فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 3305

عنهم فحمدوا فوليتهم فأحرج عليكم لما أخبرتموني عن عمالي فأثنى عليهم القوم خيرا فقال عبد الرحمن بن عبد الله القشيري لو لم تحرج علينا لكففت فأما إذا حرجت علينا فإنك شاورت المشركين فأشاروا عليك بمن لا يخالفهم وبأشباههم فهذا علمنا فيهم

قال فاتكأ سعيد ثم جلس فقال خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين قوموا

قال وعزل سعيد شعبة بن ظهير عن السغد وولى حربها عثمان بن عبد الله بن مطرف بن الشخير وولى الخراج سليمان بن أبي السري مولى بني عوافة واستعمل على هراة معقل بن عروة القشيري فسار إليها وضعف الناس سعيدا وسموه خذينة فطمع فيه الترك فجمع له خاقان الترك ووجههم إلى السغد فكان على الترك كورصول وأقبلوا حتى نزلوا قصر الباهلي

قال بعضهم أراد عظيم من عظماء الدهاقين أن يتزوج امرأة من باهلة وكانت في ذلك القصر فأرسل إليها يخطبها فأبت فاستجاش ورجا أن يسبوا من في القصر فيأخذ المرأة فأقبل كورصول حتى حصر أهل القصر وفيه مائة أهل بيت بذراريهم وعلى سمرقند عثمان بن عبد الله وخافوا أن يبطىء عنهم المدد فصالحوا الترك على أربعين ألفا وأعطوهم سبعة عشر رجلا رهينة وندب عثمان بن عبد الله الناس فانتدب المسيب بن بشر الرياحي وانتدب معه أربعة آلاف من جميع القبائل فقال شعبة بن ظهير لو كان ها هنا خيول خراسان ما وصلوا إلى غايتهم

قال وكان فيمن انتدب من بني تميم شعبة بن ظهير النهشلي وبلعاء بن مجاهد العنزي وعميرة بن ربيعة أحد بني العجيف وهو عميرة الثريد وغالب بن المهاجر الطائي وهو عم أبي العباس الطوسي وأبو سعيد معاوية بن الحجاج الطائي وثابت قطنة وأبو المهاجر بن دارة من غطفان وحليس الشيباني والحجاج بن عمرو الطائي وحسان بن معدان الطائي والأشعث أبو حطامة وعمرو بن حسان الطائيان فقال المسيب بن بشر لما عسكروا إنكم تقدمون على حلبة الترك حلبة خاقان وغيرهم والعوض إن صبرتم الجنة والعقاب النار إن فررتم فمن أراد الغزو والصبر فليقدم

فانصرف عنه ألف وثلاثمائة وسار في الباقين فلما سار فرسخا قال للناس مثل مقالته الأولى فاعتزل ألف ثم سار فرسخا آخر فقال لهم مثل ذلك فاعتزل ألف ثم سار وكان دليلهم الأشهب بن عبيد الحنظلي حتى إذا كان على فرسخين من القوم نزل فأتاهم ترك خاقان ملك قي فقال إنه لم يبق ها هنا دهقان إلا وقد بايع الترك غيري وأنا في ثلاثمائة مقاتل فهم معك وعندي الخبر قد كانوا صالحوهم على أربعين ألفا فأعطوهم سبعة عشر رجلا ليكونوا رهنا في أيديهم حتى يأخذوا صلحهم فلما بلغهم مسيركم إليهم قتل الترك من كان في أيديهم من الرهائن

قال وكان فيهم نهشل بن يزيد الباهلي فنجا لم يقتل والأشهب بن عبيد الله الحنظلي وميعادهم أن يقاتلوهم غدا أو يفتحوا القصر فبعث المسيب رجلين رجلا من العرب ورجلا من العجم من ليلته على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت