فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 3305

النكداء العاصين حتى صرفت رأيي إلى رأيكم وأنتم والله معاشر أخفاء الهام سهفاء الأحلام فلم آت لا أبا لكم حراما والله ما خبلتكم عن أموركم ولا أخفيت شيئا من هذا الأمر عنكم ولا أوطأتكم عشوة ولا دنيت لكم الضراء وإن كان أمرنا لأمر المسلمين ظاهرا فأجمع رأي مثلكم على أن اختارا رجلين فأخذنا عليهما أن يحكما بما في القرآن ولا يعدواه فتاها وتركا الحق وهما يبصرانه وكان الجور هواهما وقد سبق استيثاقنا عليهما في الحكم بالعدل والصد للحق سوء رأيهما وجور حكمهما والثقة في أيدينا لأنفسنا حين خالفا سبيل الحق وأتيا بما لا يعرف فبينوا لنا بماذا تستحلون قتالنا والخروج عن جماعتنا إن اختار الناس رجلين أن تضعوا أسيافكم على عواتقكم ثم تستعرضوا الناس تضربون رقابهم وتسفكون دماءهم إن هذا لهو الخسران المبين والله لو قتلتم على هذا دجاجة لعظم عند الله قتلها فكيف بالنفس التي قتلها عند الله حرام

فتنادوا لا تخاطبوهم ولا تكلموهم وتهيئو اللقاء الرب الرواح الرواح إلى الجنة فخرج علي فعبأ الناس فجعل على ميمنته حجر بن عدي وعلى ميسرته شبث بن ربعي أو معقل بن قيس الرياحي وعلى الخيل أبا أيوب الأنصاري وعلى الرجالة أبا قتادة الأنصاري وعلى أهل المدينة وهم سبعمائة أو ثمانمائة رجل قيس بن سعد بن عبادة قال وعبأت الخوارج فجعلوا على ميمنتهم زيد بن حصين الطائي وعلى الميسرة شريح بن أوفى العبسي وعلى خيلهم حمزة بن سنان الأسدي وعلى الرجالة حرقوص بن زهير السعدي قال وبعث علي الأسود بن يزيد المرادي في ألفي فارس حتى أتى حمزة بن سنان وهو في ثلاثمائة فارس من خيلهم ورفع علي راية أمان مع أبي أيوب فناداهم أبو أيوب من جاء هذه الراية منكم ممن لم يقتل ولم يستعرض فهو آمن ومن انصرف منكم إلى الكوفة أو إلى المدائن وخرج من هذه الجماعة فهو آمن إنه لا حاجة لنا بعد أن نصيب قتلة أخواننا منكم في سفك دمائكم فقال فروة بن نوفل الأشجعي والله ما أدري على أي شيء نقاتل عليا لا أرى إلا أن أنصرف حتى تنفذ لي بصيرتي في قتاله أو اتباعه وانصرف في خمسمائة فارس حتى نزل البندنيجين والدسكرة وخرجت طائفة أخرى متفرقين فنزلت الكوفة وخرج إلى علي منهم نحو من مائة وكانوا أربعة آلاف فكان الذين بقوا مع عبدالله بن وهب منهم ألفين وثمانمائة وزحفوا إلى علي وقدم علي الخيل دون الرجال وصف الناس وراء الخيل صفين وصف المرامية أمام الصف الأول وقال لأصحابه كفوا عنهم حتى يبدؤوكم فإنهم لو قد شدوا عليكم وجلهم رجال لم ينتهوا إليكم إلا لاغبين وأنتم رادون حامون وأقبلت الخوارج فلما أن دنوا من الناس نادوا يزيد بن قيس فكان يزيد بن قيس على إصبهان فقالوا يا يزيد بن قيس لا حكم إلا لله وإن كرهت إصبهان فناداهم عباس بن شريك وقبيصة بن ضبيعة العبسيان يا أعداء الله أليس فيكم شريح بن أوفى المسرف على نفسه هل أنتم إلا أشباهه قالوا وما حجتكم على رجل كانت فيه فتنة وفينا توبة ثم تنادوا الرواح الرواح إلى الجنة فشدوا على الناس والخيل أمام الرجال فلم تثبت خيل المسلمين لشدتهم وافترقت الخيل فرقتين فرقة نحو الميمنة وأخرى نحو الميسرة وأقبلوا نحو الرجال فاستقبلت المرامية وجوههم بالنبل وعطفت عليهم الخيل من الميمنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت