فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 3305

ولكنه ما حم نازل وإذا أراد الله أمرا لن يدفع أفبعد الحسين نطمئن إلى هؤلاء القوم ونصدق قولهم ونقبل لهم عهدا لا ولا نراهم لذلك أهلا أما والله لقد قتلوه طويلا بالليل قيامه كثيرا في النهار صيامه أحق بما هم فيه منهم وأولى به في الدين والفضل أما والله ما كان يبدل بالقرآن الغناء ولا بالبكاء من خشية الله الحداء ولا بالصيام شرب الحرام ولا بالمجالس في حلق الذكر الركض في تطلاب الصيد يعرض بيزيد فسوف يلقون غيا

فثار إليه أصحابه فقالوا له أيها الرجل أظهر بيعتك فإنه لم يبق أحد إذ هلك حسين ينازعك هذا الأمر وقد كان يبايع الناس سرا ويظهر أنه عائذ بالبيت فقال لهم لا تعجلوا وعمرو بن سعيد بن العاص يومئذ عامل مكة وقد كان أشد شيء عليه وعلى أصحابه وكان مع شدته عليهم يداري ويرفق فلما استقر عند يزيد بن معاوية ما قد جمع ابن الزبير من الجموع بمكة أعطى الله عهدا ليوثقنه في سلسلة فبعث بسلسلة من فضة فمر بها البريد على مروان بن الحكم بالمدينة فأخبر خبر ما قدم له وبالسلسلة التي معه فقال مروان ... خذها فليست للعزيز بخطة ... وفيها مقال لامرئ متضعف ...

ثم مضى من عنده حتى قدم على ابن الزبير فأتى ابن الزبير فأخبره فمر البريد على مروان وتمثل مروان بهذا البيت فقال ابن الزبير لا والله لا أكون أنا ذلك المتضعف ورد ذلك البريد ردا رقيقا

وعلا أمر ابن الزبير بمكة وكاتبه أهل المدينة وقال الناس أما إذ هلك الحسين عليه السلام فليس أحد ينازع ابن الزبير

حدثنا نوح بن حبيب القومسي قال حدثنا هشام بن يوسف وحدثنا عبيدالله بن عبدالكريم قال حدثنا عبدالله بن جعفر المديني قال حدثنا هشام بن يوسف واللفظ لحديث عبيدالله قال أخبرني عبدالله بن مصعب قال أخبرني موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال أخبرني عبدالعزيز بن مروان قال لما بعث يزيد بن معاوية بن عضاه الأشعري ومسعدة وأصحابهما إلى عبدالله بن الزبير بمكة ليؤتى به في جامعة لتبر يمين يزيد بعث معهم بجامعة من ورق وبرنس خز فأرسلني ابي وأخي معهم وقال إذا بلغته رسل يزيد الرسالة فتعرضا له ثم ليتمثل أحدكما ... فخذها فليست للعزيز بخطة ... وفيها مقال لامرئ متذلل ... أعامر إن القوم ساموك خطة ... وذلك في الجيران غزل بمغزل ... أراك إذا ما كنت للقوم ناصحا ... يقال له بالدلو أدبر وأقبل ...

قال فلما بلغته الرسل الرسالة تعرضنا فقال له أخي اكفنيها فسمعني فقال أي ابني مروان قد سمعت ما قلتما وعلمت ما ستقولانه فأخبرا أباكما ... إني لمن نبعة صم مكاسرها ... إذا تناوحت القصباء والعشر ... فلا ألين لغير الحق أسأله ... حتى يلين لضرس الماضغ الحجر ...

قال فما أدري أيهما كان أعجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت