فهرس الكتاب
عنهم فحمدوا فوليتهم فأحرج عليكم لما أخبرتموني عن عمالي فأثنى عليهم القوم خيرا فقال عبد الرحمن بن عبد الله القشيري لو لم تحرج علينا لكففت فأما إذا حرجت علينا فإنك شاورت المشركين فأشاروا عليك بمن لا يخالفهم وبأشباههم فهذا علمنا فيهم
قال فاتكأ سعيد ثم جلس فقال خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين قوموا
قال وعزل سعيد شعبة بن ظهير عن السغد وولى حربها عثمان بن عبد الله بن مطرف بن الشخير وولى الخراج سليمان بن أبي السري مولى بني عوافة واستعمل على هراة معقل بن عروة القشيري فسار إليها وضعف الناس سعيدا وسموه خذينة فطمع فيه الترك فجمع له خاقان الترك ووجههم إلى السغد فكان على الترك كورصول وأقبلوا حتى نزلوا قصر الباهلي
قال بعضهم أراد عظيم من عظماء الدهاقين أن يتزوج امرأة من باهلة وكانت في ذلك القصر فأرسل إليها يخطبها فأبت فاستجاش ورجا أن يسبوا من في القصر فيأخذ المرأة فأقبل كورصول حتى حصر أهل القصر وفيه مائة أهل بيت بذراريهم وعلى سمرقند عثمان بن عبد الله وخافوا أن يبطىء عنهم المدد فصالحوا الترك على أربعين ألفا وأعطوهم سبعة عشر رجلا رهينة وندب عثمان بن عبد الله الناس فانتدب المسيب بن بشر الرياحي وانتدب معه أربعة آلاف من جميع القبائل فقال شعبة بن ظهير لو كان ها هنا خيول خراسان ما وصلوا إلى غايتهم
قال وكان فيمن انتدب من بني تميم شعبة بن ظهير النهشلي وبلعاء بن مجاهد العنزي وعميرة بن ربيعة أحد بني العجيف وهو عميرة الثريد وغالب بن المهاجر الطائي وهو عم أبي العباس الطوسي وأبو سعيد معاوية بن الحجاج الطائي وثابت قطنة وأبو المهاجر بن دارة من غطفان وحليس الشيباني والحجاج بن عمرو الطائي وحسان بن معدان الطائي والأشعث أبو حطامة وعمرو بن حسان الطائيان فقال المسيب بن بشر لما عسكروا إنكم تقدمون على حلبة الترك حلبة خاقان وغيرهم والعوض إن صبرتم الجنة والعقاب النار إن فررتم فمن أراد الغزو والصبر فليقدم
فانصرف عنه ألف وثلاثمائة وسار في الباقين فلما سار فرسخا قال للناس مثل مقالته الأولى فاعتزل ألف ثم سار فرسخا آخر فقال لهم مثل ذلك فاعتزل ألف ثم سار وكان دليلهم الأشهب بن عبيد الحنظلي حتى إذا كان على فرسخين من القوم نزل فأتاهم ترك خاقان ملك قي فقال إنه لم يبق ها هنا دهقان إلا وقد بايع الترك غيري وأنا في ثلاثمائة مقاتل فهم معك وعندي الخبر قد كانوا صالحوهم على أربعين ألفا فأعطوهم سبعة عشر رجلا ليكونوا رهنا في أيديهم حتى يأخذوا صلحهم فلما بلغهم مسيركم إليهم قتل الترك من كان في أيديهم من الرهائن
قال وكان فيهم نهشل بن يزيد الباهلي فنجا لم يقتل والأشهب بن عبيد الله الحنظلي وميعادهم أن يقاتلوهم غدا أو يفتحوا القصر فبعث المسيب رجلين رجلا من العرب ورجلا من العجم من ليلته على