فهرس الكتاب
سببه في إعلام المهدي بمكانه كلما أراد الدخول فكان يعقوب يدخل على المهدي ليلا ويرفع إليه النصائح في الأمور الحسنة الجميلة من مر الثغور وبناء الحصون وتقوية الغزاة وتزويج العزاب وفكاك الأسارى والمحبسين والقضاء على الغارمين والصدقة على المتعففين فحظي بذلك عنده وبما رجا أن يناله به من الظفر بالحسن بن إبراهيم واتخذه أخا في الله وأخرج بذلك توقيعا وأثبت في الدواوين فتسبب مائة ألف درهم كانت أول صلة وصله بها فلم تزل منزلته تنمي وتعلو صعدا إلى أن صير الحسن بن إبراهيم في يد المهدي بعد ذلك وإلى أن سقطت منزلته وأمر المهدي بحبسه فقال علي بن الخليل في ذلك ... عجبا لتصريف الأمو ... ر مسرة وكراهية ... والدهر يلعب بالرجا ... ل له دوائر جاريه ... رثت بيعقوب بن دا ... ود حبال معاويه ... وعدت على ابن علاثة ال ... قاضي بوائق عافية ... قل للوزير أبي عبي ... د الله هل لك باقية ... يعقوب ينظر في الأمو ... ر وأنت تنظر ناحيه ... أدخلته فعلا علي ... ك كذاك شؤم الناصية ...
وفي هذه السنة عزل المهدي إسماعيل بن أبي إسماعيل عن الكوفة وأحداثها واختلف فيمن ولي مكانه فقال بعضهم ولي مكانه إسحاق بن الصباح الكندي ثم الأشعثي بمشورة شريك بن عبد الله قاضي الكوفة وقال عمر بن شبة ولي على الكوفة المهدي عيسى بن لقمان بن محمد بن حاطب بن الحارث بن محمد بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح فولى على شرطه ابن أخيه عثمان بن سعيد بن لقمان ويقال إن شريك بن عبد الله كان على الصلاة والقضاء وعيسى على الأحداث ثم أفرد شريك بالولاية فجعل على شرطه إسحاق بن الصباح الكندي فقال بعض الشعراء ... لست تعدو بأن تكون ولو نل ... ت سهيلا صنيعة لشريك ...
قال ويزعمون أن إسحاق لم يشكر لشريك وأن شريكا قال له ... صلى وصام لدنيا كان يأملها ... فقد أصاب ولا صلى ولا صاما ...
وذكر عمر أن جعفر بن محمد قاضي الكوفة قال ضم المهدي إلى شريك الصلاة مع القضاء وولى شرطه إسحاق بن الصباح ثم ولى إسحاق بن الصباح الصلاة والأحداث بعد ثم ولى إسحاق بن الصباح بن عمران بن إسماعيل بن محمد بن الأشعث الكوفة فولى شرطه النعمان بن جعفر الكندي فمات النعمان فولى على شرطه أخاه يزيد بن جعفر
وفيها عزل المهدي عن أحداث البصرة سعيد بن دعلج وعزل عن الصلاة والقضاء من أهلها عبيد الله بن الحسن وولى مكانهما عبد الملك بن أيوب بن ظبيان النميري وكتب إلى عبد الملك يأمره بإنصاف من تظلم من أهل البصرة من سعيد بن دعلج ثم صرفت الأحداث في هذه السنة عن عبد الملك بن أيوب إلى عمارة رجلا من أهل البصرة يقال له المسور بن عبد الله بن مسلم الباهلي وأقر عبد الملك على الصلاة