فهرس الكتاب
بينه وبينه كتابا على غير نصر ولا معونة على أحد فجرى ذلك لهم بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من نعيم بن مقرن لمردانشاه مصمغان دنباوند وأهل دنباوند والخوار واللارز والشرز إنك آمن ومن دخل معك على الكف أن تكف أهل أرضك وتتقي من ولي الفرج بمائتي ألف درهم وزن سبعة في كل سنة لا يغار عليك ولا يدخل عليك إلا بإذن ما أقمت على ذلك حتى تغير ومن غير فلا عهد له ولا لمن لم يسلمه وكتب وشهد
قالوا ولما كتب نعيم بفتح الري مع المضارب العجلي ووفد بالأخماس كتب إليه عمر أن قدم سويد بن مقرن إلى قومس وابعث على مقدمته سماك بن مخرمة وعلى مجنبتيه عتيبة بن النهاس وهند بن عمرو الجملي ففصل سويد بن مقرن في تعبيته من الري نحو قومس فلم يقم له أحد فأخذهما سلما وعسكر بها فلما شربوا من نهر لهم يقال له ملاذ فشا فيهم القصر فقال لهم سويد غيروا ماءكم حتى تعودوا كأهله ففعلوا واستمرؤوه وكاتبه الذين لجؤوا إلى طبرستان منهم والذين أخذوا المفاوز فدعاهم إلى الصلح والجزاء وكتب لهم بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى سويد بن مقرن أهل قومس ومن حشوا من الأمان على أنفسهم ومللهم وأموالهم على أن يؤدوا الجزية عن يد عن كل حالم بقدر طاقته وعلى أن ينصحوا ولا يغشوا وعلى أن يدلوا وعليهم نزل من نزل بهم من المسلمين يوما وليلة من أوسط طعامهم وإن بدلوا واستخفوا بعهدهم فالذمة منهم بريئة وكتب وشهد
قالوا وعسكر سويد بن مقرن ببسطام وكاتب ملك جرجان رزبان صول ثم سار إليها وكاتبه رزبان صول وبادره بالصلح على أن يؤدي الجزاء ويكفيه حرب جرجان فإن غلب أعانه فقبل ذلك منه وتلقاه رزبان صول قبل دخول سويد جرجان فدخل معه وعسكر بها حتى جبى إليه الخراج وسمى فروجها فسدها بترك دهستان فرفع الجزاء عمن أقام يمنعها وأخذ الخراج من سائر أهلها وكتب بينهم وبينه كتابا بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من سويد بن مقرن لرزبان صول بن رزبان وأهل دهستان وسائر أهل جرجان إن لكم الذمة وعلينا المنعة على أن عليكم من الجزاء في كل سنة على قدر طاقتكم على كل حالم ومن استعنا به منكم فله جزاؤه في معونته عوضا من جزائه ولهم الأمان على أنفسهم وأموالهم ومللهم وشرائعهم ولا يغير شيء من ذلك هو إليهم ما أدوا وأرشدوا ابن السبيل ونصحوا وقروا المسلمين ولم يبد منهم سل ولا غل ومن أقام فيهم فله مثل ما لهم ومن خرج فهو آمن حتى يبلغ مأمنه وعلى أن من سب مسلما بلغ جهده ومن ضربه حل دمه شهد سواد بن قطبة وهند بن عمرو وسماك بن مخرمة وعتيبة بن النهاس وكتب في سنة ثمان عشرة وأما المدائني فإنه قال فيما حدثنا أبو زيد عنه فتحت جرجان في زمن عثمان سنة ثلاثين
قالوا وأرسل الإصبهبذ سويدا في الصلح على أن يتوادعا ويجعل له شيئا على غير نصر ولا معونة على