فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 3305

المسجد الجرام إذ لم تحضر الولاة لقاضي مكة محمد بن عبد الرحمن المخزومي تقدم فاحطب بالناس وصل بهم الصلاتين فإنك قاضي البلد قال فلمن أخطب وقد هرب الإمام وأطل هؤلاء القوم على الدخول قال لا تدع لأحد قال له محمد بل أنت فتقدم واخطب وصل بالناس فأبى حتى قدموا رجلا من عرض أهل مكة فصلى بالناس الظهر والعصر بلا خطبة ثم مضوا فوقفوا جميعا بالموقف من عرفة حتى غربت الشمس فدفع الناس لأنفسهم من عرفة بغير إمام حتى أتوا مزدلفة فصلى بهم المغرب والعشاء رجل أيضا من عرض الناس وحسين بن حسن يتوقف بسرف يرهب أن يدخل مكة فيدفع عنها ويقاتل دونها حتى خرج إليه قوم من أهل مكة ممن يميل إلى الطالبيين ويتخوف من العباسيين فأخبروه أن مكة ومنى وعرفة قد خلت ممن فيها من السلطان وانهم قد خرجوا متوجهين إلى العراق فدخل حسين بن حسن مكة قبل المغرب من يوم عرفة وجميع من معه لا يبلغون عشرة فطافوا بالبيت وسعوا بين الصفا والمروة ومضوا إلى عرفة في الليل فوقفوا بها ساعة من الليل ثم رجع إلى مزلفة فصلى بالناس الفجر ووقف على قزح ودفع بالناس منه

وأقام بمنى أيام الحج فلم يزل مقيما حتى انقضت سنة تسع وتسعين ومائة وأقام محمد بن سليمان بن داود الطالبي بالمدينة السنة أيضا فانصرف الحاج ومن كان شهد مكة والموسم على أن اهل الموسم قد أفاضوا من عرفة بغير إمام

وقد كان هرثمة لما تخوف أن يفوته الحج وفد نزل قرية شاهي واقع أبا السرايا وأصحابه في المكان الذي واقعه فيه زهير فكانت الهزيمة على هرثمة في أول النهار فلما كان آخر النهار كانت الهزيمة على أصحاب أبي السرايا فلما رأى هرثمة أنه لم يصر إلى ما أراد أقام بقرية شاهي ورد الحاج وغيرهم وبعث إلى المنصور بن المهدي فأتاه بقرية شاهي وصار يكاتب رؤساء أهل الكوفة وقد كان علي بن أبي سعيد لما أخذ المدائن توجه إلى واسط فأخذها ثم إنه توجه إلى البصرة فلم يقدر على أخذها حتى انقضت سنة تسع وتسعين ومائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت