فهرس الكتاب
ولكنه ما حم نازل وإذا أراد الله أمرا لن يدفع أفبعد الحسين نطمئن إلى هؤلاء القوم ونصدق قولهم ونقبل لهم عهدا لا ولا نراهم لذلك أهلا أما والله لقد قتلوه طويلا بالليل قيامه كثيرا في النهار صيامه أحق بما هم فيه منهم وأولى به في الدين والفضل أما والله ما كان يبدل بالقرآن الغناء ولا بالبكاء من خشية الله الحداء ولا بالصيام شرب الحرام ولا بالمجالس في حلق الذكر الركض في تطلاب الصيد يعرض بيزيد فسوف يلقون غيا
فثار إليه أصحابه فقالوا له أيها الرجل أظهر بيعتك فإنه لم يبق أحد إذ هلك حسين ينازعك هذا الأمر وقد كان يبايع الناس سرا ويظهر أنه عائذ بالبيت فقال لهم لا تعجلوا وعمرو بن سعيد بن العاص يومئذ عامل مكة وقد كان أشد شيء عليه وعلى أصحابه وكان مع شدته عليهم يداري ويرفق فلما استقر عند يزيد بن معاوية ما قد جمع ابن الزبير من الجموع بمكة أعطى الله عهدا ليوثقنه في سلسلة فبعث بسلسلة من فضة فمر بها البريد على مروان بن الحكم بالمدينة فأخبر خبر ما قدم له وبالسلسلة التي معه فقال مروان ... خذها فليست للعزيز بخطة ... وفيها مقال لامرئ متضعف ...
ثم مضى من عنده حتى قدم على ابن الزبير فأتى ابن الزبير فأخبره فمر البريد على مروان وتمثل مروان بهذا البيت فقال ابن الزبير لا والله لا أكون أنا ذلك المتضعف ورد ذلك البريد ردا رقيقا
وعلا أمر ابن الزبير بمكة وكاتبه أهل المدينة وقال الناس أما إذ هلك الحسين عليه السلام فليس أحد ينازع ابن الزبير
حدثنا نوح بن حبيب القومسي قال حدثنا هشام بن يوسف وحدثنا عبيدالله بن عبدالكريم قال حدثنا عبدالله بن جعفر المديني قال حدثنا هشام بن يوسف واللفظ لحديث عبيدالله قال أخبرني عبدالله بن مصعب قال أخبرني موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال أخبرني عبدالعزيز بن مروان قال لما بعث يزيد بن معاوية بن عضاه الأشعري ومسعدة وأصحابهما إلى عبدالله بن الزبير بمكة ليؤتى به في جامعة لتبر يمين يزيد بعث معهم بجامعة من ورق وبرنس خز فأرسلني ابي وأخي معهم وقال إذا بلغته رسل يزيد الرسالة فتعرضا له ثم ليتمثل أحدكما ... فخذها فليست للعزيز بخطة ... وفيها مقال لامرئ متذلل ... أعامر إن القوم ساموك خطة ... وذلك في الجيران غزل بمغزل ... أراك إذا ما كنت للقوم ناصحا ... يقال له بالدلو أدبر وأقبل ...
قال فلما بلغته الرسل الرسالة تعرضنا فقال له أخي اكفنيها فسمعني فقال أي ابني مروان قد سمعت ما قلتما وعلمت ما ستقولانه فأخبرا أباكما ... إني لمن نبعة صم مكاسرها ... إذا تناوحت القصباء والعشر ... فلا ألين لغير الحق أسأله ... حتى يلين لضرس الماضغ الحجر ...
قال فما أدري أيهما كان أعجب