فهرس الكتاب

الصفحة 2366 من 3305

فأنت بين أن تكون حانثا أو ديوثا وايم الله إني لأهم برجمها فقال محمد أما أيماني فهي علي إن كنت دخلت لك في أمر غش علمته وأما ما رميت به هذه الجارية فإن الله قد أكرمها عن ذلك بولادة رسول الله صلى الله عليه و سلم إياها ولكني قد ظننت حين ظهر حملها أن زوجها ألم بها على حين غفلة منا فاحتفظ أبو جعفر من كلامه وأمر بشق ثيابه فشق قميصه عن إزاره فأشف عن عورته ثم أمر به فضرب خمسين ومائة سوط فبلغت منه كل مبلغ وأبو جعفر يفتري عليه ولا يكني فأصاب سوط منها وجهه فقال له ويحك اكفف عن وجهي فإن له حرمة من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فأغرى أبو جعفر فقال للجلاد الرأس الرأس قال فضرب على رأسه نحوا من ثلاثين سوطا ثم دعا بساجور من خشب شبيه به في طوله وكان طويلا فشد في عنقه وشدت به يده ثم أخرج به ملببا فلما طلع به من حجرة أبي جعفر وثب إليه مولى له فقال بأبي أنت وأمي ألا ألوثك بردائي قال بلى جزيت خيرا فوالله لشفوف إزاري أشد علي من الضرب الذي نالني فألقى عليه المولى الثوب ومضى به إلى أصحابه المحبسين

قال وحدثني الوليد بن هشام قال حدثني عبد الله بن عثمان عن محمد بن هاشم بن البريد مولى معاوية قال كنت بالربذة فأتي ببني حسن مغلولين معهم العثماني كأنه خلق من فضة فأقعدوا فلم يلبثوا حتى خرج رجل من عند أبي جعفر فقال أين محمد بن عبد الله العثماني فقام فدخل فلم يلبث أن سمعنا وقع السياط فقال أيوب بن سلمة المخزومي لبنيه يا بني إني لأرى رجلا ليس لأحد عنده هوادة فانظروا لأنفسكم لا تسقطوا بشيء قال فأخرج كأنه زنجي قد غيرت السياط لونه وأسالت دمه وأصاب سوط منها إحدى عينيه فسالت فأقعد إلى جنب أخيه عبد الله بن حسن بن حسن فعطش فاستسقى ماء فقال عبد الله بن حسن يا معشر الناس من يسقي ابن رسول الله شربة ماء فتحاماه الناس فما سقوه حتى جاء خراساني بماء فسله إليه فشرب ثم لبثنا هنيهة فخرج أبو جعفر في شق محمل معادله الربيع في شقه الأيمن على بغلة شقراء فناداه عبد الله أبا جعفر والله ما هكذا فعلنا باسرائكم يوم بدر قال فأخسأه أبو جعفر وتفل عليه ومضى ولم يعرج

وذكر أن أبا جعفر لما دخل عليه محمد بن عبد الله العثماني سأله عن إبراهيم فقال مالي به علم فدق أبو جعفر وجهه بالجزر

وذكر عمر عن محمد بن أبي حرب قال لم يزل أبو جعفر جميل الرأي في محمد حتى قال له رياح يا أمير المؤمنين أما أهل خراسان فشيعتك وأنصارك وأما أهل العراق فشيعة آل أبي طالب وأما أهل الشأم فوالله ما علي عندهم إلا كافر وما يعتدون بأحد من ولده ولكن أخاهم محمد بن عبد الله بن عمرو ولو دعا أهل الشأم ما تخلف منهم رجل قال فوقعت في نفس أبي جعفر فلما حج دخل عليه محمد فقال يا محمد أليس ابنتك تحت إبراهيم بن عبد الله بن حسن قال بلى ولا عهد لي به إلا بمنى في سنة كذا وكذا قال فهل رأيت ابنتك تختضب وتمتشط قال نعم قال فهي إذا زانية قال مه يا أمير المؤمنين أتقول هذا لابنة عمك قال يابن اللخناء قال أي أمهاتي تلخن قال يابن الفاعلة ثم ضرب وجهه بالجزر وحدده وكانت رقية ابنة محمد تحت إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن ولها يقول ... خليلي من قيس دعا اللوم واقعدا ... يسركما ألا أنام وترقدا ... أبيت كأني مسعر من تذكري ... رقية جمرا من غضا متوقدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت