فهرس الكتاب
فمن ذلك ما كان من إقامة صالح بن علي والعباس بن محمد بملطية حتى استتما بناء ملطية ثم غزوا الصائفة من درب الحديث فوغلا في أرض الروم وغزا مع صالح أختاه أم عيسى ولبابة ابنتا علي وكانتا نذرتا إن زال ملك بني أمية أن تجاهدا في سبيل الله
وغزا من درب ملطية جعفر بن حنظلة البهراني
وفي هذه السنة كان الفداء الذي جرى بين المنصور وصاحب الروم فاستنفذ المنصور منهم أسراء المسلمين ولم يكن بعد ذلك فيما قيل للمسلمين صائفة إلى سنة ست وأربعين ومائة لاشتغال أبي جعفر بأمر ابني عبد الله بن الحسن إلا أن بعضهم ذكر أن الحسن بن قحطبة غزا الصائفة مع عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام في سنة أربعين وأقبل قسطنطين صاحب الروم في مائة ألف فنزل جيجان فبلغه كثرة المسلمين فأحجم عنهم ثم لم يكن بعدها صائفة إلى سنة ست وأربعين ومائة
وفي هذه السنة سار عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان إلى الأندلس فملكه أهلها أمرهم فولده ولاتها إلى اليوم
وفيها وسع أبو جعفر المسجد الحرام وقيل إنها كانت سنة خصبة فسميت سنة الخصب
وفيها عزل سليمان بن علي ولاية البصرة وعما كان إليه من أعمالها وقد قيل إنه عزل عن ذلك في سنة أربعين ومائة
وفيها ولي المنصور ما كان إلى سليمان بن علي من عمل البصرة سفيان بن معاوية وذلك فيما قيل يوم الأربعاء للنصف من شهر رمضان فلما عزل سليمان وولي سفيان توارى عبد الله بن علي وأصحابه خوفا على أنفسهم فبلغ ذلك أبا جعفر فبعث إلى سليمان وعيسى ابني علي وكتب إليهما في إشخاص عبد الله بن علي وعزم عليهما أن يفعلا ذلك ولا يؤخراه وأعطاهما من الأمان لعبد الله بن علي ما رضياه له ووثقا به وكتب إلى سفيان بن معاوية يعلمه ذلك ويأمره بإزعاجهما واستحثاثهما بالخروج بعبد الله ومن معه من خاصته فخرج سليمان وعيسى بعبد الله وبعامة قواده وخواص أصحابه ومواليه حتى قدموا على أبي جعفر يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة
وفيها أمر أبو جعفر بحبس عبد الله بن علي وبحبس من كان معه من أصحابه وبقتل بعضهم