فهرس الكتاب

الصفحة 2405 من 3305

يعطيه ثمنه وشهر عليه السيف فخرج عليه الجزار من تحت الوضم بشفرة فطعن بها خاصرته فخر عن دابته واعتوره الجزارون فقتلوه وتنادى السودان عن الجند وهم يروحون إلى الجمعة فقتلوهم بالعمد في كل ناحية فلم يزالوا على ذلك حتى أمسوا فلما كان الغد هرب ابن الربيع

قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثي الحارث بن إسحاق قال نفخ السودان في بوق لهم فذكر لي بعض من كان في العالية وبعض من كان في السافلة أنه كان يرى الأسود من سكانهما في بعض عمله يسمع نفخ البوق فيصغي له حتى يتيقنه ثم يوحش بما في يده ويأتم الصوت حتى يأتيه قال وذلك يوم الجمعة لسبع بقين من ذي الحجة من سنة خمس وأربعين ومائة رؤساء السودان ثلاثة نفر وثيق ويعقل ورمقة قال فغدوا على ابن الربيع والناس في الجمعة فأعجلوهم عن الصلاة وخرج إليهم فاستطردوا له حتى أتى السوق فمر بمساكين خمسة يسألون في طريق المسجد فحمل عليهم بمن معه حتى قتلوهم ثم مر بأصيبية على طنف دار فظن أن القوم منهم فاستنزلهم واختدعهم وآمنهم فلما نزلوا ضرب أعناقهم ثم مضى ووقف عن الحناطين وحمل عليه السودان فأجلى هاربا فاتبعوه حتى صار إلى البقيع ورهقوه فنثر لهم دارهم فشغلهم بها ومضى على وجهه حتى نزل ببطن نخل عن ليلتين من المدينة

قال وحدثني عيسى قال خرج السودان على ابن الربيع ورؤساؤهم وثيق وحديا وعنقود وأبو قيس فقاتلهم فهزموه فخرج حتى أتى بطن نخل فأقام بها

وحدثني عمر بن راشد قال لما هرب ابن الربيع وقع السودان في طعام لأبي جعفر من سويق ودقيق وزيت وقسب فانتهبوه فكان حمل الدقيق بدرهمين ورواية زيت بأربعة دراهم

وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال أغاروا على دار مروان ودار يزيد وفيهما طعام كان حمل للجند في البحر فلم يدعوه فيهما شيئا قال وشخص سليمان بن فليح بن سليمان في ذلك اليوم إلى أبي جعفر فقدم عليه فأخبره الخبر

قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال وقتل السودان نفرا من الجند فهابهم الجند حتى أن كان الفارس ليلقي الأسود وما عليه إلا خرقتان على عورته ودراعة فيوليه دبره احتقارا له ثم لم ينشب أن يشد عليه بعمود من عمد السوق فيقتله فكانوا يقولون ما هؤلاء السودان إلا سحرة أو شياطين

قال وحدثني عثامة بن عمرو السهمي قال حدثني المسور بن عبد الملك قال لما حبس ابن الربيع أبا بكر بن أبي سبرة وكان جاء بجباية طيئ وأسد فدفعها إلى محمد أشفق القرشيون على ابن أبي سبرة فلما خرج السودان على ابن الربيع خرج ابن أبي سبرة من السجن فخطب الناس ودعاهم إلى الطاعة وصلى بالناس حتى رجع ابن الربيع

قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال خرج ابن أبي سبرة من السجن والحديد عليه حتى أتى المسجد فأرسل إلى محمد بن عمران ومحمد بن عبد العزيز وغيرهما فاجتمعوا عنده فقال أنشدكم الله وهذه البلية التي وقعت فوالله لئن تمت علينا عند أمير المؤمنين بعد الفعلة الأولى إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت