فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 3305

مالك بن إبراهيم بن الأشتر قال له انطلق قال له الحسن أصلحك الله لم لم تشتمه كما شتمت صاحبه قال أجللتكم عن ذلك وكنتم أكرم علي من أصحاب الآخر وأحسن طاعة قال فإنه أحب إلينا أن تشتمه فهو والله أشرف أبا وجدا وأسوأ أثرا من أهل الشام من الورد بن عبد الله فكان الحسن يقول بعد أشهر ما تركه إلا حسدا من أن يعرف صاحبنا فأراد أن يرينا أنه قد حقره ومضى آل المهلب ومن سقط منهم من الفلول حتى انتهوا إلى قندابيل وبعث مسلمة إلى مدرك بن ضب الكلبي فرده وسرح في أثرهم هلال بن أحوز التميمي من بني مازن بن عمرو بن تميم فلحقهم بقندابيل فأراد آل المهلب دخول قندابيل فمنعهم وداع بن حميد وكاتبه هلال بن أحوز ولم يباين آل المهلب فيفارقهم فتبين لهم فراقه لما التقوا وصفوا كان وداع بن حميد على الميمنة وعبد الملك بن هلال على الميسرة وكلاهما أزدي فرفع لهم راية الأمان فمال إليهم وداع بن حميد وعبد الملك بن هلال وارفض عنهم الناس فخلوهم فلما رأى ذلك مروان بن المهلب ذهب يريد أن ينصرف إلى النساء فقال له المفضل أين تريد قال أدخل إلى نسائنا فأقتلهن لئلا يصل إليهن هؤلاء الفساق فقال ويحك أتقتل أخواتك ونساء أهل بيتك إنا والله ما نخاف عليهن منهم قال فرده عن ذلك ثم مشوا بأسيافهم فقاتلوا حتى قتلوا من عند آخرهم إلا أبا عيينة بن المهلب وعثمان بن المفضل فإنهما نجوا فلحقا بخاقان ورتبيل وبعث بنسائهم وأولادهم إلى مسلمة بالحيرة وبعث برؤوسهم إلى مسلمة فبعث بهم مسلمة إلى يزيد بن عبد الملك وبعث بهم يزيد بن عبد الملك إلى العباس بن الوليد بن عبد الملك وهو على حلب فلما نصبوا خرج لينظر إليهم فقال لأصحابه هذا رأس عبد الملك هذا رأس المفضل والله لكأنه جالس معي يحدثني

وقال مسلمة لأبيعن ذريتهم وهم في دار الرزق فقال الجراح بن عبد الله فأنا أشتريهم منك لأبر يمينك فاشتراهم منه بمائة ألف قال هاتها قال إذا شئت فخذها فلم يأخذ منه شيئا وخلي سبيلهم إلا تسعة فتية منهم أحداث بعث بهم إلى يزيد بن عبد الملك فقدم بهم عليه فضرب رقابهم فقال ثابت قطنة حين بلغه قتل يزيد بن المهلب يرثيه

... ألا يا هند طال علي ليلي ... وعاد قصيره ليلا تماما ...

... كأني حين حلقت الثريا ... سقيت لعاب أسود أو سماما ...

... أمر علي حلو العيش يوم ... من الأيام شيبني غلاما ...

... مصاب بني أبيك وغبت عنهم ... فلم أشهدهم ومضوا كراما ...

... فلا والله لا أنسى يزيدا ... ولا القتلى التي قتلت حراما ...

... فعلى أن أبو بأخيك يوما ... يزيدا أو أبوء به هشاما ...

... وعلي أن أقود الخيل شعثا ... شوازب ضمرا تقص الإكاما ...

... فأصبحهن حمير من قريب ... وعكا أو أرع بهما جذاما ...

... ونسقي مذحجا والحي كلبا ... من الذيفان أنفاسا قواما ...

... عشائرنا التي تبغي علينا ... تجربنا زكام عاما فعاما ...

... ولولاهم وما جلبوا علينا ... لأصبح وسطنا ملكا هماما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت