فهرس الكتاب
قال فاجتمعوا حوله وثابوا إليه وجاءت كويفتك
قال فاجتمعنا ونحن نريد الكرة عليهم حتى أتى فقيل له ما تصنع ها هنا وقد قتل يزيد وحبيب ومحمد وانهزم الناس منذ طويل وأخبر الناس بعضهم بعضا فتفرقوا ومضى المفضل فأخذ الطريق إلى واسط فما رأيت رجلا من العرب مثل منزلته كان أغشى للناس بنفسه ولا أضرب بسيفه ولا أحسن تعبئة لأصحابه منه
قال أبو مخنف فقال لي ثابت مولى زهير مررت بالخندق فإذا عليه حائط عليه رجال معهم النبل وأنا مجفف وهم يقولون يا صاحب التجفاف أين تذهب قال فما كان شيء أثقل علي من تجفافي قال فما هو إلا أن جزتهم فنزلت فألقيته لأخفف عن دابتي وجاء أهل الشام إلى عسكر يزيد بن المهلب فقاتلهم أبو رؤبة صاحب المرجئة ساعة من النهار حتى ذهب عظمهم وأسر أهل الشام نحوا من ثلاثمائة رجل فسرحهم مسلمة إلى محمد بن عمرو بن الوليد فحبسهم وكان على شرطة العريان بن الهيثم وجاء كتاب من يزيد بن عبدالملك إلى محمد بن عمرو أن أضرب رقاب الأسراء فقال للعيران بن الهيثم أخرجهم عشرين عشرين وثلاثين ثلاثين قال فقام نحو من ثلاثين رجلا من بني تميم فقالوا نحن انهزمنا بالناس فاتقوا الله وابدءوا بنا أخرجونا قبل الناس فقال لهم العريان اخرجوا على اسم الله فأخرجهم إلى المصطبة وأرسل إلى محمد بن عمرو يخبره بإخراجهم ومقالتهم فبعث إليه أن اضرب أعناقهم
قال أبو مخنف فحدثني نجيح أبو عبد الله مولى زهير قال والله إني لأأنظر إليهم يقولون إنا لله انهزمنا بالناس وهذا جزاؤنا فما هو إلا أن فرغ منهم حتى جاء رسول من عند مسلمة فيه عافية الإسراء والنهي عن قتلهم فقال حاجب بن ذبيان من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم
... لعمري لقد خاضت معيط دماءنا ... بأسيافها حتى انتهى بهم الوحل ...
... وما حمل الأقوام أعظم من دم ... حرام ولا ذحل إذا التمس الذحل ...
... حقنتم دماء المصلتين عليكم ... وجر على فرسان شيعتك القتل ...
... وقى بهم العريان فرسان قومه ... فيا عجبا أين الأمانة والعدل ...
وكان العريان يقول والله ما اعتمدتهم ولا أردتهم حتى قالوا ابد بنا أخرجنا فما تركت حين أخرجتهم أن أعلمت المأمور بقتلهم فما يقبل حجتهم وأمر بقتلهم والله على ذلك ما أحب أن قتل من قومي مكانهم رجل ولئن لاموني ما أنا بالذي أحفل لأئمتهم ولا تكبر علي
وأقبل مسلمة حتى نزل الحيرة فأتى بنحو من خمسين أسيرا ولم يكونوا فيمن بعث به إلى الكوفة كان أقبل بهم معه فلما رأى الناس أنه يريد أن يضرب رقابهم قام إليه الحصين بن حماد الكلبي فاستوهبه ثلاثة زياد بن عبد الرحمن القشيري وعتبة بن مسلم وإسماعيل مولى آل بني عقيل بن مسعود فوهبهم له ثم استوهب بقيتهم أصحابه فوهبهم لهم فلما جاءت هزيمة يزيد إلى واسط أخرج معاوية بن يزيد بن المهلب اثنين وثلاثين أسيرا كانوا في يده فضرب أعناقهم منهم عدي بن أرطاة ومحمد بن عدي بن أرطاة ومالك وعبد الملك ابنا مسمع وعبد الله بن عزرة البصري وعبد الله بن وائل وابن أبي حاضر التميمي من بني