فهرس الكتاب
عمن لم يجبه ولم يقبل منه فأودعه ربه فقال لابنه ائت ساحل البحر فاقذف بهذا الكتاب فيه فأخذه الغلام وضن به وغاب مقدار ما كان ذاهبا وجائيا وقال قد فعلت قال فما صنع البحر حين هوى فيه قال لم أره يصنع شيئا فغضب وقال والله ما فعلت الذي أمرتك به فخرج من عنده ففعل مثل فعلته الأولى ثم أتاه فقال قد فعلت فقال كيف رأيت البحر حين هوى فيه قال ماج واصطفق فغضب أشد من غضبه الأول وقال والله ما فعلت الذي أمرتك به بعد فعزم ابنه على إلقائه في البحر الثالثة فانطلق إلى ساحل البحر وألقاه فيه فانكشف البحر عن الأرض حتى بدت وانفجرت له الأرض عن هواء من نور فهوى في ذلك النور ثم انطبقت عليه الأرض واختلط الماء فلما رجع إليه الثالثة سأله فأخبره الخبر فقال الآن صدقت ومات دانيال بالسوس فكان هنالك يستسقى بجسده فلما افتتحها المسلمون أتوا به فأقروه في أيديهم حتى إذا ولى أبو سبرة عنهم إلى جندي سابور أقام أبو موسى بالسوس وكتب إلى عمر فيه فكتب إليه يأمره بتوريته فكفنه ودفنه المسلمون وكتب أبو موسى إلى عمر بأنه كان عليه خاتم وهو عندنا فكتب إليه أن تختمه وفي فصه نقش رجل بين أسدين وفيها أعني سنة سبع عشرة كانت مصالحة المسلمين أهل جندي سابور
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وأبي عمرو وأبي سفيان والمهلب قالوا لما فرغ أبو سبرة من السوس خرج في جنده حتى نزل على جندي سابور وزر بن عبدالله بن كليب محاصرهم فأقاموا عليها يغادونهم ويراوحونهم القتال فما زالوا مقيمين عليها حتى رمي إليهم بالأمان عن عسكر المسلمين وكان فتحها وفتح نهاوند في مقدار شهرين فلم يفجأ المسلمون إلا وأبوابها تفتح ثم خرج السرح وخرجت الأسواق وانبث أهلها فأرسل المسلمون أن مالكم قالوا رميتم إلينا بالأمان فقبلناه وأقررنا لكم الجزاء على أن تمنعونا فقالوا ما فعلنا فقالوا ما كذبنا فسأل المسلمون فيما بينهم فإذا عبد يدعى مكنفا كان أصله منها هو الذي كتب لهم فقالوا إنما هو عبد فقالوا إنا لا نعرف حركم من عبدكم قد جاء أمان فنحن عليه قد قبلناه ولم نبدل فإن شئتم فاغدروا فأمسكوا عنهم وكتبوا بذلك إلى عمر فكتب إليهم إن الله عظم الوفاء فلا تكونون أوفياء حتى تفوا ما دمتم من شك أجيزوهم وفوا لهم فوفوا لهم وانصرفوا عنهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو قالوا أذن عمر في الانسياح سنة سبع عشرة في بلاد فارس وانتهى في ذلك إلى رأي الأحنف وقيس وعرف فضله وصدقه وفرق الأمراء والجنود وأمر على أهل البصرة أمراء وأمر على أهل الكوفة أمراء وأمر هؤلاء وهؤلاء بأمره وأذن لهم في الانسياح سنة سبع عشرة فساحوا في سنة ثمان عشرة وأمر أبا موسى أن يسير من البصرة إلى منقطع ذمة البصرة فيكون هنالك حتى يحدث إليه وبعث بألوية من ولي مع سهيل بن عدي حليف بني عبد الأشهل فقدم سهيل بالألوية ودفع لواء خراسان إلى الأحنف بن قيس ولواء أردشيرخره وسابور إلى مجاشع بن مسعود السلمي ولواء إصطخر إلى عثمان بن أبي العاص الثقفي ولواء فسا ودارابجرد إلى سارية بن زنيم الكناني ولواء كرمان مع سهيل بن عدي ولواء سجستان إلى عاصم بن عمرو وكان عاصم من الصحابة ولواء مكران إلى الحكم بن عمير التغلبي فخرجوا في سنة عشرة