فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 3305

ذكر أن المعتز لما هم بقتل المستعين ورد كتابه على محمد بن عبد الله بن طاهر بنكبته وأمره بتوجيه أصحابه معاونه في الطساسيج ثم ورد عليه منه بعد ذلك كتاب مع خادم يدعى سيما يؤمر فيه بالكتاب إلى منصور بن نصر بن حمزة وهو على واسط بتسليم المستعين إليه وكان المستعين بها مقيما وكان الموكل به ابن أبي خميصة وابن المظفر بن سيسل ومنصور بن نصر بن حمزة وصاحب البريد فكتب محمد في تسليم المستعين إليه ثم وجه فيما قيل أحمد بن طولون التركي في جيش فأخرج المستعين لست بقين من شهر رمضان فوافى به القاطول لثلاث خلون من شوال وقيل إن أحمد بن طولون كان موكلا بالمستعين فوجه سعيد بن صالح إلى المستعين في حمله فصار إليه سعيد فحمله

وقيل إن سعيدا إنما تسلم المستعين من ابن طولون في القاطول بعد ما صار به ابن طولون إليها ثم اختلف في أمرهما فقال بعضهم قتله سعيد بالقاطول فلما كان غد اليوم الذي قتله فيه أحضر جواريه وقال انظرن إلى مولاكن قد مات وقد قال بعضهم بل أدخله سعيد وابن طولون سامرا ثم صار به سعيد إلى منزل له فعذبه حتى مات

وقيل بل ركب معه في زورق ومعه عدة حتى حاذى بها فم دجيل وشد في رجله حجرا وألقاه في الماء

وذكر عن متطبب كان مع المستعين نصراني يقال له فضلان أنه قال كنت معه حين حمل وأنه أخذ به على طريق سامرا فلما انتهى إلى نهر نظر إلى موكب وأعلام وجماعة فقال لفضلان تقدم فانظر من هذا فإن كان سعيد فقد ذهبت نفسي قال فضلان فتقدمت إلى أول الجيش فسألتهم فقالوا سعيد الحاجب فرجعت إليه فأعلمته وكان في قبة تعادله امرأة فقال إنا لله وإنا إليه راجعون ذهبت نفسي والله وتأخرت عنه قليلا

قال فلقيه أول الجيش فأقاموا عليه وأنزلوه ودابته فضربوه ضربة بالسيف فصاح وصاحت دابته ثم قتل فلما قتل انصرف الجيش

قال فصرت إلى الموضع فإذا هو مقتول في سراويل بلا رأس وإذا المرأة مقتولة وبها عدة ضربات فطرحنا عليهما نحن تراب النهر حتى واريناهما ثم انصرفنا

قال وأتي المعتز برأسه وهو يلعب بالشطرنج فقيل هذا رأس المخلوع فقال ضعوه هنالك ثم فرغ من لعبه ودعا به فنظر إليه ثم أمر بدفنه وأمر لسعيد بخمسين ألف درهم وولي معونة البصرة

وذكر عن بعض غلمان المستعين أن سعيدا لما استقبله أنزله ووكل به رجلا من الأتراك يقتله فسأله أن يمهله حتى يصلي ركعتين وكانت عليه جبة فسأل سعيد التركي الموكل بقتله أن يطلبها منه قبل قتله ففعل ذلك فلما سجد في الركعة الثانية قتله واحتز رأسه وأمر بدفنه وخفي مكانه

وقال محمد بن مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن أبي حفصة في أمر المؤيد ويمدح المعتز ... أنت الذي يمسك الدنيا إذا اضطربت ... يا ممسك الدين والدنيا إذا اضطربا ... إن الرعية أبقاك الإله لها ... ترجو بعدلك أن تبقى لها حقبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت