فهرس الكتاب

الصفحة 2305 من 3305

عنهم أبو أمية التغلبي وقدم عليه عبد الصمد بن علي أمده به أبو العباس في أربعة آلاف فاقام يومين بعد قدوم عبد الصمد ثم سار إلى قنسرين فأتاها وقد سود أهلها فأقام يومين ثم سار حتى نزل حمص فأقام بها أياما وبايع أهلها ثم سار إلى بعلبك فأقام يومين ثم ارتحل فنزل بعين الحر فأقام يومين ثم ارتحل فنزل مزة ( قرية من قرى دمشق ) فأقام وقدم عليه صالح بن علي مددا فنزل مرج عذراء في ثمانية آلاف معه بسام بن إبراهيم وخفاف وشعبة والهيثم بن بسام ثم سار عبد الله بن علي فنزل على الباب الشرقي ونزل صالح بن علي على باب الجابية وأبو عون على باب كيسان وبسام على باب الصغير وحميد بن قحطبة على باب توما وعبد الصمد ويحيى بن صفوان والعباس بن يزيد على باب الفراديس وفي دمشق الوليد بن معاوية فحصروا أهل دمشق والبلقاء وتعصب الناس بالمدينة فقتل بعضهم بعضا وقتلوا الوليد ففتحوا الأبواب يوم الأربعاء لعشر مضين من رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة فكان أول من صعد سور المدينة من الباب الشرقي عبد الله الطائي ومن قبل باب الصغير بسام بن إبراهيم فقاتلوا بها ثلاث ساعات وأقام عبد الله بن علي بدمشق خمسة عشر يوما ثم سار يريد فلسطين فنزل نهر الكسوة فوجه منها يحيى بن جعفر الهاشمي إلى المدينة ثم ارتحل إلى الأردن فأتوه وقد سودوا ثم نزل بيسان ثم سار إلى مرج الروم ثم أتى نهر أبي فطرس وقد هرب مروان فأقام بفلسطين وجاءه كتاب أبي العباس أن وجه صالح بن علي في طلب مروان فسار صالح بن علي من نهر أبي فطرس في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة ومعه ابن فتان وعامر بن إسماعيل وأبو عون فقدم صالح بن علي أبا عون على مقدمته وعامر بن إسماعيل الحارثي وسار فنزل الرملة ثم سار فنزلوا ساحل البحر وجمع صالح بن علي السفن وتجهز يريد مروان وهو بالفرماء فسار على الساحل والسفن حذاءه في البحر حتى نزل العريش

وبلغ مروان فأحرق ما كان حوله من علف وطعام وهرب ومضى صالح بن علي فنزل الليل ثم سار حتى نزل الصعيد وبلغه أن خيلا لمروان بالساحل يحرقون الأعلاف فوجه إليهم قوادا فأخذوا رجالا فقدموا بهم على صالح وهو بالفسطاط فعبر مروان النيل وقطع الجسر وحرق ما حوله ومضى صالح يتبعه فالتقى هو وخيل لمروان على النيل فاقتتلوا فهزمهم صالح ثم مضى إلى خليج فصادف عليه خيلا لمروان فأصاب منهم طرفا وهزمهم ثم سار إلى خليج آخر فعبروا ورأوا رهجا فظنوه مروان فبعث طليعة عليها الفضل بن دينار ومالك بن قادم فلم يلقوا أحد ينكرونه فرجعوا إلى صالح فارتحل فنزل موضعا يقال له ذات الساحل ونزل فقدم أبو عون عامر بن إسماعيل الحارثي ومعه شعبة بن كثير المازني فلقوا خيلا لمروان وافوهم فهزموهم وأسروا منهم رجالا فقتلوا بعضهم واستحيوا بعضا فسألوا عن مروان فأخبروهم بمكانه على أن يؤمنوهم وساروا فوجدوه نازلا في كنيسة في بوصير ووافوهم في آخر الليل فهرب الجند وخرج إليهم مروان في نفر يسير فأحاطوا به فقتلوه

قال علي وأخبرني إسماعيل بن الحسن عن عامر بن إسماعيل قال لقينا مروان ببوصير ونحن في جماعة يسيرة فشدوا علينا فانضوينا إلى نخل ولو يعلمون بقلتنا لأهلكونا فقلت لمن معي من أصحابي فإن أصبحنا فرأوا قتلنا وعددنا لم ينج منا أحد وذكرت قول بكير بن ماهان أنت والله تقتل مروان كأني أسمعك تقول دهيدياجوانكثان فكسرت جفن سيفي وكسر أصحابي جفوف سيوفهم وقلت دهيدياجوانكثان فكأنها نار صبت عليهم فانهزموا وحمل رجل على مروان فضرب بسيفه فقتله وركب عامر بن إسماعيل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت