فهرس الكتاب
فصدقه معاوية على ما أنفق وما بقي عنده وقبضه منه وقال قد كنت أمين خلفائنا
حدثني عمر قال حدثنا علي قال حدثنا أبو مخنف وأبو عبدالرحمن الأصبهاني وسلمة بن عثمان وشيخ من بني تميم وغيرهم ممن يوثق بهم قال كتب معاوية إلى زياد وهو بفارس يسأله القدوم عليه فخرج زياد من فارس مع المنجاب بن راشد الضبي وحارثة بن بدر الغداني وسرح عبدالله بن خازم في جماعة إلى فارس فقال لعلك تلقى زيادا في طريقك فتأخذه فسار ابن خازم إلى فارس فقال بعضهم لقيه بسوق الأهواز وقال بعضهم لقيه بأرجان فأخذ ابن خازم بعنان زياد فقال انزل يا زياد فصاح به المنجاب بن راشد تنح يا بن سوداء وإلا علقت يدك بالعنان قال ويقال انتهى إليهم ابن خازم وزياد جالس فأغلظ له ابن خازم فشتم المنجاب بن خازم فقال له زياد ما تريد يا بن خازم قال أريد أن تجيء إلى البصرة قال فإني آتيها فانصرف ابن خازم استحياء من زياد
وقال بعضهم التقى زياد وابن خازم بأرجان فكانت بينهم منازعة فقال زياد لابن خازم قد أتاني أمان معاوية فأنا أريده وهذا كتابه إلي قال فإن كنت تريد أمير المؤمنين فلا سبيل عليك فمضى ابن خازم إلى سابور ومضى زياد إلى ماهبهزاذان وقدم على معاوية فسأله عن أموال فارس فقال دفعتها يا أمير المؤمنين في أرزاق وأعطيات وحمالات وبقيت بقية أودعتها قوما فمكث بذلك يردده وكتب زياد كتبا إلى قوم منهم شعبة بن القلعم قد علمتم ما لي عندكم من الأمانة فتدبروا كتاب الله عز و جل إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال ( 1 ) الآية فاحتفظوا بما قبلكم وسمى في الكتب بالمبلغ الذي أقر به لمعاوية ودس الكتب مع رسوله وأمره أن يعرض لبعض من يبلغ ذلك معاوية فتعرض رسوله حتى انتشر ذلك وأخذ فأتي به معاوية فقال معاوية لزياد لئن لم تكن مكرت بي إن هذه الكتب من حاجتي فقرأها فإذا هي بمثل ما أقر به فقال معاوية أخاف أن تكون قد مكرت بي فصالحني على ما شئت فصالحه على شيء مما ذكره أنه عنده فحمله وقال زياد يا أمير المؤمنين قد كان لي مال قبل الولاية فوددت أن ذلك المال بقي وذهب ما أخذت من الولاية ثم سأل زياد معاوية أن يأذن له في نزول الكوفة فأذن له فشخص إلى الكوفة فكان المغيرة يكرمه ويعظمه فكتب معاوية إلى المغيرة خذ زيادا وسليمان بن صرد وحجر بن عدي وشبث بن ربعي وابن الكواء وعمرو بن الحمق بالصلاة في الجماعة فكانوا يحضرون معه في الصلاة
حدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي عن سليمان بن أرقم قال بلغني أن زيادا قدم الكوفة فحضرت الصلاة فقال له المغيرة تقدم فصل فقال لا أفعل أنت أحق مني بالصلاة في سلطانك قال ودخل عليه زياد وعند المغيرة أم أيوب بنت عمارة بن عقبة بن أبي معيط فأجلسها بين يديه وقال لا تستتري من أبي المغيرة فلما مات المغيرة تزوجها زياد وهي حدثة فكان زياد يأمر بفيل كان عنده فيوقف فتنظر إليه أم أيوب فسمي باب الفيل
وحج بالناس في هذه السنة عنبسة بن أبي سفيان كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر