فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 3305

عندهم ثم أتاهم القابلة فتحدث عندهم طويلا ثم قال أيها ا لقوم ردوا علي خيرا أو اسكتوا وتفكروا وانظروا فيما ينفعكم وينفع أهليكم وينفع عشائركم وينفع جماعة المسلمين فاطلبوه تعيشوا ونعش بكم فقال صعصعة لست بأهل ذلك ولا كرامةلك أن تطاع في معصية الله فقال أو ليس ما ابتدأتكم به أن أمرتكم بتقوى الله وطاعته وطاعة نبيه صلى الله عليه و سلم وأن تعتصموا بحبله جميعا ولا تفرقوا قالوا بل أمرت بالفرقة وخلاف ما جاء به النبي صلى الله عليه و سلم قال فإني آمركم الآن إن كنت فعلت فأتوب إلى الله وآمركم بتقواه وطاعته وطاعة نبيه صلى الله عليه و سلم ولزوم الجماعة وكراهة الفرقة وأن توقروا أئمتكم وتدلوا على كل حسن ما قدرتم وتعظوهم في لين ولطف في شيء إن كان منهم فقال صعصعة فإنا نأمرك أن تعتزل عملك فإن في المسلمين من هو أحق به منك قال من هو قال من كان أبوه أحسن قدما من أبيك وهو بنفسه أحسن قدما منك في الإسلام فقال والله إن لي في الإسلام قدما ولغيري كان أحسن قدما مني ولكنه ليس في زماني أحد أقوى على ما أنا فيه مني ولقد رأى ذلك عمر بن الخطاب فلو كان غيري أقوى مني لم يكن لي عند عمر هوادة ولا لغيري ولم أحدث من الحدث ما ينبغي لي أن أعتزل عملي ولو رأى ذلك أمير المؤمنين وجماعة المسلمين لكتب إلي بخط يده فاعتزلت عمله ولو قضى الله أن يفعل ذلك لرجوت ألا يعزم له على ذلك إلا وهو خير فمهلا فإن في ذلك وأشباهه ما يتمنى الشيطان ويأمر ولعمري لو كانت الأمور تقضى على رأيكم وأمانيكم ما استقامت الأمور لأهل الإسلام يوما ولا ليلة ولكن الله يقضيها ويدبرها وهو بالغ أمره فعاودوا الخبر وقولوه فقالوا لست لذلك أهلا فقال أما والله إن لله لسطوات ونقمات وإني لخائف عليكم أن تتايعوا في مطاوعة الشيطان حتى تحلكم مطاوعة الشيطان ومعصية الرحمن دار الهوان من نقم الله في عاجل الأمر والخزي الدائم في الآجل فوثبوا عليه فأخذوا برأسه ولحيته فقال مه إن هذه ليست بأرض الكوفة والله لو رأى أهل الشأم ما صنعتم بي وأنا أمامهم ما ملكت أن أنهاهم عنكم حتى يقتلوكم فلعمري إن صنيعكم ليشبه بعضه بعضا ثم أقام من عندهم فقال والله لا أدخل عليكم مدخلا ما بقيت ثم كتب إلى عثمان بسم الله الرحمن الرحيم لعبدالله عثمان أمير المؤمنين من معاوية بن أبي سفيان أما بعد يا أمير المؤمنين فإنك بعثت إلي أقواما يتكلمون بألسنة الشياطين وما يملون عليهم ويأتون الناس زعموا من قبل القرآن فيشبهون على الناس وليس كل الناس يعلم ما يريدون وإنما يريدون فرقة ويقربون فتنة قد أثقلهم الإسلام وأضجرهم وتمكنت رقى الشيطان من قلوبهم فقد أفسدوا كثيرا من الناس ممن كانوا بين ظهرانيهم من أهل الكوفة ولست آمن إن أقاموا وسط أهل الشام أن يغروهم بسحرهم وفجورهم فارددهم إلى مصرهم فلتكن دارهم في مصرهم الذي نجم فيه نفاقهم والسلام فكتب إليه عثمان يأمره أن يردهم إلى سعيد بن العاص بالكوفة فردهم إليه فلم يكونوا إلا أطلق ألسنة منهم حين رجعوا وكتب سعيد إلى عثمان يضج منهم فكتب عثمان إلى سعيد أن سيرهم إلى عبدالرحمن بن خالد بن الوليد وكان أميرا على حمص وكتب إلى الأشتر وأصحابه أما بعد فإني قد سيرتكم إلى حمص فإذا أتاكم كتابي هذا فاخرجوا إليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت