فهرس الكتاب

الصفحة 2304 من 3305

عنهم فلحقوه على أميال فلما رأى غبرة خيلهم أكمن لهم في واديين قائدين من مواليه يقال لأحدهما يزيد والآخر مخلد فلما دنوا منه وجازوا الكمينين ومضى الذراري صافهم فيمن معه وناشدهم فأبوا إلا مكاثرته وقتاله فنشب القتال بينهم وثار الكمينان من خلفهم فهزمهم وقتلتهم خيله حتى انتهوا إلى قريب من المدينة

قال ومضى مروان حتى مر بدمشق وعليها الوليد بن معاوية بن مروان وهو ختن لمروان متزوج بابنة له يقال لها أم الوليد فمضى وخلفه بها حتى قدم عبد الله بن علي عليه فحاصره أياما ثم فتحت المدينة ودخلها عنوة معترضا أهلها وقتل الوليد بن معاوية فيمن قتل وهدم عبد الله بن علي حائط مدينتها ومر مروان بالأردن فشخص معه ثعلبة بن سلامة العاملي وكان عاملا عليها وتركها ليس عليها وال حتى قدم عبد الله بن علي فولي عليها ثم قدم فلسطين وعليها من قبله الرماحس بن عبد العزيز فشخص به معه ومضى حتى قدم مصر ثم خرج منها حتى نزل منزلا منها يقال له بوصير فبيته عامر بن إسماعيل وشعبة ومعهما خيل أهل الموصل فقتلوه بها وهرب عبد الله وعبيد الله ابنا مروان ليلة بيت مروان إلى أرض الحبشة فلقوا من الحبشة بلاء وقاتلتهم الحبشة فقتلوا عبيد الله وأفلت عبد الله في عدة ممن معه وكان فيهم بكر بن معاوية الباهلي فسلم حتى كان في خلافة المهدي فأخذه نصر بن محمد بن الأشعث عامل فلسطين فبعث به إلى المهدي

وأما علي بن محمد فإنه ذكر أن بشر بن عيسى والنعمان أبا السري ومحرز بن إبراهيم وأبا صالح المروزي وعمار مولى جبريل أخبروه أن مروان لقي عبد الله بن علي في عشرين ومائة ألف وعبد الله في عشرين ألفا

وقد خولف هؤلاء في عدد من كان مع عبد الله بن علي يومئذ فذكر مسلم بن المغيرة عن مصعب بن الربيع الخثعمي وهو أبو موسى بن مصعب وكان كاتبا لمروان قال لما انهزم مروان ظهر عبد الله بن علي على الشأم طلبت الأمان فآمنني فإني يوما جالس عنده وهو متكئ إذ ذكر مروان وانهزامه قال أشهدت القتال قلت نعم أصلح الله الأمير فقال حدثني عنه قال قلت لما كان ذلك اليوم قال لي احزر القوم فقلت إنما أنا صاحب قلم ولست صاحب حرب فأخذ يمنة ويسرة ونظر فقال هم اثنا عشر ألفا فجلس عبد الله ثم قال ماله قاتله الله ما أحصى الديوان يومئذ فضلا على اثني عشر ألف رجل

رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد عن أشياخه فانهزم مروان حتى أتى مدينة الموصل وعليها هشام بن عمرو التغلبي وبشر بن خزيمة الأسدي وقطعوا الجسر فناداهم أهل الشأم هذا مروان قالوا كذبتم أمير المؤمنين لا يفر فسار إلى بلد فعبر دجلة أتى حران ثم أتى دمشق وخلف بها الوليد بن معاوية وقال قاتلهم حتى يجتمع أهل الشأم ومضى مروان حتى أتى فلسطين فنزل نهر أبي فطرس وقد غلب على فلسطين الحكم بن ضبعان الجذامي فأرسل مروان إلى عبد الله بن يزيد بن روح بن زنباع فأجازه وكان بيت المال في يد الحكم وكتب أبو العباس إلى عبد الله بن علي يأمره باتباع مروان فسار عبد الله إلى الموصل فتلقاه هشام بن عمرو التغلبي وبشر بن خزيمة وقد سودا في أل الموصل ففتحوا له المدينة ثم سار إلى حران وولى الموصل محمد بن صول فهدم الدار التي حبس فيها إبراهيم بن محمد ثم سار من حران إلى منبج وقد سودوا فنزل منبج وولاها أبا حميد المروروذي وبعث إليه أهل قنسرين ببيعتهم إياه بما أتاه به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت