فهرس الكتاب
أسيد بن عمرو بن تميم وقد قال له القوم ويحك إنا لا نراك إلا تقتلنا إلا أن أباك قد قتل وإن قتلنا ليس بنافع لك في الدنيا وهو ضارك في الآخرة فقتل الأسارى كلهم غير ربيع بن زياد بن الربيع بن أنس بن الريان تركه فقال له ناس نسيته فقال ما نسيته ولكن لم أكن لأقتله وهو شيخ من قومي له شرف ومعروف وبيت عظيم ولست أتهمه في ود ولا أخاف بغيه فقال ثابت قطنة في قتل عدي بن أرطاة
... ما سرني قتل الفزاري وابنه ... عدي ولا أحببت قتل ابن مسمع ...
... ولكنها كانت معاوي زلة ... وضعت بها أمري على غير موضع ...
ثم أقبل حتى أتى البصرة ومعه المال والخزائن وجاء المفضل بن المهلب واجتمع جميع آل المهلب بالبصرة وقد كانوا يتخوفون الذي كان من يزيد وقد أعدوا السفن البحرية وتجهزوا بكل الجهاز وقد كان يزيد بن المهلب بعث وداع بن حميد الأزدي على قندابيل أميرا وقال له إني سائر إلى هذا العدو ولو قد لقيتهم لم أبرح العرصة حتى تكون إلي أولهم فإن ظفرت أكرمتك وإن كانت الأخرى كنت بقندابيل حتى يقدم عليك أهل بيتي فيتحصنوا بها حتى يأخذوا لأنفسهم أمانا أما إني قد اخترتك لأهل بيتي من بين قومي فكن عند حسن ظني وأخذ عليه أيمانا غلاظا لينا صحن أهل بيته إن هم احتاجوا ولجؤوا إليه فلما اجتمع آل المهلب بالبصرة بعد الهزيمة حملوا عيالاتهم وأموالهم في السفن البحرية ثم لججوا في البحر حتى مروا بهرم بن القرار العبدي وكان يزيد استعمله على البحرين فقال لهم أشير عليكم ألا تفارقوا سفنكم فإن ذلك هو بقاؤكم وإني أتخوف عليكم إن خرجتم من هذه السفن أن يتخطفكم الناس وأن يتقربوا بكم إلى بني مروان فمضوا حتى إذا كانوا بجبال كرمان خرجوا من سفنهم وحملوا عيالاتهم وأموالهم على الدواب وكان معاوية بن يزيد بن المهلب حين قدم البصرة قدمها ومعه الخزائن وبيت المال فكأنه أراد أن يتأمر عليهم فاجتمع آل المهلب وقالوا للمفضل أنت أكبرنا وسيدنا وإنما أنت غلام حديث السن كبعض فتيان أهلك فلم يزل المفضل عليهم حتى خرجوا إلى كرمان وبكرمان فلول كثيرة فاجتمعوا إلى المفضل وبعث مسلمة بن عبد الملك مدرك بن ضب الكلبي في طلب آل المهلب وفي أثر الفل فأدرك مدرك المفضل بن المهلب وقد اجتمعت إليه الفلول بفارس فتبعهم فأدركهم في عقبة فعطفوا عليه فقاتلوه واشتد قتالهم إياه فقتل مع المفضل بن المهلب النعمان بن إبراهيم بن الأشتر النخعي ومحمد بن إسحاق بن محمد بن الأشعث وأخذ ابن صول ملك قهستان أسيرا وأخذت سرية المفضل العالية وجرح عثمان بن إسحاق بن محمد بن الأشعث جراحة شديدة وهرب حتى انتهى إلى حلوان فدل عليه فقتل وحمل رأسه إلى مسلمة بالحيرة ورجع ناس من أصحاب يزيد بن المهلب فطلبوا الأمان فأومنوا منهم مالك بن إبراهيم بن الأشتر والورد بن عبد الله بن حبيب السعدي من تميم وكان قد شهد مع عبد الرحمن بن محمد مواطنه وأيامه كلها فطلب له الأمان محمد بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان إلى مسلمة بن عبد الملك عمه وابنه مسلمة تحته فأمنه فلما أتاه الورد وقفه مسلمة فشتمه قائما فقال صاحب خلاف وشقاق ونفاق ونفاق ونفار في كل فتنة مرة مع حائك كندة ومرة مع ملاح الأزد ما كنت بأهل أن تؤمن قال ثم انطلق وطلب الأمان لمالك بن إبراهيم بن الأشتر الحسن بن عبد الرحمن بن شراحيل وشراحيل يلقب رستم الحضرمي فلما جاء ونظر إليه قال له الحسن بن عبد الرحمن الحضرمي هذا