فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 3305

قال فاجتمعوا حوله وثابوا إليه وجاءت كويفتك

قال فاجتمعنا ونحن نريد الكرة عليهم حتى أتى فقيل له ما تصنع ها هنا وقد قتل يزيد وحبيب ومحمد وانهزم الناس منذ طويل وأخبر الناس بعضهم بعضا فتفرقوا ومضى المفضل فأخذ الطريق إلى واسط فما رأيت رجلا من العرب مثل منزلته كان أغشى للناس بنفسه ولا أضرب بسيفه ولا أحسن تعبئة لأصحابه منه

قال أبو مخنف فقال لي ثابت مولى زهير مررت بالخندق فإذا عليه حائط عليه رجال معهم النبل وأنا مجفف وهم يقولون يا صاحب التجفاف أين تذهب قال فما كان شيء أثقل علي من تجفافي قال فما هو إلا أن جزتهم فنزلت فألقيته لأخفف عن دابتي وجاء أهل الشام إلى عسكر يزيد بن المهلب فقاتلهم أبو رؤبة صاحب المرجئة ساعة من النهار حتى ذهب عظمهم وأسر أهل الشام نحوا من ثلاثمائة رجل فسرحهم مسلمة إلى محمد بن عمرو بن الوليد فحبسهم وكان على شرطة العريان بن الهيثم وجاء كتاب من يزيد بن عبدالملك إلى محمد بن عمرو أن أضرب رقاب الأسراء فقال للعيران بن الهيثم أخرجهم عشرين عشرين وثلاثين ثلاثين قال فقام نحو من ثلاثين رجلا من بني تميم فقالوا نحن انهزمنا بالناس فاتقوا الله وابدءوا بنا أخرجونا قبل الناس فقال لهم العريان اخرجوا على اسم الله فأخرجهم إلى المصطبة وأرسل إلى محمد بن عمرو يخبره بإخراجهم ومقالتهم فبعث إليه أن اضرب أعناقهم

قال أبو مخنف فحدثني نجيح أبو عبد الله مولى زهير قال والله إني لأأنظر إليهم يقولون إنا لله انهزمنا بالناس وهذا جزاؤنا فما هو إلا أن فرغ منهم حتى جاء رسول من عند مسلمة فيه عافية الإسراء والنهي عن قتلهم فقال حاجب بن ذبيان من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم

... لعمري لقد خاضت معيط دماءنا ... بأسيافها حتى انتهى بهم الوحل ...

... وما حمل الأقوام أعظم من دم ... حرام ولا ذحل إذا التمس الذحل ...

... حقنتم دماء المصلتين عليكم ... وجر على فرسان شيعتك القتل ...

... وقى بهم العريان فرسان قومه ... فيا عجبا أين الأمانة والعدل ...

وكان العريان يقول والله ما اعتمدتهم ولا أردتهم حتى قالوا ابد بنا أخرجنا فما تركت حين أخرجتهم أن أعلمت المأمور بقتلهم فما يقبل حجتهم وأمر بقتلهم والله على ذلك ما أحب أن قتل من قومي مكانهم رجل ولئن لاموني ما أنا بالذي أحفل لأئمتهم ولا تكبر علي

وأقبل مسلمة حتى نزل الحيرة فأتى بنحو من خمسين أسيرا ولم يكونوا فيمن بعث به إلى الكوفة كان أقبل بهم معه فلما رأى الناس أنه يريد أن يضرب رقابهم قام إليه الحصين بن حماد الكلبي فاستوهبه ثلاثة زياد بن عبد الرحمن القشيري وعتبة بن مسلم وإسماعيل مولى آل بني عقيل بن مسعود فوهبهم له ثم استوهب بقيتهم أصحابه فوهبهم لهم فلما جاءت هزيمة يزيد إلى واسط أخرج معاوية بن يزيد بن المهلب اثنين وثلاثين أسيرا كانوا في يده فضرب أعناقهم منهم عدي بن أرطاة ومحمد بن عدي بن أرطاة ومالك وعبد الملك ابنا مسمع وعبد الله بن عزرة البصري وعبد الله بن وائل وابن أبي حاضر التميمي من بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت