخوارج الذين كانوا ارتثوا يوم النهر ومن كان منهم انحاز إلى الري وغيرهم إلى النفر الثلاثة الذين سميت قبل الذين أحدهم المستورد بن علفة وذكرنا بيعتهم المستورد واجتماعهم على الخروج في غرة هلال شعبان من سنة ثلاث وأربعين
فذكر هشام عن أبي مخنف أن جعفر بن حذيفة الطائي حدثه عن المحل بن خليفة أن قبيصة بن الدمون أتى المغيرة بن شعبة وكان على شرطته فقال إن شمر بن جعونة الكلابي جاءني فخبرني أن الخوارج قد اجتمعوا في منزل حيان بن ظبيان السلمي وقد اتعدوا أن يخرجوا إليك في غرة شعبان فقال المغيرة بن شعبة لقبصة بن الدمون وهو حليف لثقيف وزعموا أن أصله كان من حضرموت من الصدف سر بالشرطة حتى تحيط بدار حيان بن ظبيان فأتني به وهم لا يرون إلا أنه أمير تلك الخوارج فسار قبيصة في الشرطة وفي كثير من الناس فلم يشعر حيان بن ظبيان ألا والرجال معه في داره نصف النهار وإذا معه معاذ بن جوين ونحو من عشرين رجلا من أصحابهما وثارت امرأته أم ولد له فأخذت سيوفا كانت لهم فألقتها تحت الفراش وفزع بعض القوم إلى سيوفهم فلم يجدوها فاستسلموا فانطلق بهم إلى المغيرة بن