فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 3305

قال عمر وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال لم يزل بنو حسن محبوسين عند رياح حتى حج أبو جعفر سنة أربع وأربعين ومائة فتلقاه رياح بالربذة فرده إلى المدينة وأمره بإشخاص بني حسن إليه وبإشخاص محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وهو أخو بني حسن لأمهم أمهم جميعا فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب فأرسل إليه رياح وكان بماله ببدر فحدرهم إلى المدينة ثم خرج رياح ببني حسن ومحمد بن عبد الله بن عمرو إلى الربذة فلما صار بقصر نفيس على ثلاثة أميال من المدينة دعا بالحدادين والقيود والأغلال فألقى كل رجل منهم في كبل وغل فضاقت حلقتا قيد عبد الله بن حسن بن حسن فعضتاه فتأوه فأقسم عليه أخوه علي بن حسن ليحولن حلقتيه عليه إن كانتا أوسع فحولتا عليه فمضى بهم رياح إلى الربذة

قال وحدثني إبراهيم بن خالد ابن أخت سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء وهو خال أمه قال لما حمل بنو حسن إلى أبي جعفر أتي بأقياد يقيدون بها وعلي بن حسن بن حسن قائم يصلي قال وكان في الأقياد قيد ثقيل فكلما قرب إلى رجل منهم تفادى منه واستعفى قال فانفتل علي من صلاته فقال لشد ما جزعتم شرعه هذا ثم مد رجليه فقيد به

قال وحدثني عيسى قال وحدثني عبد الله بن عمران قال الذي حدرهم إلى الربذة أبو الأزهر

قال عمر حدثني ابن زبالة قال حدثني حسين بن زيد بن علي بن حسين قال غدوت إلى المسجد فرأيت بني حسن يخرج بهم من دار مروان مع أبي الأزهر يراد بهم الربذة فانصرفت فأرسل إلي جعفر بن محمد فجئته فقال ما وراءك فقلت رأيت بني حسن يخرج بهم في محامل قال اجلس فجلست فدعا غلاما له ثم دعا ربه دعاء كثيرا ثم قال لغلامه اذهب فإذا حملوا فأت فأخبرني فأتاه الرسول فقال قد أقبل بهم قال فقام جعفر بن محمد فوقف من وراء ستر شعر يبصر من وراءه ولا يبصره أحد فطلع بعبد الله بن حسن في محمل معادله مسود وجميع أهل بيته كذلك قال فلما نظر إليهم جعفر هملت عيناه حتى جرت دموعه على لحيته ثم أقبل علي فقال يا أبا عبد الله والله لا يحفظ لله حرمة بعد هؤلاء

قال وحدثني محمد بن الحسن بن زبالة قال حدثني مصعب بن عثمان قال لما ذهب ببني حسن لقيهم الحارث بن عامر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بالربذة فقال الحمد لله الذي أخرجكم من بلادنا قال فاشرأب له حسن بن حسن فقال له عبد الله عزمت عليك إلا سكت

قال وحدثني عيسى قال حدثني ابن داود حاجب محمد بن عبد الله قال لما حمل بنو حسن كان محمد وإبراهيم يأتيان معتمين كهيئة الأعراب فيسايران أباهما ويسائلانه ويستأذنانه في الخروج فيقول لا تعجلا حتى يمكنكما ذلك ويقول إن منعكما أبو جعفر أن تعيشا كريمين فلا يمنعكما أن تموتا كريمين

قال عمر وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال لما صار بنو حسن إلى الربذة دخل محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان على أبي جعفر وعليه قميص وساج وإزار رقيق تحت قميصه فلما وقف بين يديه قال إيها يا ديوث قال محمد سبحان الله والله لقد عرفتني بغير ذلك صغيرا وكبيرا قال فمم حملت ابنتك وكانت تحت إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن الحسن وقد أعطيتني الأيمان بالطلاق والعتاق ألا تغشني ولا تمالئ علي عدوا ثم أنت تدخل على ابنتك متخضبة متعطرة ثم تراها حاملا فلا يروعك حملها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت