فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 3305

فمن ذلك ما كان من إقامة صالح بن علي والعباس بن محمد بملطية حتى استتما بناء ملطية ثم غزوا الصائفة من درب الحديث فوغلا في أرض الروم وغزا مع صالح أختاه أم عيسى ولبابة ابنتا علي وكانتا نذرتا إن زال ملك بني أمية أن تجاهدا في سبيل الله

وغزا من درب ملطية جعفر بن حنظلة البهراني

وفي هذه السنة كان الفداء الذي جرى بين المنصور وصاحب الروم فاستنفذ المنصور منهم أسراء المسلمين ولم يكن بعد ذلك فيما قيل للمسلمين صائفة إلى سنة ست وأربعين ومائة لاشتغال أبي جعفر بأمر ابني عبد الله بن الحسن إلا أن بعضهم ذكر أن الحسن بن قحطبة غزا الصائفة مع عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام في سنة أربعين وأقبل قسطنطين صاحب الروم في مائة ألف فنزل جيجان فبلغه كثرة المسلمين فأحجم عنهم ثم لم يكن بعدها صائفة إلى سنة ست وأربعين ومائة

وفي هذه السنة سار عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان إلى الأندلس فملكه أهلها أمرهم فولده ولاتها إلى اليوم

وفيها وسع أبو جعفر المسجد الحرام وقيل إنها كانت سنة خصبة فسميت سنة الخصب

وفيها عزل سليمان بن علي ولاية البصرة وعما كان إليه من أعمالها وقد قيل إنه عزل عن ذلك في سنة أربعين ومائة

وفيها ولي المنصور ما كان إلى سليمان بن علي من عمل البصرة سفيان بن معاوية وذلك فيما قيل يوم الأربعاء للنصف من شهر رمضان فلما عزل سليمان وولي سفيان توارى عبد الله بن علي وأصحابه خوفا على أنفسهم فبلغ ذلك أبا جعفر فبعث إلى سليمان وعيسى ابني علي وكتب إليهما في إشخاص عبد الله بن علي وعزم عليهما أن يفعلا ذلك ولا يؤخراه وأعطاهما من الأمان لعبد الله بن علي ما رضياه له ووثقا به وكتب إلى سفيان بن معاوية يعلمه ذلك ويأمره بإزعاجهما واستحثاثهما بالخروج بعبد الله ومن معه من خاصته فخرج سليمان وعيسى بعبد الله وبعامة قواده وخواص أصحابه ومواليه حتى قدموا على أبي جعفر يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة

وفيها أمر أبو جعفر بحبس عبد الله بن علي وبحبس من كان معه من أصحابه وبقتل بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت