فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 3305

يعلمون سار في الساعة التي أمره بها المنجم فظفر

قال أبو مخنف حدثني يوسف بن يزيد عن عبدالله بن عوف قال لما أراد علي المسير إلى أهل النهر من الأنبار قدم قيس بن سعد بن عبادة وأمره أن يأتي المدائن فينزلها حتى يأمره بأمره ثم جاء مقبلا إليهم ووافاه قيس وسعد بن مسعود الثقفي بالنهر وبعث إلى أهل النهر ادفعوا إلينا قتلة إخواننا منكم نقتلهم بهم ثم أنا تارككم وكاف عنكم حتى ألقى أهل الشأم فلعل الله يقلب قلوبكم ويردكم إلى خير مما أنتم عليه من أمركم فبعثوا إليه فقالوا كلنا قتلتهم وكلنا نستحل دماءهم ودماءكم

قال أبو مخنف فحدثني الحارث بن حصيرة عن عبدالرحمن بن عبيد أبي الكنود أن قيس بن سعد بن عبادة قال لهم عباد الله أخرجوا إلينا طلبتنا منكم وادخلوا في هذا الأمر الذي منه خرجتم وعودوا بنا إلى قتال عدونا وعدوكم فإنكم ركبتم عظيما من الأمر تشهدون علينا بالشرك والشرك ظلم عظيم وتسفكون دماء المسلمين وتعدونهم مشركين فقال عبدالله بن شجرة السلمي إن الحق قد أضاء لنا فلسنا نتابعكم أو تأتونا بمثل عمر فقال ما نعلمه فينا غير صاحبنا فهل تعلمونه فيكم وقال نشدتكم بالله في أنفسكم أن تهلكوها فإني لأرى الفتنة قد غلبت عليكم

وخطبهم أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري فقال عباد الله إنا وإياكم على الحال الأولى التي كنا عليها ليست بيننا وبينكم فرقة فعلام تقاتلوننا فقالوا إنا لو بايعناكم اليوم حكمتم غدا قال فإني أنشدكم الله أن تعجلوا فتنة العام مخافة ما يأتي في قابل

قال أبو مخنف حدثني مالك بن أعين عن زيد بن وهب أن عليا أتى أهل النهر فوقف عليهم فقال أيتها العصابة التي أخرجتها عداوة المراء واللجاجة وصدها عن الحق الهوى وطمح بها النزق وأصبحت في اللبس والخطب العظيم إني نذير لكم أن تصبحوا تلفيكم الأمة غدا صرعى بأثناء هذا النهر وبأهضام هذا الغائط بغير بينة من ربكم ولا برهان بين ألم تعلموا أني نهيتكم عن الحكومة وأخبرتكم أن طلب القوم إياها منكم دهن ومكيدة لكم ونبأتكم أن القوم ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن وأني أعرف بهم منكم عرفتهم أطفالا ورجالا فهم أهل المكر والغدر وأنكم إن فارقتم رأيي جانبتم الحزم فعصيتموني حتى أقررت بأن حكمت فلما فعلت شرطت واستوثقت فأخذت على الحكمين أن يحييا ما أحيا القرآن وأن يميتا ما أمات القرآن فاختلفا وخالفا حكم الكتاب والسنة فنبذنا أمرهما ونحن على أمرنا الأول فما الذي بكم ومن أين أتيتم قالوا إنا حكمنا فلما حكمنا أثمنا وكنا بذلك كافرين وقد تبنا فإن تبت كما تبنا فنحن منك ومعك وإن أبيت فاعتزلنا فإنا منابذوك على سواء إن الله لا يحب الخائنين فقال علي أصابكم حاصب ولا بقي منكم وابر أبعد إيماني برسول الله صلى الله عليه و سلم وهجرتي معه وجهادي في سبيل الله أشهد على نفسي بالكفر لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ثم انصرف عنهم

قال أبو مخنف حدثني أبو سلمة الزهري وكانت أمه بنت أنس بن مالك أن عليا قال لأهل النهر يا هؤلاء إن أنفسكم قد سولت لكم فراق هذه الحكومة التي أنتم ابتدأتموها وسألتموها وأنا لها كاره وأنبأتكم أن القوم سألوكموها مكيدة ودهنا فأبيتم علي إباء المخالفين وعدلتم عني عدول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت