فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 3305

ذلك الجانب يريد الموصل فلما بلغ خازما ذلك وبلغ إسماعيل بن علي وهو على الموصل أمر إسماعيل خازما أن يرجع من معسكره حتى يعبر من جسر الموصل فلم يفعل وعقد جسرا من موضع معسكره وعبر إلى الملبد وعلى مقدمته وطلائعه نضلة بن نعيم بن خازم بن عبد الله النهشلي وعلى ميمنته زهير بن محمد العامري وعلى ميسرته أبو حماد الأبرص مولى بني سليم وسار خازم في القلب فلم يزل يساير الملبد وأصحابه حتى غشيهم الليل ثم تواقفوا ليلتهم وأصبحوا يوم الأربعاء فمضى الملبد وأصحابة متوجهين إلى كورة حزة وخازم وأصحابه يسايرونهم حتى غشيهم الليل وأصبحوا يوم الخميس وسار الملبد وأصحابه كأنه يريد الهرب من خازم فخرج خازم وأصحابه في أثرهم وتركوا خندقهم وكان خازم تخندق عليه وعلى أصحابه بالحسك فلما خرجوا من خندقهم كر عليهم الملبد وأصحابه فلما رأى ذلك خازم ألقى الحسك بين يديه وبين يدي أصحابه فحملوا على ميمنة خازم وطووها ثم حملوا على الميسرة وطووها ثم انتهوا إلى القلب وفيه خازم فلما رأى ذلك خازم نادى في أصحابه الأرض فنزلوا ونزل الملبد وأصحابه وعقروا عامة دوابهم ثم اضطربوا بالسيوف حتى تقطعت وأمر خازم نضلة بن نعيم أن إذا سطع الغبار ولم يبصر بعضنا بعضا فارجع إلى خيلك وخيل أصحابك فاركبوها ثم رموا بالنشاب ففعل ذلك وتراجع أصحاب خازم من الميمنة إلى الميسرة ثم رشقوا الملبد وأصحابه بالنشاب فقتل الملبد في ثمانمائة رجل ممن ترجل وقتل منهم قبل أن يترجلوا زهاء ثلاثمائة وهرب الباقون وتبعهم نضلة فقتل منهم مائة وخمسين رجلا

وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس كذلك قال الواقدي وغيره وذكر أنه كان خرج من عند أبيه من الشأم حاجا فأدركته ولايته على الموسم والحج بالناس في الطريق فمر بالمدينة فأحرم منها

وزياد بن عبد الله على المدينة ومكة والطائف وعلى الكوفة وسوادها عيسى بن موسى وعلى البصرة وأعمالها سليمان بن علي وعلى قضائها سوار بن عبد الله وأبو داود خالد بن إبراهيم على خراسان وعلى مصر صالح بن علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت