فهرس الكتاب
مالك بن إبراهيم بن الأشتر قال له انطلق قال له الحسن أصلحك الله لم لم تشتمه كما شتمت صاحبه قال أجللتكم عن ذلك وكنتم أكرم علي من أصحاب الآخر وأحسن طاعة قال فإنه أحب إلينا أن تشتمه فهو والله أشرف أبا وجدا وأسوأ أثرا من أهل الشام من الورد بن عبد الله فكان الحسن يقول بعد أشهر ما تركه إلا حسدا من أن يعرف صاحبنا فأراد أن يرينا أنه قد حقره ومضى آل المهلب ومن سقط منهم من الفلول حتى انتهوا إلى قندابيل وبعث مسلمة إلى مدرك بن ضب الكلبي فرده وسرح في أثرهم هلال بن أحوز التميمي من بني مازن بن عمرو بن تميم فلحقهم بقندابيل فأراد آل المهلب دخول قندابيل فمنعهم وداع بن حميد وكاتبه هلال بن أحوز ولم يباين آل المهلب فيفارقهم فتبين لهم فراقه لما التقوا وصفوا كان وداع بن حميد على الميمنة وعبد الملك بن هلال على الميسرة وكلاهما أزدي فرفع لهم راية الأمان فمال إليهم وداع بن حميد وعبد الملك بن هلال وارفض عنهم الناس فخلوهم فلما رأى ذلك مروان بن المهلب ذهب يريد أن ينصرف إلى النساء فقال له المفضل أين تريد قال أدخل إلى نسائنا فأقتلهن لئلا يصل إليهن هؤلاء الفساق فقال ويحك أتقتل أخواتك ونساء أهل بيتك إنا والله ما نخاف عليهن منهم قال فرده عن ذلك ثم مشوا بأسيافهم فقاتلوا حتى قتلوا من عند آخرهم إلا أبا عيينة بن المهلب وعثمان بن المفضل فإنهما نجوا فلحقا بخاقان ورتبيل وبعث بنسائهم وأولادهم إلى مسلمة بالحيرة وبعث برؤوسهم إلى مسلمة فبعث بهم مسلمة إلى يزيد بن عبد الملك وبعث بهم يزيد بن عبد الملك إلى العباس بن الوليد بن عبد الملك وهو على حلب فلما نصبوا خرج لينظر إليهم فقال لأصحابه هذا رأس عبد الملك هذا رأس المفضل والله لكأنه جالس معي يحدثني
وقال مسلمة لأبيعن ذريتهم وهم في دار الرزق فقال الجراح بن عبد الله فأنا أشتريهم منك لأبر يمينك فاشتراهم منه بمائة ألف قال هاتها قال إذا شئت فخذها فلم يأخذ منه شيئا وخلي سبيلهم إلا تسعة فتية منهم أحداث بعث بهم إلى يزيد بن عبد الملك فقدم بهم عليه فضرب رقابهم فقال ثابت قطنة حين بلغه قتل يزيد بن المهلب يرثيه
... ألا يا هند طال علي ليلي ... وعاد قصيره ليلا تماما ...
... كأني حين حلقت الثريا ... سقيت لعاب أسود أو سماما ...
... أمر علي حلو العيش يوم ... من الأيام شيبني غلاما ...
... مصاب بني أبيك وغبت عنهم ... فلم أشهدهم ومضوا كراما ...
... فلا والله لا أنسى يزيدا ... ولا القتلى التي قتلت حراما ...
... فعلى أن أبو بأخيك يوما ... يزيدا أو أبوء به هشاما ...
... وعلي أن أقود الخيل شعثا ... شوازب ضمرا تقص الإكاما ...
... فأصبحهن حمير من قريب ... وعكا أو أرع بهما جذاما ...
... ونسقي مذحجا والحي كلبا ... من الذيفان أنفاسا قواما ...
... عشائرنا التي تبغي علينا ... تجربنا زكام عاما فعاما ...
... ولولاهم وما جلبوا علينا ... لأصبح وسطنا ملكا هماما