فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 3305

حدثني أبو زيد قال حدثني محمد بن سلام قال أخبر ابن خازم بمسير مصعب إلى عبد الملك فقال أمعه عمر بن معمر قيل لا استعمله على فارس قال أفمعه المهلب بن أبي صفرة قيل لا استعمله على الموصل قال أفمعه عباد بن الحصين قيل لا استخلفه على البصرة فقال وأنا بخراسان ... خذيني فجريني جعار وأبشري ... بلحم امرىء لم يشهد اليوم ناصره ...

فقال مصعب لابنه عيسى بن مصعب يا بني اركب أنت ومن معك إلى عمك بمكة فأخبره ما صنع أهل العراق ودعني فإني مقتول فقال ابنه والله لا أخبر قريشا عنك أبدا ولكن إن أردت ذلك فالحق بالبصرة فهم على الجماعة أو الحق بأمير المؤمنين قال مصعب والله لا تتحدث قريش أني فررت بما صنعت ربيعة من خذلانها حتى أدخل الحرم منهزما ولكن أقاتل فإن قتلت فلعمري ما السيف بعار وما الفرار لي بعادة ولا خلق ولكن إن أردت أن ترجع فارجع فقاتل فرجع فقاتل حتى قتل

قال علي بن محمد عن يحيى بن إسماعيل بن أبي المهاجر عن أبيه إن عبدالملك أرسل إلى مصعب مع أخيه محمد بن مروان أن ابن عمك يعطيك الأمان فقال مصعب إن مثلي لا ينصرف عن مثل هذا الموقف إلا غالبا أو مغلوبا

وقال الهيثم بن عدي حدثنا عبدالله بن عياش عن أبيه قال إنا لوقوف مع عبدالملك بن مروان وهو يحارب مصعبا إذ دنا زياد بن عمرو فقال يا أمير المؤمنين إن إسماعيل بن طلحة كان لي جار صدق قلما أرادني مصعب بسوء إلا دفعه عني فإن رأيت أن تؤمنه على جرمه قال هو آمن فمضى زياد وكان ضخما على ضخم حتى صار بين الصفين فصاح أين أبو البختري إسماعيل بن طلحة فخرج إليه فقال إني أريد أن أذكر لك شيئا فدنا حتى اختلفت أعناق دوابهما وكان الناس ينتطقون بالحواشي المحشوة فوضع زياد يده في منطقة إسماعيل ثم اقتلعه عن سرجه وكان نحيفا فقال أنشدك الله يا أبا المغيرة إن هذا ليس بالوفاء لمصعب فقال هذا أحب إلي من أن أراك غدا مقتولا

ولما أبى مصعب قبول الأمان نادى محمد بن مروان عيسى بن مصعب وقال له يابن أخي لا تقتل نفسك لك الأمان فقال له مصعب قد آمنك عمك فامض إليه قال لا تتحدث نساء قريش أني أسلمتك للقتل قال فتقدم بين يدي أحتسبك فقاتل بين يديه حتى قتل وأثخن مصعب بالرمي ونظر إليه زائدة بن قدامة فشد عليه فطعنه وقال يا لثارات المختار فصرعه ونزل إليه عبيد الله بن زياد بن ظبيان فاحتز رأسه وقال إنه قتل أخي النابىء بن زياد فأتي به عبدالملك بن مروان فأثابه ألف دينار فأبى أن يأخذها وقال إني لم أقتله على طاعتك إنما قتلته على وتر صنعه بي ولا آخذ في حمل رأس مالا فتركه عند عبدالملك

وكان الوتر الذي ذكره عبيد الله بن زياد بن ظبيان أنه قتل عليه مصعبا أن مصعبا كان ولي في بعض ولايته شرطه مطرف بن سيدان الباهلي ثم أحد بني جأوة فحدثني عمر بن شبة قال حدثني أبو الحسن المدائني ومخلد بن يحيى بن حاضر أن مطرفا أتي بالنابىء بن زياد بن ظبيان ورجل من بني نمير قد قطعا الطريق فقتل النابىء وضرب النميري بالسياط فتركه فجمع له عبيد الله بن زياد بن ظبيان جمعا بعد أن عزله مصعب عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت