فهرس الكتاب
وفيها عزل قثم بن العباس عن اليمامة عن سخطه فوصل كتاب عزله إلى اليمامة وقد توفي فاستعمل مكانه بشر بن المنذر البجلي
وفيها عزل يزيد بن منصور عن اليمن واستعمل مكانه رجاء بن روح
وفيها عزل الهيثم بن سعيد عن الجزيرة واستعمل عليها الفضل بن صالح
وفيها أعتق المهدي أم ولده الخيزران وتزوجها
وفيها تزوج المهدي أيضا أم عبد الله بنت صالح بن علي أخت الفضل وعبد الله ابني صالح لأمهما
وفيها وقع الحريق في ذي الحجة في السفن ببغداد عند قصر عيسى بن علي فاحترق ناس كثير واحترقت السفن بما فيها
وفيها عزل مطر مولى المنصور عن مصر واستعمل مكانه أبو ضمرة محمد بن سليمان
وفيها كانت حركة من تحرك من بني هاشم وشيعتهم من أهل خراسان في خلع عيسى بن موسى من ولاية العهد وتصيير ذلك لموسى بن المهدي فلما تبين ذلك المهدي كتب فيما ذكر إلى عيسى بن موسى في القدوم عليه وهو بالكوفة فأحس بالذي يراد به فامتنع من القدوم عليه
وقال عمر لما أفضى الأمر إلى المهدي سأل عيسى أن يخرج من الأمر فامتنع عليه فأراد الإضرار به فولى على الكوفة روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب فولى على شرطه خالد بن يزيد بن حاتم وكان المهدي يحب أن يحمل روح على عيسى بعض الحمل فيما لا يكون عليه به حجة وكان لا يجد إلى ذلك سبيلا وكان عيسى قد خرج إلى ضيعة له بالرحبة فكان لا يدخل الكوفة إلا في شهرين من السنة في شهر رمضان فيشهد الجمع والعيد ثم يرجع إلى ضيعته وفي أول ذي الحجة فإذا شهد العيد رجع إلى ضيعته وكان إذا شهد الجمعة أقبل من داره على دوابه حتى ينتهي إلى أبواب المسجد فينزل على عتبة الأبواب ثم يصلي في موضعه فكتب روح إلى المهدي أن عيسى بن موسى لا يشهد الجمع ولا يدخل الكوفة إلا في شهرين من السنة فإذا حضر أقبل على دوابه حتى يدخل رحبة المسجد وهو مصلى الناس ثم يتجاوزها إلى أبواب المسجد فتروث دوابه في مصلى الناس وليس يفعل ذلك غيره فكتب إليه المهدي أن اتخذ على أفواه السكك التي تلي المسجد خشبا ينزل عنده الناس فاتخذ روح ذلك الخشب في أفواه السكك فذلك الموضع يسمى الخشبة وبلغ ذلك عيسى بن موسى قبل يوم الجمعة فأرسل إلى ورثة المختار بن أبي عبيدة وكانت دار المختار لزيقة المسجد فابتاعها وأثمن بها ثم إنه عمرها واتخذ فيها حماما فكان إذا كان يوم الخميس أتاه فأقام بها فإذا أراد الجمعة ركب حمارا فدب به إلى باب المسجد فصلى في ناحية ثم رجع إلى داره ثم أوطن الكوفة وأقام بها وألح المهدي على عيسى فقال إنك إن لم تجبني إلا أن تنخلع منها حتى أبايع لموسى وهارون استحللت منك بمعصيتك ما يستحل من العاصي وإن أجبتني عوضتك منها ما هو أجدى عليك وأعجل نفعا فأجابه فبايع لهما وأمر له بعشرة آلاف ألف درهم ويقال عشرين ألف ألف وقطائع كثيرة
وأما غير عمر فإنه قال كتب المهدي إلى عيسى بن موسى لما هم بخلعه يأمره بالقدوم عليه فأحس بما يراد به فامتنع من القدوم عليه حتى خيف انتفاضه فأنفذ إليه المهدي عمه العباس بن محمد وكتب إليه