فهرس الكتاب
حرسه علي بن عيسى بن ماهان وضم إليه ديوان الجند وولى شرطه عبد الله بن مالك مكان عبد الله بن خازم وأقر الخاتم في يد علي بن يقطين
وكانت موافاة موسى الهادي بغداد عند منصرفه من جرجان لعشر بقين من صفر من هذه السنة سار فيما ذكر عنه من جرجان إلى بغداد في عشرين يوما فلما قدمها نزل القصر الذي يسمى الخلد فأقام به شهرا ثم تحول إلى بستان أبي جعفر ثم تحول إلى عيساباذ
وفي هذه السنة هلك الربيع مولى أبي جعفر المنصور
وقد ذكر علي بن محمد النوفلي أن أباه حدثه أنه كانت لموسى الهادي جارية وكانت حظية عنده وكانت تحبه وهو بجرجان حين وجهه إليها المهدي فقالت أبياتا وكتبت إليه وهو مقيم بجرجان منها ... يا بعيد المحل أم ... سى بجرجان نازلا ...
قال فلما جاءته البيعة وانصرف إلى بغداد لم تكن له همة غيرها فدخل عليها وهي تغني بأبياتها فأقام عندها يومه وليلته قبل أن يظهر لأحد من الناس
وفي هذه السنة اشتد طلب موسى الزنادقة فقتل منهم فيها جماعة فكان ممن قتل منهم يزيدان بن باذان كاتب يقطين وابنه علي بن يقطين من أهل النهروان ذكر عنه أنه حج فنظر إلى الناس في الطواف يهرولون فقال ما أشبههم إلا ببقر تدوس في البيدر وله يقول العلاء بن الحداد الأعمي ... أيا أمين الله في خلقه ... ووارث الكعبة والمنبر ... ماذا ترى في رجل كافر ... يشبه الكعبة بالبيدر ... ويجعل الناس إذا ما سعوا ... حمرا تدوس البر والدوسر ...
فقتله موسى ثم صلبه فسقطت خشبته على رجل من الحاج فقتلته وقتلت حماره وقتل من بني هاشم يعقوب بن الفضل
وذكر عن علي بن محمد الهاشمي قال كان المهدي أتي بابن لداود بن علي زنديقا وأتي بيعقوب بن الفضل بن عبد الرحمن بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب زنديقا في مجلسين متفرقين فقال لكل واحد منهما كلاما واحدا وذلك بعد أن أقرا له بالزندقة أما يعقوب بن الفضل فقال له أقر بها بيني وبينك فأما أن أظهر ذلك عند الناس فلا أفعل ولو قرضتني بالمقاريض فقال له ويلك لو كشفت لك السموات وكان الأمر كما تقول كنت حقيقا أن تغضب لمحمد ولولا محمد صلى الله عليه و سلم من كنت هل كنت إلا إنسانا من الناس أما والله لولا أني كنت جعلت لله علي عهدا إذا ولاني هذا الأمر ألا أقتل هاشميا لما ناظرتك ولقتلتك ثم التفت إلى موسى الهادي فقال يا موسى أقسمت عليك بحقي إن وليت هذا الأمر بعدي ألا تناظرهما ساعة واحدة فمات ابن داود بن علي في الحبس قبل وفاة المهدي وأما يعقوب فبقي حتى مات المهدي وقدم موسى من جرجان فساعة دخل ذكر وصية المهدي فأرسل إلى يعقوب من ألقى عليه فراشا وأقعدت الرجال عليه حتى مات ثم لها عنه بيعته وتشديد خلافته وكان ذلك في يوم شديد الحر فبقي يعقوب حتى مضى من الليل هدء فقيل لموسى يا أمير المؤمنين إن يعقوب قد انتفخ وأروح قال ابعثوا به إلى اخيه