فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 3305

عثمان للأشتر احلل حيث شئت فقال مع عبدالرحمن بن خالد وذكر من فضله فقال ذاك إليكم فرجع إلى عبدالرحمن وأما محمد بن عمر فإنه ذكر أن أبا بكر بن إسماعيل حدثه عن أبيه عن عامر بن سعد أن عثمان بعث سعيد بن العاص إلى الكوفة أميرا عليها حين شهد على الوليد بن عقبة بشرب الخمر من شهد عليه وأمره أن يبعث إليه الوليد بن عقبة قال قدم سعيد بن العاص الكوفة فأرسل إلى الوليد إن أمير المؤمنين يأمرك أن تلحق به قال فتضجع أياما فقال له انطلق إلى أخيك فإنه قد أمرني أن أبعثك إليه قال وما صعد منبر الكوفة حتى أمر به أن يغسل فناشده رجال من قريش كانوا قد خرجوا معه من بني أمية وقالوا إن هذا قبيح والله لو أراد هذا غيرك لكان حقا أن تذب عنه يلزمه عار هذا أبدا قال فأبى إلا أن يفعل فغسله وأرسل إلى الوليد أن يتحول من دار الإمارة فتحول منها ونزل دار عمارة بن عقبة فقدم الوليد على عثمان فجمع بينه وبين خصمائه فرأى أن يجلده فجلده الحد قال محمد بن عمر حدثني شيبان عن مجالد عن الشعبي قال قدم سعيد بن العاص الكوفة فجعل يختار وجوه يدخلون عليه ويسمرون عنده وإنه سمر عنده ليلة وجوه أهل الكوفة منهم مالك بن كعب الأرحبي والأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس النخعيان وفيهم مالك الأشتر في رجال فقال سعيد إنما هذا السواد بستان لقريش فقال الأشتر أتزعم أن السواد الذي أفاءه الله علينا بأسيافنا بستان لك ولقومك والله ما يزيد أوفاكم فيه نصيبا إلا أن يكون كأحدنا وتكلم معه القوم قال فقال عبدالرحمن الأسدي وكان على شرطة سعيد أتردون على الأمير مقالته وأغلظ لهم فقال الأشتر من ها هنا لا يفوتنكم الرجل فوثبوا عليه فوطئوه وطأ شديدا حتى غشي عليه ثم جر برجله فألقي فنضح بماء فأفاق فقال له سعيد أبك حياة فقال قتلني من انتخبت زعمت للإسلام فقال والله لا يسمر منهم عندي أحد أبدا فجعلوا يجلسون في مجالسهم وبيوتهم يشتمون عثمان وسعيدا واجتمع الناس إليهم حتى كثر من يختلف إليهم فكتب سعيد إلى عثمان يخبره بذلك ويقول إن رهطا من أهل الكوفة سماهم له عشرة يؤلبون ويجتمعون على عيبك وعيبي والطعن في ديننا وقد خشيت إن ثبت أمرهم أن يكثروا فكتب عثمان إلى سعيد أن سيرهم إلى معاوية ومعاوية يومئذ على الشام فسيرهم وهم تسعة نفر إلى معاوية فيهم مالك الأشتر وثابت بن قيس بن منقع وكميل بن زياد النخعي وصعصعة بن صوحان ثم ذكر نحو حديث السري عن شعيب إلا أنه قال فقال صعصعة فإن اخترقت الجنة أفليس يخلص إلينا فقال معاوية إن الجنة لا تخترق فضع أمر قريش على أحسن ما يحضرك وزاد فيه أيضا إن معاوية لما عاد إليهم من القابلة وذكرهم قال فيما يقول وإني والله ما آمركم بشيء إلا قد بدأت فيه بنفسي وأهل بيتي وخاصتي وقد عرفت قريش أن أبا سفيان كان أكرمها وابن أكرمها إلا ما جعل الله لنبيه نبي الرحمة صلى الله عليه و سلم فإن الله انتخبه وأكرمه فلم يخلق في أحد من الأخلاق الصالحة شيئا إلا أصفاه الله بأكرمها وأحسنها ولم يخلق من الأخلاق السيئة شيئا في أحد إلا أكرمه الله عنه ونزهه وإني لأظن أن أبا سفيان لو ولد الناس لم يلد إلا حازما قال صعصعة كذبت قد ولدهم خير من أبي سفيان من خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وأمر الملائكة فسجدوا له فكان فيهم البر والفاجر والأحمق والكيس فخرج تلك الليلة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت